ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

أين المحبة لبعضنا البعض وأين الصدق والوفاء في التعامل مع الأخر وأين تمني الخير للغير

 ـ المنــاقشــة :

كفربو غالية على قلوبنا جميعاً أياً كانت أقدامنا داخل البلدة أو خارجها وكل واحد من أبناء هذه البلدة يتمنى بأن تكون كفربو مثالاً للبلدة الصالحة والمعطاءة والمحبة بكل شرائحها.

وبطرحكم لهذا الموضوع وإعطائكم إياه لأكبر شريحة ممكنة من أبناء هذه البلدة الهدف منه وبالتأكيد معرفة اكبر عدد ممكن من الآراء والأفكار التي تخدم هذه البلدة لعلها تساهم في بنائها من خلال ترجمة اكبر عدد من هذه الأفكار المطروحة حسب المستطاع على ارض الواقع من اجل تجاوز بعض المشاكل التي أصبحت منتشرة نوعاً ما في الآونة الأخيرة قبل أن تنتشر بشكل أوسع عند ذلك تكون المشكلة قد كبرت وتفاقمت ويصبح من الصعب حلها ومعالجتها ومن هنا ومن حرصنا على هذه البلدة يتوجب علينا جميعاً بأن نشارك في إعطاء الآراء والأفكار حول الموضوع المطروح وبالتأكيد سنلاحظ آراء وأفكار متعددة طالما تم طرح هذا الموضوع بشكل واسع بين الناس فإذا كان هناك أراء وأفكار مختلفة عن بعضنا البعض فهذا لايعني بأننا على اختلاف فيما بيننا فيبقى الاختلاف في الرأي لاأكثر فما أراه برأيي نعمة يمكن ان يكون برأي الآخر نقمة والعكس صحيح فيبقى ذلك مجرد آراء شخصية وكل شخص منا يرى الأشياء من منظوره الشخصي والخاص .

وبنظري لكفربو بين الماضي والحاضر وما طرأ عليها من تغيرات سواء كانت ايجابية أو سلبية فقد أصبحنا في الفترة الحالية نعاني من أمور كثيرة لم تكن موجودة سابقاً ولا احد يرضى بها كما هي الحال. فالجبل الصاعد المندفع الذي لا يعرف ماذا يريد في هذه الحياة … والإنسان الذي لايرضى بما كتبه له الله … والأب الذي لا يستطيع أن يسيطر على أسرته ويقودها الى بر الأمان … والصديق الذي يطعن بصديقه …الخ .

وما أراه من منظوري الشخصي وما يشد انتباهي أكثـر وليس من زمن بعيد ومازال يشـده حتى الآن

 (( أين المحبة لبعضنا البعض وأين الصدق والوفاء في التعامل مع الأخر وأين تمني الخير للغير )) .

ـ في البداية ما سأذكره لاينطيق على أهالي البلدة بشكل عام فيوجد فيها الكثير من العلاقات الصادقة والجميلة التي يحلم كل واحد منا بأن يتحلى بها.

لقد أصبحت هذه الصفات الغير محبذة على احد منتشرة وبشكل كبير في بلدتنا الغالية كفربو ونراها أكثر في هذا الجيل الصاعد والذي هو جيل المستقبل ، أين المحبة الصادقة في حياتنا اليومية ..؟ أين محبة الأخ لأخيه..؟ أين محبة الصديق لصديقه ..؟ أين الوفاء بين الناس ..؟ أين تمنياتنا بالخير للغير..؟   

فنرى الأخ يختلف مع أخيه ..؟ وينسى كل واحد منهم معنى هذه الإخوة ، ونرى الصديق يختلف مع صديقه أويطعن به وهو الذي احتمى باسم الصداقة وتناسى ما تعنيه هذه الكلمة ..الخ مما ذكر سابقا.

إن حياتنا الآن يغدو عليها طابع الأنا والتي هي ( محبة الذات ) فنرى شخص ما يعمل بكل طاقته وبمختلف الوسائل لتحقيق هدف ما يسمو إليه بغض النظر عن الطريقة التي يستخدمها لتحقيق هذا الهدف( استغلال الآخرين .. الكذب .. الخ ) متناسياً ما سيتركه على الشخص الأخر مع مرور الوقت كونه كان معبراً او طريقاً لتحقيق هدفه فستأتي ساعة ويخسر فيها كل من حوله  فماذا ينتفع الإنسان اذا ربح العالم كله وخسر نفسه  لقد أصبحت المصلحة الشخصية أو المنفعة الشـخصية هي الطاغية في أيامنا هذه ( لأشمل المجتمع بشكل عام ) فمن يرى في نفسه شـيئاً ناقصـاً وهو بحاجة إليه

ويراه موجوداً في شخص أخر يعمل على تعويض هذا النقص بعلاقته بالشخص الآخر الذي يمتلك الأشياء المذكورة سابقاً فمثل هذه العلاقات المبنية على أسس خاطئة ومصلحة ما مصيرها عدم الاستمرارية والدمار بعكس العلاقة المبنية على أسس متينة وصادقة فهي باقية وصامدة لايعكر صفائها ونقائها أي شيء فمصيرها البقاء والقوة والاستمرارية يوماً بعد يوم لأنها مبنية على أساس المحبة والصدق ( فالمحبة هي وحدها الباقية ) فعندما أحب بمحبة صادقة وأتعامل بإنسانية مع الآخر استطيع أن ادخل إلى قلوب الجميع ، فالصدق والإخلاص أساس بناء أي علاقة كانت وبدون هاتين الصفتين حياتنا لامعنى لها وهنا يستذكرني قولاً لـ شكسبير بمعناه : ( على الإنسان أن يكون صادقاً مع ذاته اولاً قبل ان يكون صادقاً مع الغير فمن نجح مع ذاته نجح مع الغير ).

 فعندما يكون الإنسان صادقاً مع نفسه لايستطيع ان يكذب على الآخرين فلتكن حياتنا مبنية على اس متينة مبنية على الصدق والاحترام للآخر ومحبته من دون شروط أو مقابل وعدم اعتبار الآخرين طريقاً لتحقيق غاياتنا وأهدافنا فعند ذلك سيعم السلام والمحبة في كل أرجاء المعمورة.

 

ـ بالتأكيد يوجد شريحة كبيرة من أبناء هذه البلدة سيتفقون في هذا الرأي ويعانون من هذه المشكلة ويحلمون بأن نعيش في هذه البلدة ضمن جو اسروي واحد يسود أجوائه الحب والإخلاص والتفاني والتضحية فداء الآخرين فليس لأحد حب أعظم من ان يبذل نفسه في سبيل أحبائه .

 

ـ الحل :

علينا مراجعة ذاتنا وأن نكون حقيقيين في حياتنا بعيدين عن كل ماهو مزيف ويتوجب علينا مراجعة  علاقاتنـا مع الآخرين وعلى الأسس التي تم بناء علاقتنا عليها معهم حيث من الضروري ان تكون هذه العلاقـة متزنة بين العقل و العاطفة والمنطق .

والاهم من ذلك هو تربية الجيل الصاعد تربية صالحة لان أساس التربية هو الأهم وتوعية الأهل لهم من من خلال تجاربهم السابقة في هذا الخصوص وما كان لها من أثار سلبية بعاني منها أهلهم واعتبارها درساً كان أهلهم هم الضحية لأن أولادنا استمراراً لوجودنا ولايخلدنا سوى أسماء أولادنـا وأسماء أولادهم.

فلنعلم أبنائنا بأن لا يكونوا بعيدين روحياً عن الله فهو الذي دعا الى المحبة والصدق فكان بمحبته وبتضحيته مثالاً للمحبة عندما بذل نفسه من اجلنا على الصليب ( فليس لأحد حب أعظم من أن يبذل نفسه في سبيل أحبائه ).

ولكم كل الشكر

والله الموفق

التعليقات: 1

  • طوني ناصر قال:

    المقال رائع وفي غاية الروعة ياأستاذ ماريو وأود أن أشارك في بعض الأفكار التي طرحتها :

    لقد تغيرت بالفعل كفربو بين الماضي والحاضر وتغيرت ظروف الحياة وشغلتنا جميعا” بوسائلها الحديثة التي زعزت كيان الجيل الحديث , فمثلا” كيف تغيرت ظروف العلاقات الإجتماعية بين الماضي والحاضر ؟ طبعا” كان الأجداد في السابق يجلسون بشكل يومي في منزول يجمعهم كبير الحارة ويتحدثون بشكل يومي وإذا تعرض أي شخص لمشكلة مع الأخر تجد أن الجميع يتدخل بكونهم يجتمعون بشكل يومي ويطرحون همومهم , وبالتالي نجد أن أكبر المشاكل تُحل بشكل سلمي وسريع .. أما يومنا هذا نجد التلفاز والانترنيت وغيرها من الوسائل التي أصبحت لغة المخاطبة بين الناس , التي أبعدتهم عن الواقع ومعاشرة الناس , وكما يقولون ( البعد جفا) , وهذا الأمر سبب الكثير من النتائج السلبية لمجتمعنا بشكل عام , وأنا أوافقك الرأي بخصوص الصدق مع الذات , ومعرفة حدودنا , و التوجه للكنيسة التي هي المكان الآمن الذي يجعلنا جميعا” في بناء سليم لمجتمعنا الحبيب كفربو ..

    أستاذ ماريو أكرر شكري لك ولمقالتك الفكرية التي تبعث الأمل في أقلام واعدة لمستقبل كفربو المشرق …

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>