ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

الحوار مع الشاعرالشعبي حنا عبدالله جروج

-الهوية الشخصية ؟

حنا عبدالله جروج مواليد /1951 م / متزوج من السيدة نجود جروج

الأولاد : ثلاث شباب و ست بنات .

-ماذا تحدثنا عن تاريخ حياتك الشخصية ؟

درست في مدارس  أبي الفداء بحماه حتى الصف التاسع  في عام /1969 م / و لم أستطع الإستمرار بسبب الظروف المعاشية آنذاك.

انتقلي بعدها إلى العمل في مقالع كفربو … و بعدها عملت قليلا” في نجارة البتون و بعدها عدت إلى مهنتي في مقالع الحجر..

-كيف كانت حياتك الطفولية؟

كنا في طفولتنا نطرب كثيرا” في الأعياد و الأعراس و نتبادل التحيات و الأحاديث في الدبكات الشعبية…إضافة إلى حياة الطفولة من اللعب في البيادر و صيد العصافير بالنقيفة و الفخ…

و لكن الشيء المميز في طفولتي هي متابعتي الوثيقة للتعليم الديني فقد كنت أحضر القداس الإلهي كل اسبوع  دون انقطاع  إلى هذا التاريخ .

-ما هو رأيك في الحياة الإجتماعية في كفربو؟

الحياة الإجتماعية  حاليا” أقل  اجتماعية”من ذي قبل … و سبب هذا التراجع هو التفكير بالمال و البعد عن الله و الذي ينتج عن قلة المحبة  .

-ما رأيك بظاهرة بيع الأراضي ؟ و هل يحق لي أن أبيع أرض آبائي و أجدادي؟

الأرض هي ميراث الآباء و الأجداد ، و لا يحق لي أن أبيع شبرا” واحدا” منها … فبيع الأرض هي جريمة لا تغتفر، فالأرض عرض…

-ماذا تقول للناس الذين باعوا أرضهم بحجة أنها لا تعطي ثمرا” كثيرا”؟

أقول لهم : الأرض لا يمكن أن تثمر لمن لا يحبها … و الله يسامحكم عن ما فعلتم لأنكم أخطأتم بحق أولادكم و أحفادكم و أهل بلدتكم , و هناك مثل شعبي يقول: الأرض إن لم تغنيك بتسترك…

-هل أنت راضٍ عن أداء المؤسسات الروحية في البلدة؟

دور الكنيسة جيد … و لكن هناك بعض الثغرات لا بد من معالجتها و خصوصا” من ناحية الإهتمام بجيل الشباب…

-هل يزورك الكاهن ؟

نعم يزورني دائما”… فأبونا نبيل يزورني دائما” … و حتى أبونا المرحوم باسيليوس ، فقد زارني قبل أن يتوفى بثلاثة أيام حيث كنت مريضا”…

-كيف عرفت أبونا المرحوم باسيليوس ؟

كان ملاكا” من ملائكة السماء …

-هناك بعض الحالات الغير مرغوب بها في كفربو … ما هو السبب برأيك و لمن تعزي السبب في عدم معالجة هذه الحالات؟

1-  البيت و الأسرة

2- المدرسة

3- الكهنة

-معظم أبناء البلدة لا يعملون بالأرض , بل على العكس نجد معظم عمال كفربو من القرى المجاورة … حيث أن الكل يريد أن يصبح موظفا”…برأيك لمن تعزي هذا الخلل الإجتماعي ؟

نعود إلى جواب السؤال السابق و هو :

1-    الأهل و ابتعادهم عن الله له المجد…

2-    المدرسة…

3-    الكهنة و قلة زياراتهم ووعظهم حول ذلك…

-ماذا تحدثنا عن موهبتك في الزجل و الشعر؟

1- بدأت في السبعينات في كتابة الأغاني الشعبية التي كنت أغنيها في الدبكات و الأعياد و المناسبات و أذكر منها:

-        خدلك نظرة يا محبوب…

-        يا ماما اخطبيلي…

-        خيه يا خيه ناولني شربة ميه…

-        ردي الباب ردي بردي… و هي أغنية شعبية معدلة… و التي غناها المطرب الكبير الأستاذ حنا توما

2- و في الثمانينات تابعت الأغاني و التمثيل على مسرح الشبيبة في القرية إضافة” إلى التمثيليات الدينية و المشاركة في الأعراس و المناسبات الوطنية و هنا أذكر بعض الأغنيات التي كتبتها و هي أغنية ( إن نشاء الله يدوم العيد…)و التي غناها الفنان حنا توما في الأعراس و ذلك في التسعينات , و أغنية  ( تهنا يا عريس الزين…) و التي غناها بالأعراس الفنان غياث رستم , و أغنية ( لا يموت الديب و لا يفنا الغنم…) و التي غناها الفنان الشاب رامي حسابو, وأغنية ( تعزيت كثير متولع بهواكي ) ( ليش سافر ياهحرني ) – ( ويلي ياويلي وعيني ع الكحيلة ) … كل هذه الكتابة أكتبها مساء” في الليل , لأني أعمل في المقالع نهارا” , وفي التسعينات بدات أكتب الأغاني والقصائد الزجلية , ومايدور في فكري من كتابات ومن هذه الأغاني التي كتبتها وهي : (هي هي هي يارسان) – (وأنت بالي سألك دربي)

(لاتسألني على اللي راح) – (مظلوم والله ياناس)

إضافة إلى القصائد الزجلية ومنها التي أخذت طابعا” خاصا” في عملي وفي الكتابة , وهي : ( الصراع بين القلم والحجر) – ( بعدك صغيرة ) – ( يابي الفداء بالكرم مشهورة ) ..وبعد سنة 2000 م تابعت الكتابة والحضور في المركز الثقافية , والأمسيات الشعرية , والدردشة أنا والأستاذ سلوم سلوم الأخ والصديق منذ أكثر من ثلاثين عاما” , حيث ارتفع رصيد كتاباتي من أغاني وقصائد زجلية وقصص قصيرة ومواضيع , وأذكر منها أغنية ( همومي يادنيا ) التي غناها الفنان الشاب رامي حسابو , وأيضا” ( كل مابدي بدك ) – ( يامرا جننتيني )..

أما القصائد الزجلية التي كتبتها سأذكر منها بعض القصائد :

(شولي صابك يادني )- ( صرخة من الضمير )

( حلم في ليلة مظلمة ) – ( أبطال الملاعب )

(واتطايروا الريشات ) – ( زماني رماني )

(راجع بليلة من السهرات ) – ياشمسنا إطلعي )

وهذه القصائد والقصص والمواضيع تبث قريبا” في مجلة كفربو الثقافية حصرا” , وأيضا” شاركت في أمسيات شعرية في المحافظات ( دمشق – حلب ) وكما شاركت في تقديم الحفلات والأعراس والمناسبات والأعياد ومن هذه الكتابات في النثر والشعر نذكر لكم :

إلى الحضور :

الله يمسيكم بالخير…….. بتشريفكم ياوجوه الخير

نحنا بنضويكم بقلوبنا…….. القلب ماوالف للغير

جيتوا لبيتوا دعوتنا………. قاصرين وجادين السير

بوجودكم كملت فرحتنا ….. بتشريفكم صفق حل الطير

صبوا القهوة وزيدو الهيل ……. والفنجان تبوسه الدله

إذا غابوا نجوم الليل……… أنتم بتحلو محله

خلي هامتكم مرفوعة ………وبيار قلم عم تتعله

الليلة بدنا نضوي شموعه…….. وللعدوان نربي عله

مازال وقلوبكم معنا ………. عنكم أبدا” مابتخله

ونحنا ع الوفا تعاهدنا….. أمور الصعبة بدنا نحله

أيضا” نقول للعريس والعروس

ياشمس شروقك خجلان …… ومخبا بطرف التلي

نورك زين هل العرسان ……. أحلا ثوب وأحلا حلي

عريسنا الليلة فرحان……… بأحلا وردي وأحلا فلي

قمرنا الليلة سهران……….. بورد خدودك ملا السلي

ياخدودك ورق ريحان………. عم تسكر مع حبك الولي

وعيونك لولو وسرجان……….. العسل بشفايفك بتحلي

وعريسنا قمر نيسان………… وأنتي النجمة راح بتضلي

جسر واحد من إثنان………. وإنشالله بتزيد الغلي

وأيضا” أقول للعروس

يابنتي جاي قدملك تهاني………. عبر فيها عن شوقي وحناني

نبضات القلب نصو جريدة………. وشو بالقلب بعبرو بلساني

عريسك يابنتي صفا تاج راسك……… يحفظ للمودة والأماني

وحماتك كرميها متل أمك … وعمك إجعليه بي تاني

-هل ارتبطت قصائد الزجل بمواقف محددة ؟

  • نعم وأذكر عندما جاءت الشاحنة لتأخذ الأحجار من ( الجورة ) في الوعر , وصاحبها في حالة من الإستعجال , وقعت في حيرة بين القلم الذي يشدني لكتابة مقطع زجل , وبين السائق العجول الذي يصرخ ويريد مني أن أملأ له السيارة كوني صاحب ( التركس ) وصاحب ( الجورة) , تركته يصيح وكتبت :

بدي أحكي قصتي .. بين القلم والحجر .. نهاري يمضي بجورتي .. تا أجني لولادي ثمر.. جاءت ع بالي فكرتي .. وصرت أناغي الوتر .. والزجل بفرحتي بين الورق وبين الحفر .. مافي غير عادتي .. بالله إنصحوني يابشر ..

وهناك موقف آخر يتطلب التوسط في الحل عبر مشكلة مع أحد الأصدقاء , فقلت يومها وإستند الكلام على قول مأثور :

لايموت الديب ولايفنى الغنم .. وأنا في عذاب وأنت في نغم

والزمن غدار كشرع نابو.. والقلب محتار إبتعدوا أحبابو

هم أكلوا الدجاج ووقعنا بالسياج .. وقلبي اللي انظلم

ومواقف كثيرة في هذا المجال ..

-ماهي المشاريع التي تفكر بإنجازها في مجال الغناء والزجل ؟

  • اليوم أجمع كل القصائد الزجلية والأغنيات التي كتبتها في كتاب وهناك أمل وإستعداد لطباعته , وهناك عرض فني من الأستاذ سلوم سلوم لتشكيل ( جوقة زجل ) مهمتها تقديم الشعر الشعبي من الجميل وتقريب اللغة العامية من اللغة الفصحى , وهذا العرض قيد الدراسة , والآن يتصل الأستاذ سلوم مع كُتاب الزجل في المحافظة وبداية إسمها ( جوقة حماه للزجل ) ونرجو أن يتحقق الأمر وتباشر أمسياتها ….

إدارة مجلة كفربو الثقافية تشكر الشاعر الزجلي حنا جروج لإتاحة فرصة اللقاء به , ونوجه بطاقة شكر وتقدير لكل الجهود التي بذلها في سبيل نشر الكلمة الوضاءة في ظلام الليل الداكن …

نتمنى لك التوفيق والنجاح في ميدان الحياة ودمت ياأبا عبدالله ذخرا” لكفربو الأبية ….

التعليقات: 1

  • طوني ناصر قال:

    تحية محبة للشاعر الشعبي الذي تميز بحضوره , ومالفت انتباهي القصص والقصائد التي ترافقت مع ظروف مررت بها , وهذا يدل على أننا أحيانا” نمر بظرف صعب يجعلنا نتعلم ونستفيد وربما يخلق هذا الظرف حالة إبداعية كحالة الشاعر حنا …

    تحية محبة وتقدير للشاعر حنا جروج مع التمني بمستقبل زاخر مليء بالنجاحات

    دمتم بخير

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>