ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

القَمَرُ الفِضِيُّ

12436061_463572917181075_1834908977_n

 – بغداد الأطفالُ الذِينَ نجَحوا في دُروسِهم جلَسُوا في وسْطِ الحدِيقةِ يتحاوَرونَ فِيمَا بينَهم : – تُرى ماذا سَيُقدِمُ لنا صدِيقُنا (القمرُ الفضيُّ) هديةً بِنجاحِنا ؟

كلُّ واحدٍ مِنهم كانَ يُفكِّرُ في شَيءٍ يرغَبُ في الحصولِ عليهِ , دراجةً

… علبةَ ألوانٍ… حقيبةً ملونةً … مكعباتٍ … كتباً ملونةً.

كانَ القمرُ الفضيُّ يستمعُ إِليهِمْ بهدوءٍ وفرحٍ وعرفَ بماذا يفكرونَ ؟

لكنَّهُ قررَ أنْ يختبرَ ذكاءَهم في لعبةِ الحروفِ الملونةِ الجميلةِ , وبسرعةٍ صنعَ لهمْ أربعةَ حروفٍ من الخشبِ , كبيرةً وملونةً ووضعَ كلَّ حرفٍ في (صُرّةِ) قماشٍ ملونةٍ , حمراءَ وخضراءَ وصفراءَ وبرتقاليةً , وقذفَ الصُرَرَ بهدوءٍ بينَ أيدِيهمْ واختفى مسرعاً بينَ الغيومِ , لِيُراقبَ بهدوءٍ ما سيفعلُهُ أصدقاؤهُ الأطفالُ . عرفَ الأطفالُ أن صديقَهم القمرَ الفضيَّ هوَ الذِي رمَى هذهِ الصُرَرَ الملونةَ علِيهم , ففرَحوا كثيراً وفتحَ كلُّ واحدٍ منْهُم (الصُرةَ) التي بينَ يديهِ بسرعةٍ , فوجَدوا فِيها حروفاً ملونةً كبيرةً , صرخَ الأولُّ قائلاً : – إِنَّهُ (حرفُ الأَلفِ)…

إَنَّهُ أولُ حرفٍ من اسمِ صديقِي( احمدَ) وقالَ الثانِي :

– إِنَّهُ (حرفُ العينِ)… وهوَ أوَّلُ حرفٍ من اسمِ صديقِي(عامرٍ) وقالَ الثالثُ مُعقَّباً : – إِنَّهُ (حرفُ القافِ) … وهوَ أوَّلُ حرفٍ من اسمِ صديقِي( قادرٍ) أَمَّا الرابعُ فقد ابتسمَ وقالَ : – إِنَّهُ (حرفُ الراءِ) … وهوَ أوَّلُ حرفٍ من اسمِ صديقِي (رائدٍ) قالوا ذلكَ لكِنَّهم لم يهتمُّوا كثيراً بهذهِ الأسماءِ . قالَ الأوَّلُ وكانَ أكثرَهم ذكاءً وتفوْقاً في الدروسِ :

– ( احمدُ ) و(عامرٌ) و(قادرٌ) و(رائدٌ) أسماءٌ لِأَصدقائِنا… ولكِنْ لِنفكرْ في ابتكارِ كلِمةٍ أُخرى نُحبُّها كُلُّنا ونأْخُذُها من جمْعِ هذهِ الحروفِ على الأرضِ . وافقَ الأصدقاءُ على فكرتِهِ وبسرعةٍ وضَعوا الحروفَ على ( ثيّلِ) الحديقةِ الخضراءِ , وبعدَ عدةِ محاولاتٍ من تغْيِيْرِ أَماكِنِها…ذُهِلُوا مِمَّا رأَوا أَمامَهمْ وبصوتٍ عالٍ قالوا : – (عِراقٌ) … عِ … رَ… اْ… قٌ , إِنَّها تكوِّنُ كلمةَ (العِراقِ) بِلادِنا الحبِيْبةِ. خرجَ القمرُ الفضيُّ من مكانِه بينَ الغيومِ مُبتسماً , فقدْ عرفَ أَنَّ أصدقاءَهُ الأطفالَ أذكياءٌ , فقد تمكَّنوا منْ حلِّ اللُغزِ الذِي وضعَهُ فِي الحروفِ , لِهَذا فإِنَّهُ أَضاءَ أرضِيَّةَ الحديقةِ الخضراءِ بلَونِهِ الفضيِّ الجميلِ وبدأَتْ كلمةُ (العِراقِ) تتأَلَّقُ أَكثرَ وأَكثرَ على ضوءِ القمرِ الساطعِ والأطفالُ يزدادونَ تعلُّقاً وفرحاً بهِ. فرحَ الأطفالُ كثيراً وبدَؤوا يُغنونَ ويرقُصونَ وهمْ يدُوْرُونَ حَولَ كَلِمةِ( العِراقِ ) الَّتِيْ تَتَلَأْلَأُ أَمامَ عيونِهمْ بلونٍ جميلٍ وزاهٍ , ونَسَوا كلَّ ما كانوا يُفكرونَ بِهِ وكانتْ سعادتُهمْ كبيرةً بكلمةِ العراقِ التي تجمعُهمْ . ضحكَ القمرُ الفضيُّ فقدْ عرفَ أَنَّ أَطفالَ العِراقِ يُحبونَ وطنَهمْ أَكثرَ مِنْ كلِّ شيءٍ , حَتَّى من الهَدايا الجميلةِ التي يَحلمونَ بِهَاْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *