ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

إب الأبية

أنا من إب
تغمرني روائحُ الهيل
وتفوحُ مني نكهة البُنِّ المعتَّقِ
بالندى والكبرياءْ

وقصيدتي جاءت لتسجد ها هُنا
في محاريب المظفر بالثناءْ
وتقض في وجهِ النقوشِ ملامحاً
بها من كُبر تأريخي
وحزن الأنبياءْ
كل الأسماءُ لي
فالأرضُ والأنسانُ والبحرُ
أسمائي أنا
وأنا الخريطةُ في مدارات السماءْ

وأنا الرصاصةُ والقصيدةُ
والمقاومُ والمسالمُ والتحالفُ
والحكومةُ والحوارْ
وأنا المآذنُ
والحدائقُ
والقُرى
ونشيدُ راعية المواشي
وسواعدُ الأحرارِ نافذتي
بكلِّ منعطفٍ على جسدِ المدينةِ
شامخاً كالطودِ
في وجهِ الحصارْ
وأنا اخضرارُ الموسمِ الباهي على خدِّ الجبالْ
والريحُ في رئةِ الشتاءْ
والطفلِ تحملهُ الكتبُ الثقيلةُ والغبارْ
والفصلُ
المسافرُ في شرايينِ الحواري والقُرى
ووسادةُ الفلاحِ
في زمنِ الهجوع أنا
وحدائقُ البُنِّ
والقاتِ المعلّقةِ في فمٍ التأريخِ من نورٍ ونار
وأنا النقوشُ بصفحةِ الأيامِ
شاهدةً لنا بالعِزِّ
من جبل رَبّي الأشَمِّ
إلى ذرى مشورة المبارك
من إب المثاليةِ
ويريم السّخية
إلى قلعة سُمارة
وسحول بن ناجي الحصينةِ بالنهار

إب الأبيةُ من أنا ؟
كُل الوجوهُ ملامحي
وترابُها
وسمائُها جسدي المعلّقُ في المدارْ
أنا ماؤها وسماؤها رئتي
وصوتي صوتُها
وقصائدي عذب البهارْ

وأنا أنا لا شيءَ يُشبهني سوايَ
وسورُ مدينتي
والسوقُ
والمقهى
وعلبةُ التلوينِ
أحلامُ الصغارْ

وأنا غُباريُّ الإباء من إب الأبيةُ
والإباءُ أنا
لا الذلُّ يعرفُني
ولا تعلو على إسمي سماءْ
أمشي على الأقلامِ والصُحفُ النبيلةُ شارعي
والتينِ والزيتونِ من لغتي
وبيتي ذاك موسيقى وماءْ
أشدو
وفي جسدِ النخيلِ ينامُ بركانُ الكرامةِ
كامِناً في جلدِ شارعها المُضرَّجِ
بالقصائدِ والدماءْ
ويوارى في وجهِ المدارسِ
والجوامعِ
والمشافي
والنوادي
والمصانعِ
والمزارعِ
مارداً لو دق طبلِ الحربِ يسرفُ بالإباء

ابنُ المدينةِ أنا
ابنُ اليراعِ الحُرِّ
ابنُ السيفِ
ابنُ الشعرِ
ابنُ الحربِ
وابنُ الحُبِّ
فاختر ما تشاءْ …

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>