ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

الدكتور غازي أبو كشك حمامة سﻻم تفرد جناحيها كجناحي نسر في حوار خاص بمجلة كفربو الثقافية

الدكتور غازي أبو كشك حمامة سﻻم تفرد جناحيها كجناحي نسر
………………..­.

أبوكشك:أمنيتي أن تعود الحقوق لأصحابها ونستلم مفتاح القدس كعهد صلاح الدين.
أبوكشك:السلام مطلب إنساني، بدونه يعيش الإنسان في فزع وخوف..
………………..­.
ضيف مجلة كفربو الثقافية لهذا العدد حمامة سﻻم تسعى لفرد جناحيها على العالم كجناحي نسر ينشر الحب والعدل والسلام.
هو مفكر قومي وإعلامي فلسطيني له حضوره على الساحة الإعلامية العربية والدولية، وهو المستشار الإعلامي للمعهد اﻷمريكي للدراسات الاستراتيجية، فاز بجائزة الديمقراطية المقدمة من جامعة أوربيرو السويدية لهذا العام 2017 وكان بذلك أول باحث عربي ينالها، وكرم من أكثر من جهة عربية وعالمية وفلسطينية، ينتمي ويدير الكثير من المؤسسات منها:
المؤسسة الفلسطينية للصحافة والإعلام، مؤسسة الوحدة للنشر،رئيس شبكة سما فلسطين، رئيس موقع الفلسطينية..الخ.
ضيفنا هو الدكتور غازي أبو كشك سفير السلام واﻵداب العالمية.
أهلا بك دكتور.
………………

1 – بعد مشوار طويل مع الكلمة، الكلمة التي كثيراً ما رمتك خلف قضبان الاحتلال، الكلمة التي جعلتك تعيش آلام العالم المختلفة انطلاقاً من آلام قلب الوطن العربي وطنك فلسطين، ماذا يقول مفكر الإنسان والوطن سفير السلام للعالم الدكتور غازي أبو كشك؟
…………….
من عنفوان يافا أتيت،من مهد البيارات نشأت،مذ كنت طفلاً أعشق الأرض وسماءها،كبرت على عشق الكلمة الحرة،تعلقت بتراب أجدادي مذ سلبت فلسطين،ولازلت أدافع بشراسة عن حريتها وحرية سجنائها الثوار،حملت راية النضال الحمراء،لأبلغ بها عنان السماء،ولازلت….
حبي الكبير للطفولة والأطفال جعل مني رقيقا” شاعري
الحواس والإحساس فيارب صن ضحكات الأطفال لتورق الرمال طهرا” عذبا”…
وماذا أقول عن المرأة ونضالها وتضحياتها فشهادتي بها مجروحة عطاؤها المتفاني جعلني أقف لنصرتها وإعلاء صوتها الحق لتنال الكرامة في حياة التخلف والتبعية…
سأظل مقاتلا” في سبيل إظهار كلمة الحق وتثبيت معنى الوطنية الحقة ليعلم الجميع أن الحق لايضيع وخلفه مطالبٌ ترك ملذات الدنيا لتحيا الكلمة …
رجل السلام كحمامة القدس ترف لتنشر الحب والعدل في وقت التشتت والحطام، وأمنيتي ان تعم المساواة والوئام وأن تعود الحقوق لأصحابها ونستلم مفتاح القدس كعهد صلاح الدين..
…………..
2 – نستلم مفتاح القدس كعهد صلاح الدين..
في هذه العبارة جمعت مابين رسالة السلام وقوة الحق عبر ما تحمله من دلالات، دكتور أنت رجل سلام قائم على قوة الحق، اليوم وأمام سياسة التعتيم والتغيب التي تسعى إليه اسرائيل وكل شياطين العالم رغبة بنسيان قضية قلب الوطن العربي فلسطين الحبيبة وطمعا” بكل أوطاننا العربية وعبر تجربتك الشامخة مع ظلم الاحتلال ماهي الرسالة التي تتوجه بها لإنساننا العربي؟
……………..
أن يحقق إنسانيته على أرض الفناء، أن يمون خليفة الله عليها ليضمن البقاء، ألا يتعامل بشريعة الغاب ويقتل النقاء، أن يحب الخير للغير مثلما النبي جاء.
أيها العربي يا ابن عربي ونسبي، أيها الإنسان المنسي وتاريخك يحكي، عد إلى تلك الجذور أصيل أنت في، ابني مجدك من داخلك وعد إلى بناء إنسانيتك حيث كنت حيث تغربت وحيث سلبت، مازالت الأرض ولادة ومازالت الحياة فيك والأمل.
انهارت العروبة لكنك أنت من تعيد بناءها بإرادتك وصلابة جذرك وأرضك.
………………
3 – قضية اﻷسير الفلسطيني، كيف تقف أمامها وأنت الذي خبرت سجون الاحتلال وظلمه؟
………………..­…..
أضربت عن الطعام منذ مدة 11 يوم، فالسجون بيتي الأول وقد قضيت فيها وقتاً طويلاً، وأنا أُضرب عن الطعام معهم لأنني أعرف كيف يعيش الأسرى في السجون في مرحلة الإضراب، فضعفت قواي، وتراجع وضعي الصحي كثيراً، وبناء على نصيحة الأطباء تراجعت عن الإضراب.
إن قضية الأسرى يجب ان تشكل عبء وهم حقيقي على الاحتلال حتى يصبح واقع ملموس تهتم به المؤسسسات والسطلة الفلسطينية، الأمر الذي يشكل ورقة ضغط عليه من أجل أن ينصاع للشرعية الدولية في قضية الأسرى، ومنذ أن بدأت الجهات المختصة بتقديم قضية الأسرى للمحاكم الدولية، وإشراك بعض المؤسسات العربية في الإطار الإقليمي الفلسطيني أصبحت هذه القضية تؤثر على الاحتلال، وهنا تجلت أهمية وضرورة وجود تحرك شعبي وفعاليات منظمة لدعم قضية الأسرى.
………………..­…..
4 – كتبت أبحاثا” كثيرة حول قضية اللاجئين التي خبرتها وعشتها بنفسك كونك لاجئ من قرية عرب أبو كشك قضاء يافا، قضية اللاجئين التي أخذت عدواها تنتقل من بلد عربي إلى آخر، دكتور ماهي رؤيتك للدور الذي يتركه اللجوء ويساهم من خلاله في تشكيل شخصية إنساننا العربي المعاصر؟
………………
إن الشعب الفلسطيني وعلى وجه الخصوص شبابه يعيش مآسي حقيقية، فإن قضية الهجرة السلبية، رغم مراوحتها عند حدود معينة هي أقل من مثيلاتها في دول مستقرة في العالم، إلا أنها تبقى قضية تستحق منا الوقوف أمامها، والتفكير بها جيداً، وهو ما يلقي على جميع الفصائل والقوى الفلسطينية وعلى منظمة التحرير مسؤولية الالتفات إلى تلك الظاهرة ومعالجتها، وفي الوقت نفسه تنمية التواصل مع الجاليات الفلسطينية في دول أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا، باعتبارها رصيداً هاماً للشعب الفلسطيني في معركته مع الاحتلال الصهيوني لتحقيق العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
…………
5 – دكتور غازي كونك سفير منظمة السلام العالمية، عرفت بنشاطك الملحوظ في مجال حقوق الإنسان والحريات، وكون السلام من أهم وأسمى حقوق الإنسان، برأيك هل يتحقق رغم كل ماتعيشه أوطاننا العربية من مآس وفتن، وكيف يمكن تحقيقه؟
……………..
السلام مطلب إنساني، بدونه يعيش الإنسان في فزع وخوف، يفقده اتزانه، ويجعله يتعامل مع من حوله على أساس أنهم أعداء، ويفقده صداقة الناس واحترامهم. والإنسان اجتماعي بطبعه، فإذا فشل في التكيف، فإنه يفقد سلامه الاجتماعي، ويشعر بالعزلة والتقوقع حول الذات. والسلام مطلب اقتصادي، لأن الخلافات تؤثر على قدرات الفرد الإنتاجية، وتؤدي لتدني دخله، وضعف إمكاناته الاقتصادية، والسلام العادل لا يكون على حساب مصالح الآخرين، وإنما يحمي مصالح الفرد، ليسعى في اتجاه التعاون والتنسيق مع الآخرين، بهدف بناء اقتصاد متين. وعموماً فإن السلام كمطلب اقتصادي للفرد يؤثر ويتأثر بالسلام كمطلب وطني، فمستوى الرفاهية الذي يتمتع بها الفرد قد يعود بالدرجة الأولى للمستوى الاقتصادي للدولة التي يحمل هويتها .
السّلام في مفهومه العريض لا يعني زوال الصّراع والخِصام فقط، إنّما يُمكن أن يتطلّب تأسيس حُزمةٍ من المُفردات، والقيم، والمواقف، والعادات التي ترتكز على الاحترام الكامل لمبادئ السّيادة والحُريّات الأساسيّة وحقوق الإنسان، والحوار والتّعاون بين الشّعوب والثّقافات المُتعدّدة، ونَبذ ثقافة القوّة واستخدامها، وإكراه الشّعوب لخوض خياراتٍ ضدّ إرادتهم.
………………..

6 – عرفت بدعمك للناشئين من كتاب وأدباء وشعراء وقدمتهم للعالم، وهذا ليس بغريب عليك وأنت سفير الآداب العالمية، دكتور هل دعمك هذا ينطلق من إيمان بأن الكلمة الصادقة حينما يحملها فرسان مخلصون هي خير من يحقق رسالة الإنسانية والسلام؟
………………..
الدعم للشعراء والكتاب والباحثين يجب أن يرتقي إلى الأفضل وهذه ليست مسؤوليتي فقط وإنما مسؤولية وزارة الثقافة في الوطن العربي، أنا أعمل بكل ماأستطيع من أجل ابرازهم ودعمهم وليس احباطهم كما يفعل البعض، وهناك كتاب وشعراء أثبتوا وجودهم من خلال كتاباتهم.
………………..­.

7 – تنتمي إلى العديد من المؤسسات والمنظمات الإنسانية والثقافية اﻷدبية، وقد كرمت ومنحت جوائز فخرية من قبل جهات محترمة لها مكانتها على الساحة، هذا الانتماء والتكريم هل يمثل دافع أم ثقل على كاهل الإنسان الذي يرسم سيرتك العطرة في الحياة؟
………………..
لقد كرمت مؤخراً خارج حدود الوطن من قبل جامعة تكساس الأمريكية التي منحتني شهادة الدكتوراة الفخرية في قيادة وتمكين أداء الإعلام فنياً وإداريا” وفي العلوم الإنسانية واﻵداب بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، كما أنني حصلت أيضاً على الدكتوراة الفخرية من جامعات أخرى محترمة، وكنت أتمنى أن أكرم من هنا من وطني ومن قبل مؤسساته الوطنية وهذا الأمر مؤسف جداً علماً بأن هناك علماء ومفكرين يستحقون التكريم.
التكريم مسؤولية كبيرة لدى الشخص المكرم، وهي مسؤولية تعطيه دافع معنوي قوي لعطاء ونشاط أكبر.
………………..­..
8 – دكتور جميل أن نختم بعبارات موجزة غابت عن حواري تختصر مئات الأفكار والأحلام التي تمتلئ بها نفسك الطيبة.
………………..­..
أحلم بوطن عربي واحد، أحلم أن تعم الحرية والديمقراطية عالمنا، أحلم أن يعم السلام في القدس والشام وبغداد واليمن، أحلم أن اتجول في الوطن العربي من غير جواز سفر وأن تزول الحدود المصطنعة، أحلم أن تعود الثقافة العربية إلى مجدها بعد أن أصبحت مقبرة..
……………
9 – دكتور برأيك هل سيبقى كل هذا مرتبط بصفة الحلم؟!
……………….
في هذا الزمن الحلم كثير علينا ﻷن الضربات موجعة على رأس المواطن العربي.
……………..
الله كريم دكتور
بك وبأمثالك من اﻷنقياء الذين يمدون يد العطاء والسلام سيغدو الحلم أجمل حقيقة.
جزيل الشكر دكتور غازي شرفتني بحوارك وأنرت صفحات مجلتنا.

ـــــــــــــــــــــــــ

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>