ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

حوار مع النحات الحرفي الراحل عبود بربور

             

فن النحت من الفنون الرائعة التي تستنطق الحجر والخشب , وعبر الحضارة العمرانية العربية بقيت الشواهد الكثيرة في آثارنا العمرانية تدّل على أهمية هذا الفن, واليوم نلتقي مع نحات لم يدرس فن النحت في المعاهد الأكاديمية, بل دفعه حبه لممارسة هذا الفن , وكان مهنة تسدّ متطلبات العيش, وتجد فناء بيته معرضاً للمنحوتات التي ينجزها ويراها الرائح و الغادي,و ينظر إليها بعين العجب والإدهاش , نلتقي مع النحات عبود  بربور من مواليد حماه –بلدة كفربهم 1961م.

*- حبذا لو تحدثنا عن البدايات, وكيف تعلّقت بهذا الفن؟

**- منذ الصغر والأعمال الفنية تشدّني وتستوقفني,وأنا أمعن النظر ,مما ولّد عندي ذخيرة داخلية فنية، وتجسّد هذا الأمر عندما قمت بعمل متواضع في البداية ,وكنت أفتقر إلى أدوات النحت ,وهنا قمت بمطرقة النجارة بنحت رأس إنسان حجر وبمدة زمنية لا تتجاوز ثلاث ساعات . وهنا شجعني الأهل والأقارب والأصدقاء لكي أنفذ المشاريع الكبيرة في النحت ,ولكن الظروف لم تسمح في البداية, حيث تعلمت فن التصوير الفوتوغرافي ,وفتحت (استديو) لذلك, وبقيت ثماني سنوات, وبعد ذلك  رحت أمارس فن النحت وأكتب وأجسم التماثيل على الحجر والرخام وكل ذلك في إطار الهواية والرغبة الداخلية عندي وما زلت هاوياً للنحت ومضى(15) عاماً وأنا أنحت الحجر والأدوات التي يحتاجها الإنسان النحات  هي المطرقة والأزاميل الخاصة بالنحت والصواريخ الصغيرة وعدة الماسية وفرشاة وأقلام وأقراص جلي وغير ذلك.

*- ما قصة الصور النافرة على الحجر التي أصبحت مرغوبة عند الناس، يضعونها فوق مداخل العمارات والبيوت؟

**- في البداية رسمت صورة للسيدة العذراء مريم على حجر بشكل نافر , فأعجبت بعضهم وأراد شراء هذه اللوحة الحجرية و وضعها في ثنايا البناء فوق باب البيت وقد كتب تحت الصورة (يا رب بارك هذا البيت) ,وعندما تم وضعها في الجدار نالت إعجاب الناس,  واشتهرت اللوحة, وأخذ الناس يطلبون مني المزيد, ويحددون الصورة  التي يرغبون بها ويحددون مضمونها.

– وبالإضافة  للمنحوتات أقوم بفن الزخرفة وصناعة الشلالات الحجرية والبحيرات والمواقد الحجرية (الشيمهان) وأعتبر كل الفنون مترابطة ومسلسلة متماسكة عير النحت والتصوير والشعر وغيرها.

*- ما هي الصور التي تستهويك ونحتها على الحجر؟

**- الصور الدينية: السيد المسيح,السيدة العذراء, العشاء السري، جرن المعمودية، آيات قرآنية كريمة, شواهد قبور ..الخ.

– الصور الطبيعية : غزلان, ورود, زنابق ,أوراق نباتات, عناقيد عنب.

 – الصور الرمزية: الرئيس القائد بشار الأسد, القائد الخالد حافظ الأسد, والشهيد الراحل باسل الأسد, والملك قيصر, ونفرتيتي.

*- ما هو أكبر عمل نحتي,تم إنجازه إن كان العمل مجسماً أو نافراً؟.

**- لوحة العشاء السري التي رسمها الفنان ليونار دافنشي فيها السيد المسيح والتلاميذ كان طولها /150/سم وعرضها /50/سم.

*- ما هي الصعوبات التي تواجه النحات برأيك؟

**-عمل النحت يتطلب الصبر الكبير  وطول الأناة,ولا مجال للخطأ,والخطأ يعني كسر وتحطيم الحجر والعودة إلى البداية, وعمل النحات يكون عبر فواصل زمنية متقطعة, يعمل ساعة وينظر إلى ما نحته ساعتين وكما قال لي أحد النحاتين الكبار: إذا شعرت بالملل اترك كل شيء في يديك أي الأدوات و إلا خربت ما صنعت. وصعوبة النحت تتجلّى في كون النحات يعمل في العراء غالباً تحت عين الشمس, ويحيط به الغبار ويقدّم الجهد العضلي وهناك رابط بين اليد والفكر والقلب عند النحات أثناء العمل.

*- هل يقدّم لك عملك في النحت متطلبات العيش؟

**-لا, النحت مثل بقية الفنون عندنا, من يقدم له قلمه أو ريشته أو أزميله متطلبات العيش, النحت يقدم ما يسدّ الرمق ويجعل الحال مستوراً ويحزّ في نفسي أن أعمل في النحت من أجل لقمة العيش, وأتمنى لو كان الأمر من أجل الفن لخرجت عندي الأعمال الرائعة والضخمة, ولكن أنحت وفق رغبات من يريد اقتناء اللوحة الحجرية النافرة أو المجسمة وأرغب في المستقبل بأن أقوم بعمل مميز ضخم يتم وضعه في إحدى الساحات في بلادي.

*- ما قصة المنحوتات التي بين يديك؟

  – هذه التماثيل الأربعة تشكل رمزاً للملائكة, أطفال لهم أجنحة وسوف يحملون طاولة حجرية عملاقة وزنها /900/ كغ  هذا ما طلبته مني لجنة الوقف في كنيسة السبتية في بيروت,و في العقد بيننا أن يكون  التشابه بين الأطفال بنسبة /90/ بالمئة, وكما طلبت اللجنة مني  نحت أعمدة وتيجان ونوافذ وأبواب وعليها رسوم مختلفة. ومع ذلك أنا حرفي في ميدان الحجر أولاً  وأمارس النحت من باب الحب والهواية  .(رحل في منتصف   عام 2011 رحمه الله)

التعليقات: 1

  • يقول نبيل:

    رحم الله هذا النحات المميز , الذي ترك انطباعا” جيدا” في ماتفضل به وكان بودنا أن نشاهد إحدى هذه الابداعت بصورة في موقعكم الموقر وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *