ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

وصف الفرس بين شاعرين

 

-كان الفرس في الماضي وسيلة النقل ووسيلة الفخر وهو بمثابة السيارة اليوم.وعبِر إحساس الشاعر ورهافة عواطفه كان الشاعر يصف هذا الرفيق الصديق يحدثه عن همومه ويصف هذا الفرس بأوصاف مدهشة.

وعندنا شاعران الأول من العصر الجاهلي اسمه امرؤ القيس والثاني من العصر العباسي واسمه المتنبي، وكل منهما عَلِمٌ في عصره في الشعر.

ولو نظرنا إلى عناصر الوصف عند امرئ القيس لوجدنا أنه اهتمّ بالوصف الخارجي للفرس ،حيث وصف حركته وضخامته وملمسه الناعم ولونه .وقد أُعجِبَ الشاعر بشكله عندما قال واصفا ضخامته وملمسه ولونه:

 

وقد أغتدي والطير في وكناتها               بمنجرد قيد الأوابد هيكل

كميت يزلّ اللّبد عن حال متنه               كما زلّت الصّفواء بالمتنزّل

كأن دماء الهاديات بنحره                    عصارة حنّاء بشيب مرجّل

 

وأعجب الشاعر أيضاً بحركته التي تشبه الصخر النازل من مكان مرتفع وتشبه حركات وأعضاء بعض الحيوانات. حيث يقول:

 

مكرّ مفرّ مقبل مدبّر معاً                 كجملود صخر حطّه السّيل من عَلِ

له أيطلا ظبيٍ وساقا نعامة                  و إرخاء سرحان و تقريب تتفل

 

وعندما نقرأ أوصاف الفرس عند المتنبي نجد أنه قد ركّز على الصفات المعنوية من حيث وصف السرعة والحسن و الصداقة، و يدل هذا على تعلق الشاعر بفرسه لأنه بمثابة الصديق، حيث كان الفرس يلازمه في سفره. يقول الشاعر:

 

و عيني إلى أذني أغرٌ كأنّه                 من الليل باق بين عينيه كوكب

له فضلة عن جسمه في إهابه              تجيء على صدر رحيب و تذهب

 

و الشيء المميّز عند المتنبي أنه رصد الوصف الداخلي و أسقط ذاته على الفرس و كأنه هناك انسجام و طواعيَة بينهما .يقول الشاعر:

 

رُجلاه في الركض رُجل و اليدان يد ُ          و فعله ما تريد الكفّ و القدم

 

و عن صداقته يقول في مكان آخر:

 

و ما الخيل إلا كالصديق قليلة              و إن كثرت في عين من لا يُجرِّب 

 

و هكذا رأينا أن الشاعرين قد وصفا الفرس بأوصاف مدهشة. و إنّ تميُّز امرؤ القيس بالوصف الخارجي، بينما المتنبي راح يرصد الجانب المعنوي و الإنساني في إيقاع الصداقة بينه و بين الفرس.

 

التعليقات: 6

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>