ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

الحب عيدي

 

 

أتعلم ياصديقي الوفي أن هذه الأمسية الجميلة التي قضيناها معاً ليلة عيد الحب..

كانت هاربة من فم الزمان.. قادمة من شتاء قديم معتق.. كانت رائعة بكل مافيها من لحظات حلوة عشناها معاً ..‏

بعد رحيلك .. فردت أشواقي على سرير من عبق الذكريات, ثم لملمتها في عقد مازال معلقاً في عنق الكلمات التي قلتها لي عندما أسكنت في معصمي هديتك الجميلة..‏

( أية رياح طيبة حملتك إليَّ تلك الليلة!)‏

تركتني مغمورة بفرحي.. أطوف على تخوم دهشتي كما تطوف طفلة حول ثوب عيد رأته لأول مرة .. وكان حلم جميل لها.‏

عدت إلى أوراقي,وأشيائي الصغيرة.. للزهور التي أحضرتها معك أجمعها.. لزجاجة العطر أتلمس برودتها لأن فيها لمسات أصابعك.. وحدي أنا ارتشفت حلاوة تلك الأمسية وأحسست بالأمان والاستقرار, لأنني شعرت من الأعماق بحميمية اللقاء وبمعنى اصدق لأنك معي..‏

حقول من الذكريات عانقتني وعاشت معي تلك الليلة, كانت مشبعة بعبق حب عشناه ونحياه.. أخضرت وأزهرت أمامي..‏

لا أدري .. كم مرّ من الوقت وأنا مسكونة بفرحي, وأفكاري, كل ما أعلمه أنك أتيت وإن قدومك حملني إلى حقيقة هي إلى الحلم أقرب, ومن الحلم أجمل, ما زال طيفك معي, ورائحة عطرك ملأت فضاء غرفتي, لم أنس أصابعك وهي تداعب حبق ضفائري لم أنس يديك وهما تطوقاني بعنف واشتياق .. ألف .. ألف نداء دعاك إلي لنمضي عيد الحب معاً..‏

هذه الليلة اعترتني مشاعر متناقضة لم أستطع إخفاءها عن أعين الناس, كيف أطفئ وهج الحب.. كيف تموت مشاعر فوق مستوى العشق, لقد التقينا في هذه اللحظة وبعيد الحب بالذات, عشت بين الحلم والذكرى, والحقيقة , فهمست بداخل غربتي وأنا ممتلئة بك حباً, وجنوناً, إن تاريخ عيد الحب.. وتاريخ ميلاد حبي لك.. زجاجة العطر ابتسامتك الأولى.. المكان الذي التقينا فيه.. خطواتك على الدرب وأنت قادم إليَّ نقر أصابعك على الباب.. زحف أناملك على شعري, همسك الذي يتدفق في فضاء الصمت.. كل تلك الذكريات تجمعني بك.‏

تعال إذن نجمع رذاذ العطر المتطاير في أفق المكان ونكتب ذكرى جميلة وتاريخ لقائنا.‏

كل عيد وأنت حبيبي… وكل حب وأنت عيدي.‏

عن جريدة  الفداء الحموية : الأحد: 14-2-2010

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *