ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

الحب هل للعشق ألوان…؟!.. في معادلة اختيار الشريك

 

قد يبدو الحديث عن الحب مثالياً في عصر طغت فيه المادة على كل شيء, وبتنا نشهد ذوبان واختفاء بعض العلاقات الجميلة القائمة على المحبة والمودة بين البشر, الحب هذا الرباط الذي يؤلف بين القلوب ويسعد المحبون به,سيرة أبطاله تختبئ في ثنايا الذكرى والوجدان ملهمة للشعراء والكتاب, هل تخمد نارها وتتحول إلى مجرد صباغ أحمر تتلون به الأشياء والرموز؟ فتتحول العواطف لتلائم عصراً جديداً لا يعرف /قيس وليلى/ ولا جميل بثينة ونجد أنفسنا أمام سؤال مطروح:هل الحب مايزال موجوداً, وهل بقي المحور الأساسي الذي يقام عليه مشروع الارتباط بين شاب وفتاة؟

أسئلة وأجوبة من أناسٍ كان لهم تجاربهم وأدلوا لنا بآرائهم.‏

هل الفقر مقبرة الحب؟‏

رامي نمو /40عاماً/ أجاب عن السؤال بقوله: الأولى أن يعكس السؤال فيقال هل المال مقبرة الحب؟فأجيب بنعم,فالشاب الذي يظن نفسه أنه أحب فتاة وهو في الحقيقة معجب بمالها فأعمى المال بصره أو بالعكس الفتاة التي ظنت نفسها بأنها تحب فلاناً وإذا بها تتراجع أمام أول امتحان.‏

لصدق هذا الحب إذا لم يؤمن لها ما تطلبه من بيت و..و..وتسقط.‏

الحب يأتي بعد الزواج

يوسف فقي/38عاماً/ يقول: إن الحب الحقيقي يأتي بعد الزواج ويدعم الحياة الزوجية ويمدها بالقوة وخصوصاً إذا كانت الزوجة ذكية وقادرة على خلق العاطفة التي تغمر بها عائلتها.‏

الحب والجمال‏

أبو يوسف زحلوق/67عاماً/يقول: الحب يرتبط بالجمال وهو روح الحياة وبدونه تفرغ الحياة,والحب من وجهة نظري لغة, ويحتاج إلى من يفهم مفرداتها وهو يسمو باللقاء والحب لهذا المفهوم يحيط بنا من كل جانب وعلى الإنسان أن يبحث عنه لأنه يعطي الحياة جماليتها.‏

الحب من النظرة الأولى‏

زياد جمعة /50عاماً/يقول: إن الحب الذي يتولد من اللحظة الأولى هو حب مراهق أما الحب الحقيقي فمبني على العقل وبقرار منه وخاصةً بعد مرحلة عمرية معينة عندها يبدأ الشاب أو الفتاة بالبحث في داخله عن الملامح الداخلية والخارجية التي طالما أحبها وأراد أن تكون موجودة في الشريك فيكون الحب بمثابة إملاء فراغ للصورة التي أرادها للشريك.‏

هلا رزق /50/ عاماً تقول: أنا لا أؤمن بشيء اسمه حب فالحب كذبة كبيرة نكذبها على بعضنا والغريب أن البعض يصدق ويمشي بالوهم إلى أن تتجلى أمامه الحقيقة.‏

بعض الفتيات اللواتي التقيتهن كان لهن رأي مشابه عن الحب هو:‏

الحب في مجتمعنا بالنسبة للفتاة هو مشروع مجهض إذا لم يبادلها الشاب نفس المشاعر فالحب لايستمر من طرف واحد , عندها تضطر الفتاة لقبول شخص آخر كشريك لأن الشخص الذي تحبه لم يبد اهتماماً بها, كما أن الحب شيء أساسي للمرأة فهي مخلوق عاطفي وتلعب المشاعر دوراً هاماً في حياتها فبالحب تربي أبناءها, وبالحب تعمر بيتها.‏

الفلاسفة والحب‏

ماذا قال شوبنهاور عن الحب, وهو المعروف عنه تشاؤمه؟‏

كل فرد يفقد جاذبيته للجنس الآخر بمقدار ابتعاد كل واحد منهما عن أنسب فترات حياته للتناسل ولذلك فإن للشباب جاذبية حتى ولو خلا من الجمال ولكن لاجاذبية لجمال بغير شباب…‏

ومع ذلك فإن أشقى حالات الزواج هو الزواج الذي تم على أساس الحب والسبب في ذلك أن هدف الزواج بقاء النوع لا لذة الفرد, يقول المثل الإسباني ( إن الذي يتزوج عن حب سيعيشفي كرب) إن نصف مشكلات الزواج ناتجة عن التفكير في الزواج بأنه لذة وتوليف بدلاً من التفكير فيه كنظام لحفظ الجنس, إن الطبيعة لاتبالي فيما إذا دامت سعادة الزوجين يوماً واحداً أو إلى الأبد مادام التناسل ممكناً, إن أسعد زواج هو مايتم بإشراف آباء الزوجين, وهو أسعد من زواج الحب, ومع ذلك لايسعنا إلا تقدير المرء الذي استجاب لنداء الحب فتزوج بمن يحب مخالفاً نصيحة أبويه لأنه بذلك استجاب لروح الطبيعة وفضل ماهو أهم بينما كانت نصيحة والديه تقوم على روح الأنانية الفردية,ولكن الحب هو أفضل وسيلة لتحسين النسل.‏

وبما أن الحب خديعة تدبرها الطبيعة لأداء أغراضها فالزواج يبلي الحب ويقضي عليه, ولايسعد بالزواج سوى الفلاسفة ولكن الفلاسفة لايتزوجون.‏

عيد الحب في الميزان‏

بعد أن صار للحب عيد في هذه الأيام أصبح هناك حديث آخر‏

يقودنا إلى القول: عندما ارتدى الحب زيه الأحمر في الأسواق خلع عنه الزي القديم , فهل اشترط العاشق قديماً أن تكون وردته حمراء أوصفراء.. وهديته اسوارة ذهبية أو خاتماً من الماس…..‏

أقول ربما إذا خُير هذا العاشق لاختار وردته بيضاء بلون الثلج بلون الطفولة.. وكفى بالألوان نفاقاً!.‏

عن الفداء: الأحد: 14-2-2010

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *