ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

انطلاق الرحلة الروحية

 

 

أنا جورج فارس أبو زخم , من مواليد قرية عرنة في جبل الشيخ 1947 , ولدت وترعرعت في القرية , وتعلمت الابتدائية حتى الصف السادس , وكان لوالدي الراحل رغبة في أن يكون أحد أولاده كاهناً , فأرسلني والدي لأتمم دراستي في سن /12/ عاماً , حيث أقمت في دير البلمند , وتابعت دراستي  الإعدادية والثانوية في البلمند , والتي كانت مبنية على محبة الكنيسة  والتضحية .

 

أود الإشارة لموضوع المحبة المتعلق ببيئيي وبيتي الذي تربيت فيه , حيث كنا منذ الصغر قد أُنشئنا على محبة الكنيسة , وعلى العمل فيها , والإخلاص لها , وأتذكر حين كنت في الصف الأول الابتدائي , كان والدي يشجعني على الصيام حين يقول لي ولإخوتي :

إذا كنتم تستطيعون الصيام فلماذا لا تصومون .

 

وبالفعل كنا نصوم برغبة ومحبة , وقبل البدء بأي عمل كان والدي يصلي صباحاً ومساءاً وبشكل جماعي , وهذه الأمور  قد خلقت عندي بصمة كبيرة , لا أستطيع أن أنساها مدى الحياة , وعلى هذا الأساس اخترت السير في هذا الطريق …

 

بالنسبة لدراستي وبعد الانتهاء من الإعدادية والثانوية , بدأت بدراسة اللاهوت التي لا تعتبر دراسة بسيطة , بل تعتبر دراسة علمية لاهوتية صحيحة , وأنهيت دراستي في لبنان 1974 حيث تخرجت من معهد يوحنا الدمشقي في البلمند ,  وكنت من أوائل الذين تخرجوا من المعهد .

 

بعد ذلك أُتيحت لي فرصة السفر إلى اليونان ,  لمتابعة دراستي , حيث تخرجت من هناك بدرجة ماجستير من جامعة تسالونيكي , ثم عدت إلى دمشق .

 

كنت في تلك الفترة قد اتخذت قراراً , بأن ألتزم بشؤون الكنيسة , بعد أن عشت مخاضاً طويلاً في التفكير , ما بين الزواج و البتولية , وكان ذلك في عام 1977 م , حيث وضع يده صاحب الغبطة المثلث الرحمات البطريك الياس الرابع , ورسمني شماساً , وبعدها بدأت خدمتي في الكنيسة , وفي عام /1980/ نلت درجة الكهنوت وأصبحت كاهناً , وكنت أخدم في ذلك الوقت في دمشق في أبرشية المجد , واستمرت هذه الخدمة حتى عام /1988/  , حيث تم بعد ذلك انتخابي مطراناً مساعداً للبطريكية في دمشق , حتى أصبحت أُسقفاً , وبعد ذلك انتدبني صاحب الغبطة , لأذهب إلى لبنان مرة ثانية , لأكون عميداً لكلية اللاهوت في البلمند عام /1990/ حتى عام /1995/ ,  حيث كنت أُشرف على كل الذين تخرجوا في تلك الفترة , وهم منتشرون الآن في كل أنحاء الكرسي الأنطاكي , وهذه الفترة أعطتني دفعاً وخبرة كبيرة , وفتحت لي آفاقاً واسعة لكي أعرف أكثر عن مدى العمل الكنسي , وأهمية الخدمة في الكنيسة , التي أعتبرها تاجاً على رأسي .

 

بعد ذلك عدتُ إلى دمشق لأكون وكيل البطريركية /1995/ حتى عام /1999/ م وفي نفس العام وبعد وفاة المثلث الرحمات , انُتخبت مطراناً لحمص , ولا أزال أخدم في الأبرشية هناك حتى الآن .

 

 ولكن ما أود أن اشدد عليه أن الموضوع , لا يحتاج إلى الكثير من التفكير , لأن الإنسان عندما  ينشأ منذ الصغر تنشئة صحيحة سليمة ولديه رسالة ليحملها بعمقها وبعدها , يصبح مسؤولاً عن عمله أو رسالته ليدافع عنها …

(المادة مقطوفة من حوار معه وقد حاوره مسؤول المنتديات في مجلة كفربو الثقافية )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *