ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

في أدب القصة القصيرة

 

 

في الفن والأدب رقي وسمو وهما عمليتان تنظمان قوة الإنسان ودوافعه النفسية والبيولوجية وتصنفان الشخصية وتوجهها,والأدب يتوكأ على الحياة, والحياة على الأدب, والأدب واسع كالحياة, عميق كأسرارها ينعكس فيها وتنعكس فيه,وهو معرض أفكار وعواطف , ونفوس حساسة تسطر ماينتابها من عوامل الوجود, وقلوب حية تنثر وتنظم نبضات الحياة, فالأدب مرآة حياة المجتمع السياسية والاجتماعية والثقافية والأخلاقية..

والقلم في يد الأديب عندما يعرض لمشاكل المجتمع كالمبضع في يد الجراح يقطع الجسد الإنساني بحساب ويفتح بحساب وبكل دقة متناهية وحذر شديد.‏

فالأدباء هم سدنة الأخلاق وعماد الأمم يتفاعلون مع مجتمعهم وحياتهم بما يعتريها من شقاء وبما يزينها من فرح وانتصارات،، هم محطات مضيئة في شعوبهم يشكلون القدوة في الحياة, وهم يكسرون جبروت الحياة ويعملون من أجل رقي الأمة والحياة، وهندسة النفوس البشرية.‏

والقصة القصيرة بمعناها الاصطلاحي نوع أدبي حديث, وهي تعتبر أكثر الفنون الأدبية ديمقراطية وانتشاراً بين القراء ولون من ألوان فنون الأدب وضرب من ضروب الكتابة لابل هي أحسن من كل فن بالكتابة وهي وحدها التي بقيت للأدب الصحيح, لها رسالتها لأنها وحدها من تحيط بصورة المجتمع وتعرض لمشكلات الحياة في كل جيل, وهي التي تعبر عن نفس الإنسان, هي عمل فني لايتقيد بزمان أو بلد هي تراث إنساني.‏

القصة القصيرة لها إمكانات فائقة في التحليل والتصوير وتفجير اللغة وارتياد المواقع المجهولة في النفس البشرية, وهي لون من ألوان الأدب يضغط على أرواح وعقول قرائه بكل قواه وفنه، ويكون لهم كخشبة سفينة الخلاص التي تنقذ من الغرق وتحفز الإرادة على الصمود في وجه الأمواج العاتية, وتمد بالتفاؤل للوصول إلى الشاطئ الآخر حيث الحق والخير والجمال.‏

والقصة القصيرة هي كتابة موقف رائع يكفي لاستنفار الحواس وغمر النفوس بالعاطفة , هذا الموقف يجب أن يكون موقفاً جديراً بأن يسجل وأن يبعث في القارئ نزعة التأمل، والقصة القصيرة ليست عظة، ولكنها تتضمن مواعظ, دون الإشارة إلى أنها تعظ, ولكل قصة قصيرة غرض فني جمالي وعند كتابتها يجب وعي العلاقة بين اللفظ والمعنى, وبين التراكيب ودلالاته وبين البنية اللغوية والسردية, فعندما يقال أن الأسلوب هو الرجل وذلك يعني أن أسلوب الأديب مرآة صافية لشخصيته كلها, تقرؤه فتحس بصاحبه يطالعنا دائماً بعقله وشعوره وخلقه ومزاجه وعقيدته وكل مايميزه عن سواه.‏

يبقى أن القصة القصيرة تنشر في دوريات مختلفة ويبدو للوهلة الأولى أن القصة لاتختلف عن الرواية إلا في الحجم, وأن الوسائل التقنية الأخرى واحدة عند القصاص والروائي, فكلاهما ـ مثلاًـ يستطيع أن يأتي بقصته أو روايته في ضمير الغائب, أو المتكلم, وأن يجيء بها في شكل يوميات أو مذكرات, وأن يستخدم بقصته أو روايته في ضمير الغائب, أو المتكلم, وأن يجيء بها في شكل يوميات أو مذكرات, وأن يستخدم الوصف أو الحوار, وأن يغرق معها في الرومانتيكية أو يلتصق بعالم الواقع.‏

قيل أن كل شخص لديه على الأقل قصة واحدة يرويها، لكن الكاتب ينقب عن قصصه من لوبيات الحياة, وينزل بين الناس يقتبس قصصه عن أصدقائه وأقاربه وكل من يقابلهم من الصغار والكبار والغرباء وبهذا يكون الكاتب كاتباً بالفعل حيث تتحول المادة بين يديه إلى عمل فني يصل عقل وقلب قارئه وبذلك يكون قد أدى رسالته.‏

ملاحظة(عن جريدة الفداء الحموية عدد الأربعاء: 1-8-2012)

ــــــــــــــ

التعليقات: 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *