ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

مناجاة في عيد الفصح

 

 


بسم الآب و الإبن و الروح القدس الإله الواحد آمين

لقد تعبنا يا رب من هذه الظروف التي تمر بها بلادي… فقد أصبح الموت طربا” يتغنى به الحاقدون  و المتآمرون و المبغضون …و لم تعد اسطوانة الموت سوى شريط إخباري يتردد كل يوم… فرقم عدد الموتى لم يعد يعني شيئا” في ترتيب الأرقام …

لقد أصبنا يا رب بالمرض منتظرين الموت في كل لحظة…

إننا نعيش في حالة قلق لا مثيل لها… ووصلنا إلى قناعة تامة بأن لا نفكر في الغد , إذ يكفي اليوم شره…

فقد انتشر الشر كثيرا” من  القتل , إلى السرقة, إلى الخطف,إلى …فأرجوك يا سيد الكل أن تترأف بنا  و تُنهي هذه الأزمة…

أحدهم قال لي : الذين يموتون , يموتون مرة” , و أما نحن فنموت كل يوم مئة مرة…فالحياة أصبحت صعبة و التفكير بالمستقبل الغامض هو الأصعب…

و نتناقش و نختلف و نقول ما الحل؟  متى؟ بل كيف يكون ذلك؟

صحيح أن خطايانا هي من سببت لنا هذه الأزمة … و لكن رحمتك يا رب هي فوق كل بشر …

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم في مقالة بعنوان / معنى الأحزان في الحياة البشرية / عن كتابه / خطيب الكنيسة الأعظم للقديس يوحنا الذهبي الفم للكاتب الأب الياس كويتر المخّلصي / :

كان يسوع يعلّم تلاميذه و يقول لهم: ” إن ابن البشر سيُسّلم إلى أيدي الناس فيقتلونه و بعد أن يُقتل يقوم في اليوم الثالث…” مرقس ( 9 : 30 )

لما فاه يسوع المسيح بالكلمة المحزنة – فيقتلونه – أضاف الكلمات المفرحة : أنه يقوم في اليوم  الثالث , حتى نعلم  بأن السرور يلي الأحزان , و حتى لا نيأس من التجارب , و نقطع الأمل من التعزية , فإن لم تكن التجربة لا يكون الإكليل … و إذا لم يكن من تعب فلا سبيل إلى المكافأة, و إذا لم تكن الأحزان فلا حاجة للتعزية , فلا صيف بدون شتاء…

فالراحة تؤدي عادة” إلى عدم الاكتراث , بينما الأحزان ترد النفس إلى ذاتها إذا كانت مشغولة بالأشياء العالمية… فالذهب يحتفظ بلمعانه إذا كان في الماء , و يزداد سطوعا” إن طُرح في الفرن…

و عليه إن شئت أن تنعم بالراحة و السكون , عوّد نفسك الصبر و لا تفتش عن المسرات… فالنفس البّارة لا تُهلكها الشدائد , بل تُوقظها و تُزيدها ثباتا” و صبرا” … علما” أن الله لا يُحّمل الإنسان أحمالا” لا يقوى على حملها… مع الإشارة بأنه يجب أن نترك وقت زوال الشدة لله وحده متضرعين له في كل حين أن يرحمنا برحمته…

بمناسبة عيد الفصح المجيد أقول للجميع / المسيح قام… حقا” قام/ متمنيا” من ربنا أن تكون الأيام المقبلة هي طريق عبور إلى السلام …

 

 

التعليقات: 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *