ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

القصة القصيرة في لبنان… تطورها واعلامها)

9isat

 

بينما أنتخبُ من مكتبتي كتاباً أغرق بين دفتيه وقعت يدي على كتاب للدكتور علي حجازي بعنوان (القصة القصيرة في لبنان، تطورها وأعلامها، فاستلفتني العنوان ورأيتني استرسل في القراءة لما اعرف عن هذا الكاتب من باع طويل في كتابة القصة ونقدها وتشريحها.
والاديب القاص علي حجازي، إستاذ جامعي حاز على الدكتوراه من جامعة القديس يوسف في اللغة العربية وآدابها، ثم على الدكتوراه اللبنانية فئة أولى (دولة) عام 1966، وهو استاذ محاضر في الجامعة اللبنانية. كتب القصة القصيرة بجميع الاعمار وله عدد من المجموعات القصصية أهمها العيون الغاربة، والقبضة والارض، والنعاس وملك العواصف، ووفاء الزيتون (مجموعة قصص للأحداث). كما له دراسات عن التراث الشعبي، وعن الشيخ علي مهدي شمس الدين. كما كتب دراسة عن قريته قبريخا مسقط رأسه (لم تنشر بعد).
وكتاب الدكتور حجازي هذا دراسة غنية عالجت موضوع القصة القصيرة ومراحل نموها عبر المفاصل التالية: الحجم والشكل والشروط الفنية، والاسس الموضوعية واصولها الادبية، والمؤثرات الدافعة، مع الاهتمام بالترجمة، ودورها. ودراسة نتاج عشرين قاصاً اختارهم بعناية وحاول قدر المستطاع ان يكون موضوعياً في نقدهم وتعريف القراء بهم. ثم كتب عن تطور القصة القصيرة في لبنان وتوزع الاعلام على المدارس الفنية.
وأهمية هذه الدراسة في رأيي ان الكاتب لم تبهره من كتاب القصة الاسماء اللامعة فحسب بل تناول عدداً من الكتّاب الجيدين والقصاصين الناجحين الذين لم يتسنَ لهم حظُ الظهور، فعرَّفنا على ميزاتهم وجودة انتاجهم. ومن بين هؤلاء الصديق وديع ملحم العريضي الذي لم يقيض لكتبه الانتشار مع انه اديب مجيد، فأتى الدكتور حجازي واستشهد بكتاباته ووضعه في مصاف كتّاب القصة الكبار أمثال توفيق يوسف عواد ويوسف حبشي الاشقر، وسهيل ادريس والياس الديري وليلى بعلبكي وسواهم. فشكراً لهؤلاء القصاصين على ما اثروا المكتبة اللبنانية خاصة والعربية عامة به من كتب وروايات، وشكراً للدكتور على دراسته الجادة الهادفة الى ابراز وجه من وجوه الإبداع بقوله ان بعض القصاصين بدأوا اعمالهم الاولى في الربع الرابع من هذا القرن واستمروا في العطاء، فقدموا اعمالاً تستوجب التوقف عندها مثل اميلي نصرالله ووليم الخازن.
ويلفتنا الدكتور حجازي الى أمر هام لم يتناوله في نقده ما سبقه من الكتّاب وهو ميل بعض القصاصين الى صياغة قصصهم صياغة راقية تحاكي الشعر باسلوبها الرشيق المتميز، ومن هؤلاء توفيق يوسف عواد، ويوسف حبشي الاشقر ومحمد عيتاني ووديع العريضي، والبارز عند العريضي ايضاً حسب قول الكاتب، القصة التاريخية التي اعتمدت تسجيل وقائع حدثت حقيقة. وهناك ملاحظة سجلتها الدراسة على كتّاب القصة في هذا العصر وهي وجود النهايات المأسوية فيها، ولا غرو فالفترة التي تناولها 1950 – 1975 كانت قبيل بدء الحرب في لبنان وانغماسه بالمآسي والويلات.

Wed, Jun 23, 2004

 

 

الانوار-لبنان

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *