ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

حوار و رحلة صحفية أدبية في عالم الشاعر محمد عدنان قيطاز

التلنلنلانا

القمم العالية دائماً تجعلنا ننظر للأعلى مندهشين، متسائلين عن ذلك السر الغريب في شموخها وسموها، في أنفتها ورفعتها وتطلعها الدائم نحو السماء.

 

هو علم كبير وقمة عالية تتباهى سورية و محافظة حماة بكونه أحد أبنائها البررة إنه الشاعر والباحث والمؤرخ محمد عدنان قيطاز.

بدأ حياته صحفياً ومن ثم عمل في التعليم،أعير إلى حكومة قطر من عام 1961 لغاية 1963 .

 

شارك في إحياء المهرجانات الأدبية والقومية في سورية ، وألقى العديد من المحاضرات الأدبية والتاريخية في المراكز الثقافية وجامعة البعث.

كرمته إدارة التعليم في الخور بصفته واحداً من رواد التعليم في قطر ، كما كرمته شبيبة الثورة في سورية ، وكرمه اتحاد الكتاب العرب في سورية ، ودعاه محافظ حماة لإلقاء كلمة في مجلس المحافظة ، كما قلده رئيس مجلس المدينة وشاح حماة وأيضاً كرمته جمعية العاديات في حماة لأبحاثه التاريخية.

 

*ما هي البدايات الشعرية للأستاذ محمد عدنان قيطاز؟

 

-بدأت شاعراً منذ المرحلة الإعدادية ووجدت تشجيعاً من أساتذتي فألقيت شيئاً من شعري في ثانوية أبي الفداء وأسهمت بتحرير مجلة مدرسية بل كانت هناك مجلتان مجلة في مدرسة ابن رشد ( الشعلة ) وفي مدرسة أبي الفداء ( وثبة الجيل ) ونشرت في كلتا المجلتين ثم نشرت في الصحافة والدوريات السورية واللبنانية ولكن بعدها اختارني مدير ثانوية أبي الفداء ( عثمان الشققي ) لأعمل معه في مجلة النواعير بحماة في بداية الخمسينيات .

 

– تابعت فترة طويلة ونشرت العديد من الأشعار والأبحاث وقد ساعدني على ذلك وجودي في الصحافة وكنت أجد دعماً من قبل معلم البيان في حماة ( قدري العمر ) وهو ممن أسهم في بناء القصة الحموية.كان شعري في مرحلة البدايات شعراً قوياً .

 

*حدثنا عن المسابقات والجوائز التي شاركت فيها وحصلت عليها ، وهل تعرضت يوماً لنوع من المحسوبيات فسلبت حقاً وتعرضت للظلم ؟

 

– أنا لم أشترك في أية مسابقة أدبية ولم أتعرض لأي مهزلة من المهازل التي مرت على غيري لأني أربى بنفسي أن أكون عرضة للمساومة ، ومع الأيام أصبحت عضواً محكماً في الجوائز ، إما جوائز اتحاد الكتاب في حماة أو بعض الجوائز الكبيرة في القطر.

 

*هل ترك السفر أي آثار على حياتك وتجربتك الشعرية ؟

 

-عملت في بداية حياتي معلماً في الخليج ( قطر ) ولم تكن هناك الصحافة الخليجية للنشر فكنت أراسل إذاعة الكويت وكان لي أكثر من برنامج في الإذاعة الكويتية تحدثت فيه عن أعلام الفاتحين العرب وعن شعراء مجهولين في تاريخ الأدب العربي وعندما عدت إلى سورية بدأت نشاطي الأدبي عبر الدوريات والمراكز الثقافية السورية وبخاصة الثقافة الشهرية والأسبوعية لمدحت عكاش .

 

-لا أكتمك أن السفر كان له تأثير على مسيرتي الفنية وبحكم صداقاتي مع رجالات الخليج استطعت أن أبني لنفسي مجداً أدبياً في قطر ظهر هذا الأثر بعد 30 أو 40 سنة عندما زرت منطقة الخليج في التسعينات ومطلع القرن الحادي والعشرين .

 

-تسابقت الصحافة الخليجية لنشر أخباري وسوف ترين في السيرة الذاتية ما كتبه الدكتور حسام الخطيب في جريدة الراية في أعقاب أمسية شعرية ، حتى الإذاعة القطرية شاركت في ذلك.

لكن الناس ينظرون إلى المغترب نظرة مختلفة وهي بشكل عام نظرة مادية.

 

*أنت من جيل الشعر الكلاسيكي لكنك مع ذلك كتبت شعر التفعيلة ) ديوان وجهك المستبد ) .هل نستطيع أن نقول أنك قد تتخلى عن الشعر الكلاسيكي وتنحاز للتفعيلة؟ وما هي رؤيتك الخاصة تجاه الشعر بشكل عام ؟ أيضاً هل ترى أن شعر الحداثة وقصيدة النثر هو شعر يناسب هذا الزمن وهل من الممكن أن نعتبر قصيدة النثر هي مستقبل واقع الشعر؟

 

-أنا مع الحداثة الشعرية وإن كنت شاعراً كلاسيكياً وأنا أريد من الشاعر في بدايته الفنية أن يتعرف على الأدوات الفنية فأنا لا أستطيع أن أنسخ العروض أو القافية من الشعر أو أنفي عنه بنيته الفنية القائمة على النحو العربي وعندما يتعرف الشاعر على هذه الأدوات يكون قادراً على التجديد.

 

-أما الشاعر الذي لا يتقن أدواته الفنية فليس بشاعر ، وأنا تعرضت في مرحلة من المراحل للهجوم من بعض الأدباء والشعراء بسبب آرائي القاسية حول هذا الموضوع وقد كان لي قصيدة رداً على من ينتقدني عنوانها (( أيها الولد ))..

 

*كونك شاعراً ومؤرخاً هل من الممكن أن نتكلم عن علاقة تربط بين هذين الاتجاهين؟ وإن وجدت هذه العلاقة فإلى أي اتجاه تنحاز أكثر وأين تجد نفسك ؟

 

-أنا أجد نفسي في الشعر وقراءتي للتاريخ تجعلني أستفيد من التاريخ وحوادثه وأعلامه لإثراء بنية القصيدة الشعرية عندي أضرب مثلاً : قصيدة أبي الفداء من ديوان اللهب الأخضر ، قصيدة وجيه البارودي ، قصيدة بعمر يحيى .فالشاعر ينحاز إلى الشعر ولكن التاريخ جزء من ثقافته.

التاريخ تصنعه السياسة ، الشعراء يبحثون عن الإنسان والحقيقة.

 

*كمؤرخ وشاعر كيف تقف أمام السياسة ؟

 

-أنا أرى أن الشاعر يجب أن يكون شاعراً ولا يخوض التجارب السياسية لأنها لا تعود عليه بالخير وكثيرون تهربوا من السياسة أمثال الشاعر القروي وإيليا أبو ماضي حتى شاعر حماة بدر الدين الحامد كان يقول:

لعنة الله على ( ساس ) وما * * * فتق المشتق منها وخـرق

وحتى المعري كان لا يميل إلى السياسة ، لكن هذا لا يمنع أن يكون الشاعر متأثراً بأحداث مجتمعه وقضايا وطنه لأن النضال ضد الاحتلال هو نوع من السياسة ولكن الشاعر يستطيع أن يجعل هذه السياسة لوناً من ألوان المقاومة .

 

*قمت بإجراء دراسات وبحوث عديدة عن حماه وأعلامها ، لماذا حماة ؟

هل هي حميمية خاصة تربطك بها ؟ أم هو شعور بظلم تعرضت له حماة عبر ابتعاد بعض مفكريها و أدبائها عن إضاءة صفحاتها الغنية بإرث تاريخي وأدبي موغل في الأصالة ؟

 

-حماة مدينة عريقة لها تاريخ حافل بالأمجاد منذ أيام الحثّيين و الآراميين وفي أيام الدولة الأيوبية وقد كانت حماة عاصمة لمملكة آرامية كما كانت مركزاً من مراكز الأدب والثقافة في بلاد الشام إبان العهد الأيوبي ومن خلال قراءتي للتاريخ وجدت أن حماة تمتلك هذا التراث الضخم من الإرث النضالي ( ضد الصليبين والمغول ) والإرث الأدبي لأن كثيرين من الأدباء والعلماء أقاموا في حماة وماتوا على أرضها والأسماء كثيرة تفوق الحصر.

 

* كيف ترى وتصور المكان والزمان في شعرك ؟ وهل هناك علاقة تربط المكان بالزمان عبر تجربتك الشعرية ؟

 

-الزمان والمكان في شعري يمتدان طولاً وعرضاً ودائماً المكان هو حماة والزمان هو المرحلة التي أعيشها في هذه المدينة الجميلة وأنا أعد حماة من أجمل المدن التاريخية المعاصرة لذلك فإن الحديث عن الزمكنة من نافلة القول وهناك بعض الأكاديميين الذين تناولوا هذين الموضوعين في شعري .

 

*حدثنا عن صورة المرأة في شعرك ، هل لها صورة خاصة ضمن تجربتك الشعرية ؟ أيضاً هل من الممكن أن نقول أن لديك صورة للمرأة أقرب إلى نفسك من سواها ؟

 

-تتمتع المرأة في شعري باحترامي الخاص وأنا إنسان أستحي أن أتحدث عن تجاربي الماضية لكن من يقرأ شعري سوف يدرك بوضوح أني أحب المرأة وأقدسها ولكني لا أتاجر بعواطفها .

الصورة المفضلة التي تقوم بتوثيقها ضمن تجربتك الشعرية ماذا تمثل ؟) هل هي تتعلق بالحب ، بالوطن ، بالإنسانية ، بالحزن……).

كل ما نظمته من شعر يتعلق بالوطن وتاريخه ونضال رجالاته .

المحرمات الثلاثة في الأدب ( السياسة والجنس والدين ).

 

*ما هو موقفك من القصيدة الجريئة ؟ وهل دخلت ميادينها ؟ وهل ترى أن للقصيدة حدوداً يجب أن تقف عندها ؟

 

-أنا لست مع القصيدة التي تتناول معتقدات الإنسان والدين في نظري شيء مقدس وما يقال عن الدين يقال عن الجنس فأنا لا أرحب بالقصائد التي تنال من كرامة المرأة لتجعل منها ألعوبة وأنا أعتقد بما قاله إيليا أبو ماضي في هذا المضمار:أنا بالحب قد وصلت إلى نفسي وبالحب قد عرفت الله…

 

*ما رأيك بدخول الرمز إلى الشعر ؟ وهل ترى أن الرمز يجب أن يتمثل عبر توظيف الموروث الديني والتاريخي لبيئة الشاعر أم أنه قد يتعدى ذلك إلى عالم الأسطورة الواسع دون التقيد بحدود البيئة والمجتمع والمتلقي الذي يعيش في هذا الوسط ؟

 

-أنا مع استخدام الرمز في حدود ضيقة بحيث يستطيع الشاعر أن يعبر عن خلجاته الداخلية مستعيناً بالرمز لإيصال المعنى إلى المتلقي ، أما أن نستخدم الرمز والأسطورة بشكل اعتباطي عشوائي فأنا لا أرحب بذلك لأني أريد أن يبقى الشعر شعراً ولا أريد أن أدخل في متاهات ضبابية.

 

**حسناً لنعد لسؤال سابق :

انطلاقاً من عالم الرمز هل ترى علاقة تربط ما بين الرمز والمرأة بصورها المتعددة والأسطورة ؟ وهل لهذه العلاقة مكانة وإن كانت بسيطة ضمن قصائدك ؟

 

-إن شعري موظف لأهداف لا علاقة لها بالمرأة وهذا لا يعني أني لا أرحب بالرمز الشعري الذي يفصح عن مكنونات النفس وهناك شعراء كثيرون لهم تجاربهم الشعرية في عالم المرأة ورموزها .

 

*هل ترى أن للغة الشعرية إمكانية ومفردات تصويرية قد تقف عند حد معين معلنة نهاية القاموس الشعري الخاص بالشاعر ؟

 

– لا نهاية للقاموس الشعري عند أي شاعر من الشعراء لأن الشاعر بطبيعته يميل إلى التجديد لإثراء البناء الفني للقصيدة.

 

*ما دور الصداقة في حياتك ؟ وما هي رؤيتك للصداقة في الوسط الأدبي والثقافي ؟ وهل هناك علاقات متينة تعتز بها مع أسماء لامعة وكبيرة عبر مسيرتك الطويلة ؟

 

-لا يستطيع الشاعر أن يعيش بعيداً عن الوسط الاجتماعي ولي علاقاتي الاجتماعية مع كثيرين من الأدباء الحمويين وغيرهم وأنا أعتز بهذه الصدقات وإن منها صداقات لدودة عانيت منها الأمرين،ولي شعر بأصدقائي كثير مثال رثاء علي دمر .

 

*كيف ترى واقع الثقافة اليوم ؟ وما هو تقويمك للشعر والأدب الحموي ؟ وهل ترى أن الشعر والأدب يساهمان في تقويم المجتمعات وبناء الإنسانية وتحريرها أم أن الموضوع لا يتعدى حبراً على ورق ؟..

 

-الشعر الحموي بخيرهناك شعراء شباب أنتظر منهم المستحيل أمثال: حسان عربش ، ياسر البرازي ، وآخرين غيرهم .كما أن هناك بعض الأديبات اللواتي ننتظر على أيديهن ازدهار المجتمع الأدبي أمثال : حباب بدوي ، سماح حكواتي ، وأخريات غيرهن . كما نرجو أن يسهم الشعر في بناء الأفراد والمجتمعات .

 

*شعر المدح والهجاء ، ماهو موقفك ممن يتخذ هذا النوع من الشعر طريقاً للشهرة والمكاسب ؟

 

أنا ضد شعر المدح طلباً للارتزاق……….

 

*بعد هذا المشوار الطويل من العطاء هل أنت راض عن نفسك ومكتف بما قدمته ؟

 

-طبعاً ما زال هناك الكثير من مخزون الذاكرة لكتابته وأرجو من الله أن يعطيني الصحة لأتابع هذا الطريق الأدبي على عسرته ووعورته.

 

*ماهي الرسالة التي تحب توجيهها للإنسان بشكل عام و الأديب بشكل خاص من خلال هذا اللقاء ؟

 

-أرجو من كل شاعر وأديب أن يكون صادقاً مع نفسه ومجتمعه وأن يعمل من أجل محبة الآخرين وأن يكون وفياً لقضايا هذا الوطن .

 

————

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *