ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

شخصية من بلدي /الحاج مصطفى المنجد /

* شخصية من بلدي *
الحاج مصطفى المنجد ( الملقب ذكور المنجد )
1906 – 1989
أكرم ميخائيل إسحاق

10418917_1577285635833950_8618043514207584581_n

توفيت والدته وكان عمره سنة وبعد عام ونصف توفي والده .
أخذته أخته الكبرى ليقيم ويهتم به عمه فاحتضنه الحاج محمد منجد أبو صالح . أثناء إقامته عند عمه الحاج محمد , تآخى مع ابن عمه صالح المنجد وتعلم مهنة التنجيد عن عمه الحاج محمد الذي تبناه بعد وفاة والده .
تولد عام 1906 متزوج وله ستة شباب وأربع بنات . منهم الشاعر محمد المنجد والقاضي الأستاذ عبد العزيز المنجد وعبد المجيد المنجد محاسب انتاج في معمل الاسمنت وعبد الحميد المنجد عامل حرق بالفرن ويحيى المنجد موظف في ديوان القضاء . غازي يعمل بمهنة حرة .
متعلم يحسن القراءة والكتابة لحفظ أسماء الزبائن .
يقول عبد الحميد يعود الفضل للوالدة في مساعدة الوالد في تنشأت وتربية وتعليم الأبناء حيث كانت تعمل في مهنة الخياطة في المنزل .
الحاج ذكور كان يتصف بشيئين مميزين هما الأخلاق الحسنة والأمانة والصدق في عمله .
أعماله تتميز بجودة العمل وشرف المهنة لأن الحاج ذكور من الجيل الذي تربى على أمانة المهنة والحفاظ على أسرار البيوت . وهذا الأمر لمسته شخصياً عندما كان يأتي بيتنا لأجل تنجيد الفرش واللحف في ستينات
القرن الماضي .
أدواته بسيطة لكن الاعتماد على الشخص نفسه ومهارته في كاره . إبره نمرة (1) خصوصي للحف -إبرة نمرة (2,5) للفرش -ميبر طوله (20سم) أو أكثر لعمل المسامير للفرشة في وسطها لتثبيت الصوف مع وجه القماش كي لا يتحرك -شمع عسل لتشميع الخيط ليحافظ عليه أطول فترة زمنية – كشتبان معدن ليحمي إصبعه أثناء غرز الإبرة أثناء العمل – خيط قطن يشترى بالكيلو لأنه ذات طول عشرات الأمتار ( يقص منه قياس 125سم) . كان ينجز رسوماته بطريقة التنجيد من خلال الإبرة والخيط دون وضع أي خطوط أساسية لهذه الرسوم مثل : نقوش وجه اللحاف متعددة وجميلة جداً البعض منها أشكال هندسية وصور لبعض الحيوانات منها – الطاووس – النسر – النمر – بحرة – ترس – تاج – قلب – السبع بحرات – ورسمة خاصة للصلاة كرسم المحراب كل ذلك من نسيج خياله .
وأهم من ذلك كل هذه الأعمال من خياله بإخراج هذه اللوحات وإن دلت على شيء تدل على حِسّ وذوق فني وجمالي بالفطرة وهذا من أصعب الفنون الغير مباشرة التي يقدمها الحاج مصطفى المنجد ( ذكور ) .
معروف عنه أنه يدخل البيوت دون استئذان لنيله الثقة والاحترام من أفراد المجتمع وهذا ما يميزه . ( هذا الأمر من ضروريات المهنة الذي تعلمه من شيخ الكار ) ونظراً لحسن سمعته من خلال عمله لم يضع صانع طيلة حياته المهنية .
أحدهم قال يوماً يا أبو حسن غيرك يأخذ أقل وأنت تأخذ ثلاث ليرات . فقال له الحاج مصطفى أنا هذا أجري أما غيري يأخذ أقل مني هذا عمل شريف أنا صادق مع كل الزبائن فما كان من هذا الرجل إلا أن قال أنت يا حاج مصطفى صديق وتأتمن على أهل البيت وهذا يساوي الكثير .
كان يذكر دائماً أصدقائه الحاج مصطفى المنجد تربطه علاقة جيدة مع السيد عبد الكريم رستم وعيسى كركور ( الجد ) فريد مرهج وحسيب وخليل الشيخ العبد الله وصبحي الحافظ رئيس مجلس البلدي سابقاً .
أكرم ميخائيل اسحاق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *