ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

أين نقف؟…(من وحي الميلاد)

فهرس

 

 

 

يرى القديس أغسطينوس في تفسيره للموعظة على الجبل، أن السيد المسيح عندما قال “لا تقاوموا الشر” (انجيل متي 38:5) قد أدخل الكمال المسيحي كأعلى درجات الحب التي تربط الإنسان بأخيه الانسان.. إذ يرى أن العلاقة التي تقوم بين البشر تأخذ ست درجات:
1- الدرجة الأولى: تظهر في الإنسان البدائي الذي يبدأ بالاعتداء على أخيه.
2- الدرجة الثانية: فيها يرتفع الإنسان على المستوى السابق، فلا يبدأ بالظلم، لكنّه إذا أصابه شر يقابله بشرٍ أعظم.
3- الدرجة الثالثة: وهي درجة الشريعة الموسويّة التي ترتفع بالمؤمن عن الدرجتين السابقتين فلا تسمح له بمقاومة الشرّ بشر أعظم، إنّما تسمح له أن يقابل الشرّ بشر مساوٍ. أنها لا تأمر بمقابلة الشرّ بالشرّ، إنّما تمنع أن يرد الإنسان الشرّ بشرٍ أعظم، لكنّه يستطيع أن يواجه الشرّ بشر أقل أو بالصمت أو حتى بالخير إن أمكنه ذلك.
4- الدرجة الرابعة: مواجهة الشرّ بشرٍ أقل.
5- الدرجة الخامسة: يقابل الشرّ بالصمت، أي لا يقابله بأي شر، أي عدم مقاومته.
6- الدرجة السادسة: التي رفعنا إليها السيّد وهي مقابلة الشرّ بالخير، ناظرين إلى الشرّير كمريض يحتاج إلى علاج
لو تأملنا قليلا في هذه الدرجات و تساءلنا على أي درجة نقف نحن في سلم الكمال البشري و الى اي عصر ننتمي في سلوكنا و في تعاملنا مع بعضنا البعض و خاصة في ظل الأزمات الخانقة التي تعصف بالجميع و على كل الصعد, لوجدنا للأسف اجابة مخجلة و لا أود الخوض في التفاصيل لأنه لا داعي لأمثلة أو لمواقف تبرز الانحطاط الأخلاقي الذي نعيشه واقعا جليا مدعوما بعشرات الأمثلة من انحلال و استغلال و قتل و نهب و ارهاب و تكبر و فساد و سرقة لم يشهد التاريخ أبشع منها.
صحيح أن مانعيشه أبرز أنماطا من البشر لم نكن نتخيل و جودها يوما, و أذاب الجليد عن اناس اخرين ( ندعو الرب أن يهدي الجميع الى طريق الصلاح), لكن من ايجابيات الشدائد كما قيل و أقول أنها تبرز معادن الناس, يقول الذهبي الفم ” وأما النشيط فينمو ويقوى ويغدو كالذهب الذي يحتفظ بلمعانه إن كان في الماء، ويزداد سطوعاً إن طُرح في الفرن، وعكس هذا: الصلصال والتبن. فالأول يذوب في الماء، والثاني يتبدّد. هكذا البار والشرير أيضاً. فالأول يبقى في السكينة كالذهب المطروح في الماء وان كان في الشدّة يصير أشد لمعاناً كالذهب المصهور في النار. أما الشرير ففي الراحة يتبدّد ويفسد كالتبن والصلصال في الماء، وإن وقع في الشدّة يحترق ويهلك كالتبن والصلصال في النار.”
فليسأل كل واحد نفسه الان الى أي الدرجات أنتمي و لماذا و ماذا علي فعله لأرتقي جسدا و روحا لاستقابل المولود الجديد مالك الكون الذي ولد و عاش و مات و قام (فقير مال عظيم حب و تواضع و عطاء) و لنتأمل بمعاني الميلاد و لنتبرك ببركته و لنؤمن و نفعل حتى يفيض علينا نور الرب الذي جاء ليحررنا من كل ما هو فان و أرضي و فاسد وليرفعنا الى مستوى عظيم نحترم فيه بعضنا الاخر و نتعلم أن السعادة عطاء و تواضع و وداعة و فعل خير و ارتقاء في السلوك البشري الى مستوى السلوك الالهي مع كل الناس و عندها فقط نكون أبناء الله و يضيء نورنا قدام الناس….

motabea000@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *