ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

“للزوابع أصابع تنحتني ” للشاعرة المحترمة “رحيمة بلقاس”

10888106_808431232555850_17514253_n

من خلال قرائتي الاولى للمولود الجديد للأستاذة رحيمة بلقاس وتفحصي لجواهر بحره وجدت ان الحروف التي نثرتها بشكل جيد و منسق ورائع المعنوان”للزوابع أصابع تنحتني “و التي يحتويها بين دفتيه الديوان أ نها بمثابة خيط ضوء يخرج للوجود ويحث الانسان العاشق للحرف الى الوقوف بشكل جلي بالنظرة للحياة كمحطات تأمل في السلوك والأخلاق, ونحن في هذا العصر الحالي الدي يعرف شرخ كبير في العلاقات الانسانية العامة بفعل الحروب الدامية المؤلمة التي تشهدها الدول العربية برمتها وبفعل موجة الافكار التكفيرية الهائجة التي يسعى المضليلين الاعلامين وبعض الحاقدين للأمن والسلام الى زرعها لكسر اللحمة بين الانسان وأخيه وبين الرئيس والمرؤوس ونحن بحاجة ماسة لفكرة التأمل العميق في الكون, والتفكير الهادئ, نحن بحاجة إلى قليل من الوعظ الواعي, البعيد عن التزمت, والداعي إلى الانفتاح, ومد الجسور بين الإنسان وأخيه, وبين الإنسان وذاته.

كما لا يخفى على القاريء الحصيف أنه قرأ في طفولته وفي فصول الدراسة و أثناء مرحلة شبابه المبكر عن أدباء المهجر و إنسانيات جبران خليل جبران, وعبر لنا عن المسافة ما بين الدمعة والابتسامة, وكذا عن العلامة الكبير المنفلوطي, ومعه مشينا في رحلة النظرات والعبرات, وكما قرأنا للمجدد الرافعي ولمست قلوبنا العاشقة للجمال وأرواحنا معه أوراق الورد, وكما لايشك الجميع هنا أننا توقفنا مع ميخائيل نعيمة في تأملاته من ذرى جبال صنين, ومر وقت طويل على ذلك النسق من الكتابة التي تشدنا إلى حنين مراحل الصبا, عندما كان وعينا يتشكل كالبناء.

وفي الديوان”للزوابع اصابع تنحتني ” للشاعرة المحترمة “رحيمة بلقاس”, تشدنا جمالية اللغة لديها والقصائد في الديوان المنثورة بشكل جميل ورائع وتعيد بنا للزمان الهاديء الجميل حيث حب القراءة وعشق تصفح الكتب المتنوعة ومعانقة الدواوين الشعرية قرب الروابي والبساتين وقرب البحر وفي الحدائق الخلابة وكذا الأماكن الهادئة التي تشعرك ببهاء القراءة وحبك للكتاب وكاتب النص معا إلى أقصى ما تشكل في الذاكرة من حب للقيم الإنسانية والتربوية, ومن دعوة إلى حب الحياة بكل ما فيها من مخلوقات في الكون الفسيح التي تشعرك بوجود الخالق هو الله تعالى, وكذا وجود الخير والجمال,و إلى محبة غابت بفعل قسوة الواقع ومرارة الأيام.

هذه هي بعض من شهادتي نحو هذا الديوان”للزوابع اصابع تنحتني”, المشحون بتعبيرات الصدق والبساطة والتلقائية والمباشرة, بقرائته دعوة لطرد اليأس, ومواجهة الإحباط, وبأسلوب رقيق, ولغة جميلة, وتوجه تربوي, ووعظ مقصود.

إنه حرف جيد يدعو للقراءة ويغري لاعادة التأمل في الكون والذات, ويدعو إلى الإعجاب بلغتنا العربية والافتخار بمقوماتها العظيمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *