ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

الفنان التشكيلي والنحات والباحث الأثري د. جورج .ف . نحاس

10933066_758120070938892_1086108540_n


فنان يصوغ المشاعر والإحساسات في قالب فني , و يصور الأشخاص كأنها أشباح رقيقة أو مجرد ذكريات حائمة..ويصور الليل بدياجيره ظلام يتراكم فوق ظلام ..وظلال تنتشر فوق ظلال .. فنان يتغنى بحبه للإنسانية , ويقول : إن ما يسميه الإنسان في هذه الحياة بالعبقرية إنما هو الحاجة إلى الحب , وكل ماعدا ذلك باطل ..وبينك وبين قلبك أيهما الشاعر ؟ فيرد : أعتقد أن الشاعر هو قلبك ..مبدؤه الصنعة في الفن جسما وروحا.. لوحاته تنبض بالحياة الزاخرة بالألوان , وتجيش عاطفة وحركة , وتشع حيوية , وإيقاعاً وشكلاً .. في بداياته من بعض مواضيعه المفضلة كان رسم الريف وكان يعمل على التأكيد على الناحية البدائية فيه , والقرى التي يرسمها تسودها هدأه شاعرية , ويبدو الإنسان فيها مرتاحا , واحيانا أخرى كان يعمل على تصوير الكائن البشري في روعته ونقاوته ونشوته , كما كان أيضا يرسم المناظر الطبيعية بأسلوب رقيق لطيف يضفي عليها غلالة شفافة تجعلها تبدو كأنها قادمة من عالم آخر, حتى كأنها أطياف الأبخرة المتصاعدة على وشك أن تحلق في الفضاء خارج إطار اللوحة . وتبدو الأشجار و البيوت فيها كأنها تلجأ إلى بعضها . على أنه كان يكمن تحت هذه الغلالة الشفافة بنيان سليم , ورسم متين يقوم على دراسة عميقة وفن متقن.., كما ترى الإنسان في اعماله يبدو قويا شديدا وأحيانا يبدو كائنا صغيرا كأنه يتشبث ليؤكد ذاته بواسطة عمله… إنه فنان ذو طاقة هائلة , ونشاط جم ,وموهبة عظيمة , يستوحي فنه من غريزته وأهوائه.. ..فنان في بداياته كان يجد موضوعاته في البيئة التي يعيش فيها سواء من الحصادين .الى االصيادين ..أوأناس يغسلون الصوف على العاصي..او فلاحين..أو بدو..وتراه يعالج كل هذه المواضيع بروح القصص الخيالية والأساطير .إنك ترى الأشخاص في لوحاته تبدو كالدمى في وجوههم المنتفخة وهيئتهم الدالة على الاندهاش .إنها وجوه مثقلة بآلام مأساوية شديدة..وكان أحياناً يرسم البحر ويرسم حركة لأمواجه والصور المنعكسة على المياه. في رسمه ينقل خلجات قلبه الى يده التي تمسك بالريشة ..حيث يتمتع بتفوق وسيطرة الإحساس الخالص في الفن.. فالأشكال تبدو عنده كأنها تتحرك سابحة في فضاء لا حدود له وهو يدأب على التنويع دون كلل أو ملل فهو يبتكرها ويجمع بينها منساقا وراء خيال جامح لا يزال يجد في نفسه موارد جديدة ..يشعر بها تنبض بالحياة .. .. لوحاته تعيد استرجاع الأساطير و الذكريات المدفونة في أعماق ذواتنا ، فتراه يسترجع الماضي من الملاحم والأساطير التي هام بدراستها وبرع فيها وعايشها في ادق تفاصيلها وحكاياها في خياله وذهنه بل يورد ذكرها في لولبيات حديثه وتراه ينهل من مخزونه الثقافي وعلم الجمال ويدعوك في أعماله لمواجهة الحاضر بذكريات الماضي، ومواجهة المرئي، ذلك السر الذي يستحضر المكبوت فينا، والحي أبدا ً.. الفنان د. جورج نحاس يأخذك في أعماله الفنية إلى عوالم خاصة هي عوالم الجمال والفن الخالد في فن التصوير الذي يسيطر عليه أناقة تقدم بسخاء متعا بصرية تتماها ككنز بصري تبرز قيمة فنية تعبيرية لها دلالاتها وروعتها.ومثلها في جميع منحوتاته .

10942164_758120067605559_81821524_n


يقول الفنان جورج :
روح حضارتي وتراث أرضي وأساطيرها هي رؤيتي وحبي وأنشودة حياتي التي أسعى أبداً إليها في أعمالي من خلال الأثر، ذلك الشعور العميق الذي يخلفه في خيال وذاكرة المشاهد ليجسد الماضي في الحاضر من خلال اللون المستمد من طبقات الزيقورة والبناء الحجري المسيحي والإسلامي والخط المعبر عن الكتلة والحجم وإيقاع الحياة.
يذكر أن الفنان نحاس هو باحث في الفنون والآثار والتاريخ والتراث وأقام العديد من المعارض الفردية واشترك في أخرى جماعية داخل سورية وخارجها منذ عام (1959) وحتى عام 1980 حيث تفرغ بعدها للبحث والتأليف ومن مؤلفاته نذكر 

10922165_758120064272226_946080902_n


جورج نحاس في سطور:
مواليد حمص عام 1939.
فنان وباحث في الفنون والآثار والتاريخ والتراث.
درس الفن بشكل حر ثم تابع دراسته في روما.
دبلوم في الفلسفة.
متخصص في ترميم الآثار.
درس الفن لمدة 14 عاماً في مركز الفنون التشكيلية بحماة.
أقام العديد من المعارض الفردية واشترك في أخرى جماعية داخل سورية وخارجها منذ عام 1959 وحتى عام 1980.
متفرغ للبحث والتأليف.
من مؤلفاته «العيد سفين عائم».
«أساطير الخصب الإنباتي».
«مكتشفات أثرية جديدة في سورية الوسطى». وتحت الطبع عدة كتب وكلها تبحث في التراث
************** محمد مخلص حمشو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *