ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

المارد والسيد

ظلام الأزقة يغري خطواتي المضطربة ، يقذف بي في جوفها ، يسلمني إلى طمأنينة هشة ..
مع دعوته ، أنا اليوم أمام معرض لصوري العارية . ما الذي حمله على العودة ؟! أخباره أعلنت مسيرة مظفرة من التألق الاقتصادي و الاجتماعي ، و أنا الرابض في المؤسسة العامة للاستثمار أقطف جنى الدروب التي أجيد ارتيادها . دروب أودت بصداقتنا فمنذ انضمامنا سوية إلى تلك المؤسسة أخذ يزرع للغد وعوداً براقة تفضي بصاحبها إلى شاطئ الفقر ، و أرسم دروبي الخاصة . حاولتُ إقناعه ، فباعدت بيننا محاولاتي ، و جهد في ردعي و فشل .
المسار الذي اختطه ممزوجاً بأحلامه دفعه إلى الغربة التي يعود منها بما حقق . اليوم يعود .. ليكن .
لكن لِمَ يُصر على أن أكون من أوائل من يلتقيهم بعد عودته مع ما بيننا ؟! تراه سيعلن انتصار مساره و هزيمتي ؟ سيقول للناس هذا هو ال… ؟ هل ألبي ؟ امتناعي هروب .. سأمضي ، سأدافع عن نفسي . لن أقف مهزوماً . ربما هي المعركة التي حدثني عنها حين كنا معاً . أما قال قبل مغادرته : ( أعترف أن عالمي الأبيض يُهزم الآن ، و أن المارد ما يزال حبيس قمقمه ) ؟
أودع ظلام الأزقة .. أسير نحو بيته حيث يقيم حفل الاستقبال . زجاج المحلات التجارية يهزأ من ملامحي المضطربة . أسرع الخطا . أخمن أن ما سيحدث اليوم خلال لقائنا الجديد قد يسدل ستارة المشهد الأخير على صداقتنا فهو تعمد أن يجمع أصدقاء شهدوا الخط البياني لعلاقتنا في حفل الاستقبال الذي يقيمه بمناسبة عودته . دقات قلبي تعلن نفير الاضطراب ، ما بين خطوة و أخرى أصارع قناع التحدي الذي آثرته .. خطوة .. خطوة .. قبالة باب بيته أرفع يدي ، أدفع يدي ، أرن الجرس ، أترقب ، يُفتح الباب يطل ، يبتسم ، نتصافح ، نتعانق ، تحاول نظراتنا استنباط كلمات دفينة . إنه هو ( مارد القمقم الذي ينتظر يداً غير يد علاء الدين ، يداً تمنحه الانعتاق الخالص ) كما كان يُعلن .
ابتسمت ، قلتُ له : مارد القمقم ؟
أجابني هامساً : لبيك .
دُهشتُ : ماذا ؟ و الانعتاق الخالص ؟!
أردف همساً : يا صديقي عرفتُ عرفتُ عرفتُ أنه لا مارد من غير سيد .
غصة خانقة جعلت لانتصاري المباغت طعم الانكسار . كانت ابتسامة المارد تتعاظم و هو يتضاءل و يتضاءل من دون أن يعود إلى قمقمه .

التعليقات: 2

  • بسام جرجس العكيلي (بارتيماوس) قال:

    لطاما كانت شهادتي بك مجروحة وانت الجار والصديق والاخ الذي اعتز به
    لا استطيع ان اقيم مقالتك وانت الذي كرم في دولة الامارات العربية رافعا اسم سورية في الاعالي كل تمنياتي بتربعك على اعلى المراتب
    والله ولي بالتوفيق

  • ليون الجمال قال:

    لا تعليق :لكل مارد سيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>