ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

نزار قباني محطة شعر وأدب وعشق كبير وشجن

2fada5fa156f0fa032bc334780b1e971

نزار قباني محطة شعر وأدب وعشق كبير وشجن..هو رئيس جمهورية الشعر وشاعر العربية المحلق في النصف الثاني من القرن العشرين ومن أكثر شعراء العربية إنتاجاً وشهرة ومبيعاً بلا منازع . نزار قباني أتسم أسلوبه الشعري بالرومانسية والحنين وقد تغني في الحب والمرأة ويغلب هذا على أكثر مواضيع شعره

…هو شاعر قد كتب شعره بما لا يشابه في سحره سحر, وصوّر لنا الدنيا قصيدة شعر وقد لوَّنها بلون الحب والحزن .. نزار قباني شاعر الحب الذي قال: “الحب في الأرض بعض من تخيلنا لو لم نجده عليها لاخترعتاه.”.. وكانت كلمات قصائده كلمات ليست كالكلمات هي كلمات ملوّنة كأجنحة الفراشات ..لقد زرع في أسلوب كتابته بكتريا لغوية وتجرأ في أسلوبه وكلماته على كل من سبقه من الشعراء حيث يقول: لماذا نحن أسرى الماضي، وتحكمنا قصائد الأولين؟! لقد تميزت قصائده بلغة سهلة… وأنا شخصيا أحبّ قراءة نزار قباني واملك كل ما كتبه … وكثيرة هي الأشياء التي قالها نزار قباني طوال حياة وقد كانت حافلة بالإبداع ولا ادري كيف أو من أين ابدأ الكتابة عنه وكثيرا ما كانت هناك أخبار وأسرار بين حياة الشاعر وشعره, و كذلك أيضا مواقف ووجهات نظر في كثير من إبداعاته .. فنزار يرى في الشعر أنه ذروة من ذرى الفن، وترياق مضاد لنزعة التسليع وقيم السوق المتنامية في زمن العولمة، كما أن القصيدة عنده يجب أن تبرهن بجمالها الداخلي وجوهرها المتفرد وضياء نفسه على قدرته المبدعة وروحه الثرية ووهجه وتوهجه وحلمه وطموحه وبصيرته فقصيدته تتحدى الإنتاج النمطي التقليدي وهي لا تستنسخ الكائن، وإنما تحلق نحو ما ينبغي أن تكون قصيدة مميزة كلماتها ممسوسة بروح الشعب وقبس من روح الشباب والحياة وروعة الحب هي عشق وحب ..وتقرأ في بعض منها الوطنية والخيبات وانكسار النفس . حقا إنها قصائد خالدة وقد رددها حتى رجل الشارع في سياقات كثيرة ثم أو ليس الشعر مرآة للحياة وترجمة أمينة للعاطفة الإنسانية .. إن نزار قباني يشكل قامة شعرية كبيرة في أمة أنجبت شعراء كالمتنبي وأبي العلاء المعري وأبي نواس وأحمد شوقي وبدر شاكر السياب ومحمود درويش وسميح القاسم , ولقد غنى الكثير من المطربين العرب من قصائد نزار قباني مثل كاظم الساهر وماجدة الرومي وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم والكثيرين غيرهم . كان نزار صاحب خيال جامح والخيال الجامح دائما هو الذي يحرك الإبداع، وكانت الصورة التي ينسجها للمحبوب هي التي تحدد عنده زاوية الرؤية، فهو مثل ما كان أمير الشعراء أحمد شوقى يقول على لسان قيس بن الملوح ليلى بجانبي كل شيء إذن حضر..وكذلك كان نزار وكم له مع النساء حكايات وكم من واحدة مرت في حياته. نزار شاعر رقيق لطيف أمضى نصف حياته وهو يكتب للمرأة والحب ثم تغير هذا الأسلوب في أواخر حياته بعد أن قتلت زوجته في بيروت بانفجار في السفارة التي تعمل بها فأثر ذلك على نوعية شعره فأصبح يكثر من القصائد السياسية التي يظهر فيها نقمته على حكامهم .لقد أيقن نزار بحسه الشاعري دور دمشق في صناعة العروبة والدفاع عنها فالسوريون بنظر نزار قباني يدافعون عن العروبة والعرب لأن سورية أرض العرب وأنها منذ فجر التاريخ تدافع عن أرض الوطن كل الوطن فيقول” هكذا خلق اللـه السوريين.. كل رغيف يخبزونه يقتسمونه مع العرب.. وكل شجرة يزرعونها تأكل من ثمرها العرب.. وكل حجر يحملونه على أكتافهم هو لتعمير بيت العرب.”..كان نزار قباني يدرك أن دمشق هي خط الدفاع العربي الأول وأنها القادرة على رد الحقوق العربية منذ موقعة بدر.. حتى موقعة جبل الشيخ.. والشام مواظبة على تكلم اللغة العربية وعلى تعليمها.. إن صناعة دمشق الأساسية هي العروبة.. وهذه الصناعة الدمشقية قديمة جداً.. ومشهورة جداً.. وجميع القوميين العرب خرجوا من رحمها وتتلمذوا عليها…وهكذا فقد كان نزار الشاعر صوت الأمة وضميرها اليقظ المنتبه .. وقد أعلن قبل سنوات من وفاته وفاة العرب وقال في رسائل له وقد كتبها من لندن بين عامي (1992 و1993) لصديقه هنري يقول فيها : «أنا شخصياً قد يئست بعدما تأكد لي أن الزبالة العربية أهم من كل قوارير العطر، التي عبأتها على مدى خمسين عاماً. والقصيدة لا يمكن أن تنتصر على الزبالة أبداً، هذه قناعتي . بدأ نزار يكتب الشعر وعمره 16 سنة ، وأصدر أول دواوينه ” قالت لي السمراء ” عام 1944 وكان طالبا بكلية الحقوق ، وطبعه على نفقته الخاصة. له عدد كبير من دواوين الشعر ، تصل إلى 35 ديواناً ، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها ” طفولة نهد ، الرسم بالكلمات ، قصائد ، سامبا ، أنت لي “. لنزار عدد كبير من الكتب النثرية أهمها : ” قصتي مع الشعر ، ما هو الشعر ، 100 رسالة حب “. كانت آخر كلمات كتبها نزار قباني قبل رحيله هي مقالة شعرية أو قصاصة مضرجة بياسمين قلب نزار قال : “الرسم الجميل يرسمه رسامون دمشقيون والورد الدمشقي يزرعه مزارعون دمشقيون والقومية العربية تصنعها السيوف الدمشقية “. مات نزار قباني في لندن ودفن في دمشق …” رحمك الله نزار” ******************* محمد مخلص حمشو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *