السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

نغم التأمل

بقلم: الشاعرة الصاعدة علا شيحة

DSCF4175نسخ [640x480]

1- اشتاق بهدوء مع غروب الشمس هذا المساء
تهادت الى القلب تمتمات العشق واستسلمت الروح لطيف هواك لترتحل معه نحو عالمنا الجميل حيث ننشر عشقنا ونبوح بشوقنا لوحدنا انا وانت نعانق أحلامنا ونذوب معا بين اختلاجات اكفنا ورعشاتها وبين احتراقات شفاهنا وعطشها هناك في عالم لايعرفه سوانا أنا وأنت

الشهيد الشاب اليافع حبيب ماهر الضاهر

بقلم: الشاعر مفيد نبزو

10703641_760735660654595_4720578121444141826_n

جرحت َ القلبَ بعدكَ يا حبيب ُ ولا يجدي التأسفُ والنحيبُ
بغدر ٍ صاعق ٍ قصفوك َ قصفا ً وأنت َ اليافعُ الغصنُ الرطيبُ
أتذهبُ في ربيع ِ العمر ظلما ً وأنتَ إذا ذكرنا الطيبَ طيبُ
محردة ُ كلها تبكي بحزن ٍ عليكَ فأنتَ طالبها النجيبُ
أترحلُ عن عيوني يا عيوني أترحلُ أيها الوعدُ القريبُ
وصوت الأورغ مفجوعٌ ينادي: صديقي العزفُ بعدكَ لا يطيبُ
غيابكَ أشعلَ النيرانَ فينا وآهات ٍ يشبُّ بها اللهيبُ
فقلبي باحتراق الجمر فحم ٌ وطير الروح منكسرٌ كئيبُ
وداعا ً أينَ مدرسة ٌ وعلمٌ فقتلُ طموحكَ الأمرُ العجيبُ
جناة ُ الشرِّ أولاد الخطايا إلهُ العرش فوقهمُ الرقيبُ
سيحرقهم بنار ٍ من جحيم ٍ ومن إلاك يا ربي المجيبُ
فهم بالقتل والإجرام فكرٌ ظلاميٌّ ، وهم عقلٌ جديبُ
وتلك دفاترٌ كتبٌ أضاءتْ وذكرى حروفك القلمُ الخصيبُ
أتقضي هكذا من دون ذنب ٍ بعمر الورد ِ ما هذا النصيبُ
ذئابَ الغدر تحت الجلد طبعٌ وغدرُ الذئب طبعا ً لا يخيبُ
(( إذا كان الطباع ُ طباعَ خبث ٍ فلا أدبٌ يفيدُ ولا أديبُ ))
(( إذا كان الطباعُ طباعَ لؤم ٍ فلا لبنٌ يفيدُ ولا حليبُ ))
لكم نحنا وصحنا يا إلهي متى الغالي الحبيبُ لنا يجيبُ
فيا روحي ويا خفقات قلبي سيبقى نور وجهك لا يغيبُ
ويبقى للرجاء لنا يسوع ٌ عزاءٌ في القيامة والصليب ُ.

مقاطع و خواطر أدبية

بقلم: الآنسة ورود أنور شموط

1966782_418987721572058_1009334137_n


64230_233301506807348_783887876_n

1-

 إنني أحيانا أنتقل بأفكاري دون استئذان إلى أسرار الوجود فتلح علي خواطر وترسم أمام عيني أكثر من علامة استفهام عن سر الحياة وسر الموت وسر السعادة أحيانا أتخيل نفسي في حلبة رموز خرساء لن أسمع صوتها يوما …

أوجاع العاشقين

بقلم: المدرسة بشرى شيحة

DSCF4171نسخ [640x480]

ولليل سحرخاص ربمافيه بعض الغموض ولايعرف معنى هذاالسحرإلاعشاق الهدوء والسكينة وكم أحلم بلحظة هدوء في ليلي هذا وأتمنى ان تحمل نسماتك ايها الليل صوت قلبي الى حبيبي وتخبره عن شوقي الذي بات يلتهم قلبي..

عندما تُدمى الذّاكرة (قصّة قصيرة)

بقلم: الأديبة سمر تغلبي

10930181_802531253160488_7376023834384593218_n

مثله لا يُطلّق..مثله يقتل”
عبارة مرّت عليها أثناء قراءتها لإحدى روايات أحلام مستغانمي على لسان ناصر عندما سئل عن أخته : لماذا لم تطلب الطلاق؟
اقشعرّ بدنها وهي تقرأ هذه العبارة … تسمّر وجهها … شعرت أنها تعرفه … هل تسرّب من حياتها إلى سطور الرواية ليفسد عليها متعة القراءة؟ أم أنه يشبهه إلى الحد الذي جعلها تشعر أنه هو ؟؟
هناك من يشبهه إذاً .. هو ليس متفرّداً بهذه الصفة كما كانت تعتقد … أو ربما كان موجوداً في الروايات فقط … لكن حياتها الشبيهة بالروايات هي التي أوجدت هذا التشابه الكبير…
عبثاً حاولت إيقاف أفكارها من ركوب آلة الزمن التي أعادتها إلى ماتحاول نسيانه من ماضيها معه ..إلى ذلك اليوم الذي أتاه شقيقه ليشكو له غضب زوجته التي تركت له الأولاد وذهبت إلى أهلها … ممعنة في القسوة كي تمارس الضغط عليه عن طريق أطفاله الأبرياء وخاصة تلك الطفلة التي لم يمض من عمرها العام الأول …. تذكُر تماماً ما قاله لأخيه ذلك اليوم : “لو كنت مكانك لذبحت أولادي لأحرق قلبها… بدل أن أترك لها مجالاً للضغط عليّ”….
اغرورقت عينا الأخ بالدموع وغادر وقد علم أنه لجأ للعنوان الخطأ …
تذكُر موقفها ذلك اليوم … فقد كانت تعرف قسوة زوجها وتخافه … ولكن ما كانت تتصور أن تصل به القسوة حد الإجرام …. يومها هدّأت من روع زوجها وأثارت فيه الشفقة على أخيه … ودفعته ليأتي بالأولاد لتعتني بهم في غياب أمهم …. فهم أبرياء ولا ذنب لهم في خلافات أبويهم…
كانت تشعر أن في كلامه رسالة لها … مع أنها كانت في بداية زواجها ولم تكن قد أنجبت بعد … ولكنها كانت تحمل في أحشائها مولودها الأول …
حملت هذه الرسالة في عمق ذاكرتها … لتكون البوصلة التي توجّه طبيعة علاقتها به ….
حاولت إيقاف آلة الزمن اللعينة …فقد راحت تنبش كل ما قامت بدفنه من ألم الذكريات … لكنها ما استطاعت التحكم بها …
قطعت الآلة بها السنين … لتتوقف بها عند تلك الحادثة المروّعة التي نشرتها الصحف في ذلك اليوم …. أب يقتل أطفاله الأربعة …. كان هذا الزوج قد طلّق زوجته وترك الأولاد ليعيشوا مع أمهم … وفي أحد الأيام طلب أن يأخذ أولاده ليقضوا معه النهار … ذهب بهم إلى أحد البساتين وأطعمهم وألعبهم وقضى معهم وقتاً ممتعاً … وفي آخر النهار وبدل أن يعود بهم إلى أمهم … ذبحهم جميعاً لينتقم من أمهم … جريمة لا يمكن أن يشك أحد بأن مرتكبها مجنون أو مختل … إلا ذلك الرجل الذي مافتئ يدافع عنه وعن دوافعه للقتل …. بل ويرمي بالمسؤولية على الأم … فهي برأيه تتحمل المسؤولية وتستحق أن ينتقم منها بهذه الطريقة …
كانت تلك الرسالة الثانية ….
كانت أشد قسوة من سابقتها … فهي اليوم أم لطفلين ويحتضن رحمها الثالث….
ولكن إلى متى ستبقى أسيرة هذه الرسائل الخفية ؟؟؟ كانت تسأل نفسها دوماً …. كيف لها أن تحرر وجدانها من سلطان رسائل كهذه ؟؟؟
قطع صوتُه تلاطمَ الأفكار المبعثرة في خليج الذاكرة … والتي تحاول آلة الزمن قذفها من قمقم المنسيات لتلقي بها على شاطئ نتنٍ لماضٍ يدمي ذاكرتها …
صوته الذي يأتي دائماً بالتواتر ذاته … بالطريقة نفسها …
“مرحبا… ماذا اشتغلت اليوم؟ أين الشاي؟؟؟…”
أغلقت الرواية التي ماعادت قادرة على إكمالها…لتتجه إلى المطبخ وتأتي له بالشاي الذي طلب… جلست لتجامله بشرب الشاي معه … وما إن تجلس حتى تبدأ الأسئلة :
“ماذا طبخت؟ هل نظّفتِ المطبخ؟ هل قمتِ بتدريب الصغير على الإملاء؟…هل أضعتِ الوقتَ بقراءة كتاب؟ هل هاتفكِ أحد؟ هل….؟ هل….؟”
إلى هذه الأسئلة التي لا تنتهي إلا بانتهاء جلسة الشاي وذهابها للقيام بعمل آخر …
أما إجاباتها فهي دائماً مختزلة تفادياً لردة فعل غير محسوبة ….
“قد فعلت”
“سأفعل الآن”
أحياناً يتقبل الإجابات بهدوء … فالوقت القصير الذي يمضيه خارج البيت لا يسمح لها بإنجاز كل شيء خلاله … ولكن أغلب الأحيان .. لايشفع لها عنده هذا الوقت القصير والذي لا يتجاوز الساعتين .. فيرعد ويزبد … ويبدأ بسلسلة الاتهامات التي تبدأ ولا تنتهي … تحبس أنفاسها أثناء ذلك … كي لا يحسب هذه الأنفاس تمرداً عليه فيزداد غضبه الذي لا تدري له سبباً … وتعتقد أنه أيضاً لا يدري … لكنه دائماً يبحث له عن سبب … فإن لم يجد سبباً كان غضبه أكبر…
في ذلك اليوم كانت كل إجاباتها :”نعم .. قد فعلت” فقد كانت فترة غيابه أطول من المعتاد ..مما سمح لها بإنجاز أغلب الأعمال …. ومع ذلك لم تسلم من غضبه … فقد صبّ جام غضبه هذه المرة على أولاده …”أنتم تريدون الخروج عن طاعتي؟ سلوككم في المدرسة لا يعجبني … سأحرمكم من التعليم.. أنتم لا تستحقونه… أنتم …. أنتم… ” ولم يدع صفة سيئة إلا ورماهم بها …
بالطبع كان من الممكن أن تعيد النظر بتربية أولادها … ولكنهم وبشهادة معلميهم وكل من يعرفهم مميّزون بأدبهم وخُلُقهم الرفيع وكذلك بذكائهم وتحصيلهم الدراسي …..
لذا لم تجد بداً من الصمت تفادياً لزيادة غضبه … وكذلك صمت الأبناء …. فقد علّمتهم الأدب في مخاطبة الآباء والمعلمين …. تقول لهم دوماً:” إن الخُلُق الرفيع هو أن تتأدب مع أبيك وأمك ومعلميك حتى لو قسوا عليك … حتى وإن أخطؤوا بحقك …. فما معنى أن يكون أدبك رداً على أدب من يخاطبك؟ وما قيمة خُلُقك إن كان رداً على خُلُق من يتعامل معك؟”
هكذا علّمتهم وهكذا يتعاملون مع والدهم عندما يغضب وبلا سبب مقنع ….
كانت تستطيع خلق المبررات له أمام أولاده عندما كانوا صغاراً … أما اليوم وقد تجاوزوا سن التمييز … فلم تعد قادرة على التبرير … إذ لم تعد تبريراتها تقنعهم …..
صمتت … وصمتوا … وموجة الغضب تزداد حدة كأنها تنتظر من يواجهها … ولكن من يجرؤ على الوقوف في وجه موجة غضب هستيرية؟موجة لا مكان أمامها لعقل أو لفكر أو لحوار ….
فلا يواجهها إلا الصمت …. الصمت فقط يستطيع إغماد سيف الغضب في صدر صاحبه ….
لم يجد بداً من الانسحاب إلى غرفة النوم …. والاستسلام لنوم لا تعرف إن كان عميقاً أو هانئاً ..
دون جدوى حاولت أن تجد مبرراً لغضبه ….. لكنها توقفت عن ذلك …. فلم يكن غضبه يوماً مبرراً …. كما لم تكن عاطفته التي تفاجئها بين الحين والآخر مبررة …. فكل المشاعر لديه مجهولة النسب …. مجهولة الهوية …. مجهولة التوقيت …..
كما القنبلة الموقوتة …. لا تدري مصدرها ولا تدري متى ولماذا ستنفجر …. كما لا تدري الأضرار التي ستنتج عن الانفجار…..
تركته نائماً … وهدّأت من روع الأولاد … وراحت تلملم ما انكسر لديهم من كبرياء بأسلوب لا يسيء إلى والدهم …. أقنعتهم بقيلولة قصيرة تعيد لهم صفاء الروح والفكر … ليجلسوا إلى دروسهم بتركيز …
بقيت وحيدة …. ما الذي تفعله؟ ماذا لو أفاق ومازال الغضب مسيطراً عليه؟ كيف تتصرف معه وقد احتملت مالا يحتمل في سبيل الحفاظ على أولادها … وإذا بأولادها يشاطرونها المعاناة … ولكن ماذا لو فقدوا القدرة على التحمل؟ باتت تلحظ اندثار صبرهم شيئاً فشيئاً …. تلحظ أنهم يتمنون لو تنفصل عنه ليعيشوا حياة طبيعية بعيدين عن قسوته وموجات غضبه التي لا تنتهي….
داهمتها آلة الزمن مرة أخرى…. لتعود بها هذه المرة إلى اليوم الذي قررت فيه التخلص من سلطان رسائله الخفية … استطاعت إقناع نفسها أن هذا محض وهم … وأنه لا يمكن أن يكون بهذه القسوة … فمن الممكن أن تقنعه أن الطلاق لصالحه … فغضبه الدائم قد يكون بسبب عدم انسجام طباعه مع طباعها …. والطلاق سيجعله يلتقي بمن تسعده أكثر …
حدث ذلك بعد أن استشاط غضباً في مرة لم تعد تذكر السبب لذلك …. فقام بضرب الأولاد وهددها أن يضربها لو دافعت عنهم …. فصمتت ولم تنبس ببنت شفة … ومع ذلك لم تسلم من ضربة أصابتها ليثبت بها أنه جاد في إهانتها ….. لم ترد … صمتت .. وصمتت … وصمتت .. لكن كبرياءها ما استطاع الصمت … رفض هذا الصمت المهين … فانفجر الصمت صراخاً هستيرياً انتهى بها في المشفى بحالة انهيار عصبي احتاج عدة حقن مهدئة ….. قررت بعدها أن تعرض عليه موضوع الطلاق … فالوقت ملائم … وموجة غضبه قد تكسرت على شاطئ صراخها ….
ولكن وما إن طرحت الموضوع حتى اجتاحته موجات غضب عارمة تعلو وتهبط حول مدارٍ يبتلع كل من يقترب منه … فلا شاطئ لتتكسّر عليه… حاولت الابتعاد عن عصاه الثخينة التي رفعها في وجهها … لكنه كان أسرع منها … فهوت على كتف ولدها الذي دخل محاولاً إبعاد العصا عنها ….رمى العصا على الأرض وغادر البيت وهو يرعد ويزبد … تاركاً ابنه مرمياً على الأرض قائلاً له:”هل أماتتك هذه الضربة ؟؟؟ قم وكفاك تحايلاً”..
حمدت ربها أنه خرج من البيت …. فلولا ذلك ما استطاعت الذهاب بابنها إلى المشفى لتعرف أنه مصاب بكسرين يحتاجان لشهر ونصف على الأقل كي يكتمل شفاؤهما….
عادت به إلى البيت لترى القسوة بانتظارها … ” هل صدّقتِه؟ هو يتحايل عليكِ…. ” ثم أضاف ساخراً: “وماذا قالوا لك في المشفى؟”
قالت:” قد قاموا بتصوير كتفه … ووجدوا به كسرين اثنين”
أصابه الوجوم … صمت…. لم يجد ما يقوله سوى أنه قال :” كله بسببك … لو لم تطلبي الطلاق لما حدث ذلك “….
غادر البيت …. ليعود بعد وقت قصير ناسياً كل ماحدث …. فهو لا يريد مناقشة موضوع الطلاق … بل يريد الهروب منه … يرفضه لأنه يُشعِره بالضعف …. فالقوي برأيه هو من يستطيع استعباد عائلته دون أن يعترض أحد أفرادها على هذا الاستعباد … بل على العكس … يجب أن يشكروا له ذلك … فمحظوظ من يكون له عبداً …..!!!!
تناست هي أيضاً ماحدث …. فلا تملك سوى التناسي … لا تملك سوى أن تضيف هذه الحادثة إلى قمقم عفن للمنسيات ترميه في قاع الذاكرة …..
أجهشت بالبكاء …. يا لهذه الآلة اللعينة التي أعادت لها كل ما رمته في هذا القمقم العفن …..
أفاق على صوت بكائها ….
“مابكِ؟”
“ما الذي حدث؟”
“هل أزعجك أحد من الأولاد؟”
اختنقت الأجوبة ببكائها …. فلم تستطع الرد
أخذ يصرخ بالأولاد … أزعجهم من نومهم ….
“ماذا فعلتم؟ ألم أقل لكم أنكم عاقّون؟ لماذا أزعجتم أمكم؟”
وقفوا أمامه مشدوهين …. عبثاً حاولت إفهامه أنهم ما أزعجوها …. ولكن كيف له أن يفهم؟
حاول الأولاد تهدئتها … أتى لها أحدهم بكأس من اليانسون …. شربتها وابتسمت … ضمت أولادها إلى صدرها … وطبعت على وجنة كل منهم قبلة وهي تقول :
“لا شيء يا أحبائي …. فقط كنت متعبة قليلاً”
هم يعرفون السبب الحقيقي لبكائها …. ولكنْ هذا الذي مشاعرُه خارج الزمن …ماالذي ستقوله له؟هل ستقول له : “أنت السبب” فتعيد موجة الغضب التي ما صدّقت أنها دخلت غمدها ؟…
ما كان لها إلا أن قالت :” فقط هي آلة الزمن …استغلّت وحدتي وأعادتني لذكرياتٍ قاسية “
صمت قليلاً… ثم قال:” من مات مات …. والحي أبقى من الميت”
ظانّاً أنها إنما تذكّرت والديها اللّذين فقدتهما الواحد تلو الآخر ….
ابتسمت وقالت :” نعم … صدقت “
ذهبت لتحضير العشاء …. مستسلمةً لمعادلة قدرها الحتمية …. فلكي تستطيع ممارسة الحياة… عليها أن تدمن اقتراف الصمت ….
“فمثله لا يطلِّق … مثله يقتل”

ضجيج الصّمت

بقلم: الشاعرة سمر تغلبي

hqdefault

ضَجيجُ الصَّمْتِ يَكْسِرُ كِبْرِيائي
وَيَعْلو في الْجَوى دونَ ارْعِواءِ

ويَعْصِرُني إذا ما ضَجَّ صَوْتٌ
يُنافِحُ عنْ وُجودي في حَياءِ

عندما تمتزج البسمة بالدمعة

بقلم: الكاتب مرهج مصيوط

546832_103754536470010_41985585_n

عندما تمتزج البسمة بالدمعة تغادر فواصل الكلمات أماكنها , تاركة فوضى الروح . تتربع مواسم الغربة وتتسرب بين دفتي الأمن والأمان , هي امٌ تتحطم منذرة ورود الغابة .. وأزهار الربى وأحلام الطفولة بموسم عاصف …

يا حيفي …الوطن في حاجة غيارى

بقلم: شاعر الزجل ميخائيل تامر

101_7811نسخ [640x480]

لبعض الناس المهاجر ضحية

صاروا يتاجروا بهيك قضية
بدل ما يساعدو المحتاج بالمال

 صاروا يسرقوا منو المهيه
ــــــــــــــــــــ
يا حيفي الوطن في حاجة غيارى

نفاق

بقلم: المهندس علاء شيحة

  •  

    993323_570533692985993_1218903676_n

    أذكر قال لي في لقائنا الأخير : أوصيك بالمحبة , فهي تساوي كل وصايا العالم . قلت : و من أحبْ ؟ قال : قيل احبب قريبك و أبغض عدوك , أما أنا فأقول , إن أحببت الذين يحبونك فقط فما فضلك , أليس الصهاينة ايضا يفعلون ذلك. أم نسيت السامري الصالح . – : و كيف تكون المحبة ؟ – : إن كان لك ثوبان أو طعامان او قلبان فأعطِ من ليس له . – : و كيف أعيش ؟ – : تأمل زنابق الحقل , كيف تنمو لا تتعب و لا تغزل . – : و ماذا بعد ؟ – احذر المال و النميمة فكلاهما فرس جميل تعدو بك إلى التهلكة . ألقيت السلام و خرجت متأملاً فيما سمعت , و عند الباب صاح بي صوت أجش : انتظر … التفتُ إلى الوراء , و إذا بشاب جميل المنظر بهيُّ الطلعة : لا تصدق ما سمعت . قلت : و من أنت ؟ – : أنا يهوَّذا , فانظر إلي و لحالي , و لسعادتي , و اسمع … كرر ما سمعت بشفتيك فقط و احذر أن تفعلهْ بيديك . فالمحبة ضعف , لا يأتيها إلا المغلوب على أمرهم , و اقتلع قلب عدوك و حين يقتضى الأمر , حتى قريبك , و أما المال فيصنع منك ملكاً حيث تحل , فاتبعني , و لا تلح بلسانك إلا لمصلحة . افتح الحديث الذي يضيـ………………………… لم ألتفت خلفي , و كان صوته بنوس كلما زادت الخطا خطوة . منذ عام و أكثر عدت إلى قريتي , فرأيت يهوُّذا ألفي مرة , و في ألفي مكان يعربد , لكنني لم أره هو إلا بضع مرات و في مكانٍ واحدٍ معلقاً يبكي فوق ( أيقونسطاس) الكنيسة . *** علاء شيحة

    17/آذار/2014

     
     

 

كتمتُ جرحي .. وداع .. للشاعر الحلبي الكبير عبدالله يوركي حلاق

بقلم: الشاعر مفيد نبزو

10891809_807665289294965_3586106169774021768_n

لهؤلاء الذكرى الطيبة كل عام .

…. كتمتُ جرحي ….. وداع …………
للشاعر الحلبي الكبير عبدالله يوركي حلاق 
صاحب ورئيس تحرير مجلة الضاد 
كتمتُ جرحي وما عاتبتُ من جرحا
دع ِ الملامَ فإن القلبَ قد صفحا
لمْ أعرفِ الحقدَ ليسَ الحقدُ من شيمي
ولا ذممتُ بذيءَ القول إنْ قدحا
بلوتُ ناساً كطبع الذئبِ طبعهمُ
وظلَّ قلبي لكل الناس منفتحا
قلْ للدعيِّ الذي اشتدَّ الغرور بهِ
بأيِّ كفٍّ لمستَ القوسَ والقزحا
مازال طبعي على ماكنتَ تعرفهُ
رغمَ المشيب ِ أحبُّ اللهو والمرحا
خلقتُ سمحا ً كوجه الفجر مبتسماً
فما تجهَّمَ مني الوجهُ أو كلحا
وكفَّ دهريَ حينا ًعن مناوأتي
فما اغتررتُ وخلتُ الدهرَقد مزحا
وكيفَ أسبقُ من في الحلبة انطلقوا
إذا كبا بي جوادُ الحظِّ أو جمحا
العيشُ حظٌّ فما أنكرتُ قدرتهُ
يعلي الطريح ويبقي الحرَّ منطرحا .
.. وداع ..

ويوم فارق ولده جورج الحياة بتاريخ 20 تموز 1989 الساعة السابع والنصف صباحا ًفي سوتشي ،بكاه الأب الشاعر عبدالله بذوب الفؤاد والدموع تخنق صوته :
أتذهبُ لا تقولُ لنا وداع وتطوي دون شاطئنا الشراعا؟!
أتقضي في أقاصي الأرض نحباً وكنتُ أخافُ أن تشكو الصداعا
وهل فتَّحتَ عينا ً بعدَ عين ٍ فألفيتَ الشبابَ الغضَّ ضاعا
وهل ناديتني أم كنتَ عيَّاً أكادُ أجنُّ حزنا ً وارتياعا
تراكَ ذكرتَ والدةً وشيخا ً تمنَّى لو فداكَ فما استطاعا
بأيِّ قصيدة ٍ يرثيكَ شعري وقد أدميتَ في كفِّي اليراعا
حبيبي قد رحلتَ وجاءَ دوري فمني العزمُ بعدكَ قد تداعى
وكنتُ أظنُّ يومكَ بعدَ يومي ولكنْ كنتَ سبَّاقاً شجاعا
وفياً كنتَ لا تنسى جميلاً ولا أرضاً تنمينا سباعا
وكنتَ النسرَ تغريكَ الأعالي وتهوى العمرَ كدَّاً وارتفاعا
فما نفع الحياة ونفعُ دنيا غرورٍ تبلعُ الناس ابتلاعا
نطيعُ الموتَ إن نادى هلِّموا وأيُّ مليك قوم ٍ ما أطاعا
لنا باعان في ظلمات قبرٍ ٍ فلي باعٌ وتشغلُ أنتَ باعا
غداً أو بعدهُ ألقاكَ يا بْني فليسَ الصبرُ بعدكَ مستطاعا .