السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

( ذكريات من رمضان )

منتصف ستينات القرن الماضي كنا أبناء باب القبلي نجتمع في مثل هذه الأيام قبل شهر رمضان الكريم نذهب سوية إلى قلعة حماة . كمكان المشهد عظيماً لكثرة ما نشاهد

من خلق عظيم من كافة أحياء المدينة بانتظار أن يعلن الأحدب رحمه الله عن رؤية هلال شهر رمضان المبارك وكان ذلك لمدة أيام متتالية بعد أن تتم الرؤية يهتف كل الحضور الله أكبر ثبت شهر رمضان المبارك نعود أدراجنا إلى بيوتنا والفرحة تغمر نفوسنا ويسألنا الأهل عن تلك اللحظات التي عشناها . ويبدأ شهر رمضان وتعيش طقوسه وما يحمل من محبة بين الأهل والجيران في الحي الجدير ذكره أننا نقف في منطقة بباب القبلي يقال لها الشير بجانب جامع الشيخ داخل وننظر أن يطلق مدفع الإفطار وفي هذه الأثناء ولوقت قصير ونردد علق ضو وانطفأ ضو قال المدفع بو فيقلب العدو / حتى تنار مئذنة جامع السلطان وهذه إشارة فيطلق المدفع معلناً الإفطار . فنذهب إلى بيوتنا كباقي الأطفال من أجل الإفطار ونتبادل الأطعمة بشكل يومي مع جيراننا .
وبعد الإفطار كان جيراننا يزورون بعضهم البعض وخاصة زيارة الأرحام وبعدها بأيام الجيران والأصدقاء .
ولا ننسى ليلة النصف من شعبان وما يرافقها من احتفال من قبل الباعة وهنا أخص بالذكر حيّنا باب القبلي حيث كان الباعة يضعون أكثر من سجادة على الحائط وفي الوسط سجادة بألوان جميلة للكعبة المشرفة وحولها الزينة من الورق الملون وإضاءة تجعل المكان أشبه بساحة عرس وتوضع صدور حلاوة الميا بلونها الأحمر والأبيض والمحشية والبشمينا بأشكال هرمية إنها حقاً احتفالية تدخل البهجة والسرور للأطفال والكبار معاً ببساطتها وعظمتها في آن واحد وكل عام والأمة العربية والإسلامية بألاف خير .
أكرم ميخائيل إسحاق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *