السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

الكمبيوتر صديقك و عدو للبيئة …

لأجهزة الكمبيوتر آثار سلبية كبيرة على البيئة و أوضحت دراسات سابقة إن إنتاج جهاز كمبيوتر عادي يتطلب عشرة أضعاف وزنه من مواد كيماوية ووقود أحفوري ، و أن معظم المواد الكيماوية الداخلة في تركيبته سامة و أن الوقود الأحفوري يساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري …

و حسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة فإن قصر العمر الافتراضي لأجهزة الكمبيوتر يخلف جبالاً من النفايات يتم دفنها أو إعادة تدويرها مما يتسبب في أخطار صحية كبيرة

.. و لهذا فإن معدي الدراسة يطالبون بضرورة إعطاء كل من مستخدمي و منتجي الكمبيوتر حوافز كبيرة لتحديث أو إعادة استعمال أجهزة الكمبيوتر القديمة بدلاً من التخلص منها .. و كشفت دراسة بأن صنع جهاز كمبيوتر بوزن 24 كيلو غراماً يحتاج إلى 240 كيلو غراماً على الأقل من الوقود الأحفوري للتزويد بالطاقة و 22 كيلو غراماً من المواد الكيماوية و تقول الدراسة بان الناس قد يتعرضون إلى مخاطر صحية في بداية و نهاية العمر الافتراضي لأجهزة الكمبيوتر

فالمواد الكيماوية مثل مانعات اللهب و المعادن الثقيلة بما فيها الرصاص و الكادميوم تمثل خطراً على عمال المصانع كما أنه في حالة دفن نفايات الكمبيوتر بالقرب من الموارد المائية فإن ذلك يشكل خطراً على مستخدمي تلك الموارد .

و يؤكد مسؤول في جامعة الأمم المتحدة في طوكيو بأن فهمنا الحالي للتأثيرات الصحية و البيئية للكمبيوتر غير كافية و يضيف لا يمكن أن نتجاهل مخاطر الكمبيوتر على المدى الطويل .. و ترحب دراسة في هذا المجال – بالتشريع الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في الاتحاد الأوروبي و الذي يطالب منتجي الالكترونيات بتحمل مسؤولية التخلص الآمن من الأجهزة المستعملة

و يقول أحد المشاركين في الدراسة أن جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق مستخدمي الكمبيوتر و على مستخدمي الكمبيوتر أن يفكروا جيداً قبل شراء جهاز جديد إذا كان تحديث الجهاز القديم يمكن أن يؤدي الغرض نفسه

و ما تذكره الدراسة بأنه على الرغم من أن أجهزة الكمبيوتر الحديثة تستهلك نسباً قليلة من الكهرباء عند تشغيلها فإن كمية كبيرة من الطاقة تضيع هباء لأن الأجهزة عادة ما تترك دائرة بشكل دائم ليلاً ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *