السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

حوار مع الرفيق حسين ديوب عضو قيادة فرع الحزب في حماه / مكتب الثقافة

DSCF2429 copy

 

 

من منبر المدارس الى مساحات البراعم في الطلائع الى النضال البعثي في محافظة حماه رحلة تحمل الفخر والابداع , وهذا ماتجلى في حوار تم اجراؤه وهنا يسرنا وبكل فخر واعتزاز أن نجري معك حورا” عاما” تعودت مجلتنا أن تجريه مع المسؤولين في هذه المحافظة وكونك هامة من هامات النضال ولك باع طويل في العمل والكفاح الحزبي , ارتأت المجلة في هذا العدد نشر حوار ولقاء مع الأستاذ والرفيق حسين ديوب ..

:

*- البطاقة الشخصية

**- حسين ديوب مواليد 1954م , احمل شهادة أهلية تعليم , متزوج ولدي أربعة أولاد .

 مصطفى حاليا: عسكري احتياط على الجبهة الشرقية يحمل اجازة انكليزي

يمامة : تحمل ماجستير انكليزي وتتابع دراستها

سماح : تحمل اجازة انكليزي وتتابع دبلوم

هادي : يحمل معهد رياضي وسيتابع دراسته

جميع أولادي يحملو صفات تسر قلبي وخاطري .

زوجتي : معلمة متقاعدة ومربية أعتز بها ..

*- موجز عن مسيرة الطفولة والدراسة

**- درست الابتدائية في مدرسة الهاشمية – سلمية – الحارة الشرقية , والاعدادية في قتيبة بن مسلم , والثانوية في ثانوية علي بن أبي طالب , وأهلية التعليم في مدرسة عثمان الحوراني في حماه …

بيئتي الأسرية اعتز بها رغم لفقر المدقع وتربينا أن أمورنا بخير حتى لاينظر لنا نظرة عطف فتهتز شخصيتنا ..

زادنا الاباء والعفة وصقلت نفسي بالقراءة ومجالسة الأدباء والعلماء كبارا” وصغارا” واستفدت كثيرا” حتى اكتسبت الخبرات واستطعت أن أضعها في أذهان أبنائي …

*- مراحل عملك الوظيفي

**- تخرجت أهلية التعليم عام 1975م علمت معلم للصف الثالث , والتحقت بالخدمة الالزامية وكنت الأول في دورتي في مرسة المدفعية بحلب ( صواريخ مالوتكا ) و ثم بعدها تعينت في الرقة موجها” اداريا” في اعدادية الثورة , وبعدها معاون مدير مدرسة فايز منصور , ثم مديرا” لفايز منصور , وعضو شعبة نقابة معلمين الرقة , ثم مديرا” لمدرسة سد الفرات , ثم امين فرقة التربية ومديرا” لفايز منصور ..

بعد فترة اعارة الى اليمن لمدة /4سنوات /  قدمنا فيها محطات وطنية وحضرنا الوحدة بين اليمنين وألقيت قصيدة في ساحة حورا في لواء حجة ونالت الشكر من محافظ اللوار / العقيد محمد الأنسي / ..

بعدها انتقلت لمحافظة حماه مدينة السلمية وعملت معلما” في مدرسة ميسلون لعام دراسي , ثم كلفت مديرا” للمدرسة التطبيقية , ثم موجها” تربويا” , عضو مجلس محافظة 2007م , ثم عضو قيادة فرع الطلائع 2008م , ثم عضو قيادة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في حماه / مكتب الاعداد والثقافة والاعلام / وأطور نفسي كل يوم وأنا حاليا” متقاعد على السن القانوني منذ عام بعد التمديد الوظيفي ..

*- ماهو سر النجاح

**- سر نجاح الفرد في عمله هو الاجتهاد والبحث والاستفاة من خبرات الشعوب والتاريخ والتراث , والتعامل مع الناس من مبدأ التسامح والمحبة والصدق ..

*- ماهو سبب اللامبالاة من بعض الرفاق الحزبيين في هذه الظروف

**- سبب اللامبالاة هو ضعف الانتماء وضعف امتلاك الثقافة وضعف التربية الأسرية وهذا سيؤدي الى تقصير في بناء القيم وترجمتها الى سلوك في المؤسسة وهنا أقول أننا بحاجة لبناء صانع الأجيال وفق مقومات الصناعة ماديا” ومعنويا” , اضافة الى ضعف المحاسبة بشقيها ( المكافأة والعقاب ) …

والحل هو استثمار الوقت والابداع وتوظيف الطاقات المادية والمعنوية في مساراتها الصحيحة ..

*- مارأيك بالكتاب الألكتروني ؟

**- حالة علمية راقية ولكن لابديل عن الكتاب الورقي فلمسه وتصفحه وشم رائحته فيها حميمية الثقافة وكما قال المتنبي : وخير جليس في الزمان كتاب ..

*- رغم الأحداث التي تمر بها سوريا أثبت حزب البعث أصالته ونزاهته رغم الغاء المادة 8 من درستور الحزب ماهو السبب ؟

**- حزب البعث العربي الاشتراكي لم يكن يوما” من الأيام قالبا” جاهزا” ولانظرية مسبقة الصنع ولا (انتيلا” خارجيا” ) بل حزب جماهيري دون مبادئه ومن رحم الشعب بين المعاناة والأمل والتفاؤل وبنى نظريته مستفيدا” من التراث والتاريخ ومن تجارب الشعوب ومن قيم القائد وتوجهاته ومؤتمرات الحزب المتجددة ..

والمادة رقم 8 لم تكن مادة حكم بل كانت مادة وجود لأن الحزب قائد في الدولة والمجتمع ويكون داعم وناصح وميسر , وأما الآن وبعد الدستور وتطبيق بنوده فالحكم لمن يمتلك الغالبية في البرلمان والادارة المحلية والحزب وصل اليها ومن يقرأ مبادىء الحزب يعرف لماذا استمر ويستمر وسيستمر بشكل دائم انشاء الله ….

*- الأحداث أثبتت عدم وجود اي انتماء عربي للعرب وخاصة الأعراب المتآمرين على سوريا فهل من منهم يؤمن بمقومات القومية العربية وهل نعول على الجامعة العربية المباعة في حل أي قضية؟

**- بالعكس فالأحداث أثبتت مسألة هامة وهي الفرق بين العرب والعروبة / كما قال السيد الرئيس : العدو يريد أن يوصلنا إلى هذه الحالة وهي أن معظم الأنظمة العربية وقفت مع العدو الأمريكي الصهيوني العثماني , وهذه الناحية ان فكرنا بها فهي من أخطر المراحل التي ستوصلنا الى الزوال ولابديل عن العروبة فهي في دمائنا وذاكرتنا ..

بالنسبة للجامعة العربية نعرف جميعا” أن من أنشأها / المخابرات البريطانية / وعملنا داخلها لفترة عسى أن نعيد هذه الأنظمة للخيمة العربية ولكن المتآمر الذئب لن يكون حملا” وديعا” ولن يدوم طويلا” , فالعروبة راسخة وقادة العروبة قادمون وسنصل إلى يوم نردد فيها من المحيط الى الخليج بصوت واحد وقلب واحد وعقل واحد .. أمة عربية واحدة – ذات رسالة خالدة

 

*- هل من معوقات أوسلبيات تصادفك في العمل ؟

**- المعوقات كثيرة والسلبيات كثيرة ولكن مقابلها التفاؤل أكبر والارادة أقوى والتصميم والاستمرار يغسل كل المعوقات والسلبيات بخطوة واحدة هي بناء القائد البعثي المتوازن فكرا” وجسما” ومؤسسة …

ومازالت القدرات متفاوتة وتوظيف القدرات ضبابية ولكن الأومات تصنع الرجالات والحاجة أم الاختراع ومن لايحمل مصباحه بيده لاتسطيع مصابيح الدنيا كلها أن تنير له الطريق …

*- في اخر يوم من العمل وأنت تضع رأسك على الوسادة مهو الهم والأمنية التي تشغلك ؟

**- اسأل هل مافعلته اليوم بقدر الزمن الذي أمضيته وكيف أعمل غدا” لأوسع مساحة النور ولو سنيمترا” واحدا” ولكن كيف وأين ومتى ومع من ولماذا؟ .

*- مارأيك بأعضاء مجلس الشعب خلال الخمس سنوات وماهي السلبيات ؟

**- الأعضاء هم شريحة من هذا المجتمع ولانقول أن بمقدورهم أن ينتجوا كذا ولكن بمقدورنا أن نجعلهم ينتجون أكثر بالتواصل المستمر وبوضع برنامج لقاءات جماهيرية وبالمواجهة مع شرائح المجتمع مالهم وماعليهم بأن يكون بينهم وبين المواطن جسر ذو اتجاهين ان لم يعبر الأول يعبر الآخر  , أما كيل الاتهامات وتحميلهم كل ماهو مشين فهو انتهاك لقيم وطنية واجتماعية , وأما المرتكب منهم وبالوثائق نحجب عنه الثقة حتى لو في قلوبنا فقط وهو من أكبر العقوبات , فالناس تنتج بقدر مانشجعها ونتسامح معها ونحبها ونمد يد العون لها حتى تستجيب .

*- حول الاهتمام بتأسيس المراكز الثقافية في الأماكن البعيدة والمتحضرة مارأيك ؟

** – أنا معك في احداث مركز ثقافي في أصغر قرية وهو واجب أخلاقي وطني انساني لأنه مركز الاشعاع الحضاري لأي مجتمع مثله مثل المدرسة ..

  • سر السعادة عند الاسنان
  • **- أن يكون الانسان راضيا” ومرضيا” عما قام به وأن يشعر دائما” ان غدا” أجمل من اليوم وأن يعطي أكثر ممايستطيع وأن يأخذ أقل مما يحتاج اليه بالابتسامة في موقف الألم ..

 

*- حول اهمال الموسيقى والفنون في المدارس

**- لأنهم لايفهمون قيمتها لذلك تهمل وقد أثبت العلم التربوي وبالوقائع أن الموسيقى بوابة الرياضيات والعلوم والآداب وأن الفنون بوابة الابداع وبوابة بناء الشخصية المتكاملة فلوحة الرسم هي قصيدة صامتة والقصيدة هي لوحة فنية ناطقة ومن يهمل تلك الفنون ليس جديرا” أن يكون في مدرسة , وهناك فرق بين المعلم الموظف والمعلم المربي والقائد التربوي والعلم التربوي ويجب أن نعمل لايجاد القادة والأعلام التربويين لنخلص من الجهل ..

*- لماذا هجر  بعض الجامعيين  الكتاب ؟

**- يقول الشاعر : ماكل ماطلب السعادة نالها

وماكل من قرأ الكتاب فهيم

هناك فرق بين الأكاديمي والمنتج المعرفي , كثير من العلماء والأدباء والفنانين لم يتعلموا في مدرسة ولكنهم أبدعوا باجتهادهم وبحثهم ووظفوا ماامتلكوا في خدمة ماأبدعوه لذلك قيل ( العلم عند الانسان كالماء الراقد ان لم ترفده كل يوم بماء جديد أصبح آثنا” ) فالتحصيل العلمي مهم جدا” ولكن الأهم استمرارية التحديث والتجديد فيه ومستجدات العلم كالنبع لاتقف عند حد , فأقول لهم يااخوتي مقومات الخلود  : المعرفة – الخبرة  التوظيف – التجديد ..الخ

*- ماذا تعني لك هذه الكلمات :

**- تاجر الأزمة : خائن

–       المرابي : خائن

–       النمام : خائن

–       الموظف المهمل : خائن

–       الاتكالي : خائن

–       المواطن المخلص : مقدس

–       المرتشي : خائن

–       العصامي : محترم

 

*-  مارأيك بتراجع الحزم عند بعض الأهل للأولاد ؟

** السبب الرئيسي هو تغلب العاطفة على العقل فاذا دفقنا من بنك الحنان جرعات كبيرة لانستطيع التقليل منها في اليوم الثاني وان حدث ذلك تمرد علينا الابن ..

لذلك يجب أن يشعر الطفل أن القليل عطاء لأن الحرمان أقل منه وبالتالي ينمو على الاباء – العصامية – العفة – الولاء لأمه وأبيه …

*- ماذا ننصح الذين لايحسنون استخدام الوسائل التقنية ؟

**- يجب أن يتعلموا لأنه عالم الغد هو عالم الجدارة ولاشيء ينافس العقول الا العقول ولاننسى ماقاله الشاعر الشابي : ومن يتهيب صعود الجبال

يعش أبد الدهر بين الحفر

 

*- هل لك تجارب في الأدب والبحث ولنقد ؟

**- لست شاعرا” ولكن كتبت الكثير من الشعر والزجل والمقالات ونشرت معظمها في جريدة الفداء الحموية وجمعت الكثير وقصرت في اصدارها ضمن كتاب , وعندما تتوفر المقومات أصدرها ..

*- مارأيك يمن يقول : لاحياة بدون مال ؟

**- المال أحد أسرار السعادة والمال أحد أعداء الانسانية فكثيريون ماتوا فقراء وظلوا أحياء في قلوب وعقول الكثيرين عبر نتاجهم الانساني اوالفكري اوالعلمي اوالفني , وكثيرون أموالهم لاتعد وبعد موتهم نسيتهم الناس بعد ايام ..

المال ليس ملكا” فرديا” وانما هو لسد حاجة الناس , فغني وجاره جائع فالمال لعنة له عند الله والشرفاء وصاحب المال الذي يشعر أن كل المحتاجين شركاء له في ماله هو الانسان الحق , فالمال سلاح ذو حدين استثمره لسعادتك ولسعادة غيرك بأخلاقية الانسان فالمال جميل ..

*- الى أين تسير سوريا برأيك ؟

**- خذها كلمة وبخط يدي أن سوريا دفعت ثمنا” باهظا” في البشر والحجر ولكن سورية قادمة الى مساحة نور واسعة اقتصاديا” وسياسيا” واجتماعيا” وسيكون لها الشأن الأكبر في ادارة المنطقة وبالقريب العاجل أشهر قليلة سنسمع ونرى ..

 

  • ماذا تقول لموقع مجلة كفربو الثقافية وماذا تتمنى له ؟

** هكذا موقع فيه هكذا كادر وفيه هكذا توجه وهكذا أسئلة وحورات وهكذا محطات وطنية فهو موقع ناجح وموفق وسيتلقى الدعم من كل زي أخلاق وطنية ماديا” ومعنويا” ..

 

 

لنا كلمة ( هيئة التحرير ):

رفيقنا الغالي حسين ديوب الذي أطل على المنابر الثقافية ورصد مساحات النور في تاريخنا العربي نهض بغيريته على هذا الوطن بالمهام الكبرى في ظروف قاهرة تمر بها سورية الحبيبة ورفع صوته مع الشعب الراقي صاحب الحضارة العميقة في تاريخنا ..

ادارة موقع المجلة وهيئة التحرير يسرها أن تتزين بحلى الفكر والابداع من كلمات الرفيق الغالي حسين ديوب وتقدم له باقة ورد معطرة بأريج المحبة والتواصل …

كل الشكر والتقدير لكم ودمتم بخير

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *