الاثنين 1يناير 2024: هيئة التحرير وادارة موقع المجلة تبارك للجميع بحلول عام جديد متمنين لكم عاما مليئا بالخير والمحبة راجين من الله أن يعم السلام كل سورية ودمتم بخير ..  * 

وهج الفناجين

ستأتين!!
وستقرعين جرس ذاك الباب الخشبي المهترئ..
وسأفتح لك الباب وسأسعد بزيارتك..
وسأخجل من بيتي مبتور الأثاث..
لأنني لم أعد أمتلك اثاثا يليق باستقبالك..

 

 


سنتبادل عبارات المجاملة والاشتياق ..
وسأصدق حتما اطراءك..
فأنا التي تعودت دائما على التصديق..
سأحضر القهوة واقدمها لك بفنجان مبتور الذراع..
ستبتسمين وتقولين قد قطعت الحرب أطرافنا فكيف بفناجين قهوتنا..
ستبدين كصديقة لاتكترث بالإتكيت..
وسأصدق طبعا..
أنا التي أعدت على قداسة الصديق..
سأقدم لك شيئا آخر..
لا أعرف ماهو وستجاملين..
وسأفرح..
وستهمين بالرحيل واطلب منك المكوث أكثر..
وسترفضين بحجة المسؤولية..
سأحزن عندما تغادرين..
ساودعك عند الباب وتضعين قبلتك على وجنتي وسأبتسم…
ويبقى طيف لقانا بين عيوني..
وبعد مرور ساعات طوال..
ستقوم إحداهن بالاتصال بي..
وستخبرني أنا مجاملتك كانت كيدية..
واننا لسنا جميعا من بترت الحرب اذرعنا وفناجين قهوتنا..
سأكون وحدي من بترت الحرب قلبها دونما ضجيج..
2—-

اليوم فقط وعدت نفسي بأن اتجاهل..
اليوم فقط وعدت نفسي بأنني لن أعود..
واليوم تحديدا وجدتُني أمارس كذبتي..
كما كل مرة..
هل لأن تلك الكذبة أخذت تنمو بقلبي كفسيل النخل المطعم بفرع آخر..
لشجرة أخرى تشبهني أو لا تشبهني..
ربما لأن اجزاءنا متشابهة..
قلبي الطيب دمعتي السخية..
وربما ذلك الصدق المقيت في داخله..
قد تآكلت أطرافي من صقيع برده وعزلتي لسنوات سنوات زادت في العفو وفرصة الصفح الوحيدة..
لما تلك المماطلة؟
دماء محترقة في القشة التي تطفو من زمن مدعية بانقاذها لنا ذات مساء..
ووهج الفناجين المتصاعد من شبق الموقد المحترق بلظانا..
وازار عسلي كنت أعشق ملامسته كتفي..
أشعر بدفء الكون وبصخب الوجود..
ليتنا ماتذوقنا القهوة على العشب الندي..
حينما غصت الروح بدمعة وجد صاخبة..
ولذة الطفلة متآكلة الأطراف..
وعنفوان الرجل المتناهي..
في الزحام..

بقلم: kami

Lattakia
9/11/2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *