السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

اللغة العربيّة أزليّة … أبديّة ….

 

 

 

المقالة الفائزة بالمرتبة الأولى
في المسابقة التي أعلن عنها المكتب التنفيذي لنقابة المعلمين.
في الجمهورية العربية السورية

اللغة العربيّة أزليّة…أبديّة….
الآنسة: سعاد حويجة

5555

قال الإمام الحسين بن عليّ (عليهما السلام) : ” تعلّموا العربيّة فإنّها لسان الله الذي يخاطب به الناس يوم القيامة” .
اللغة العربيّة لسان الله …. يؤكّد هذا الآية الكريمة : ( وعلّم آدم الأسماء كلّها) {البقرة/31} فالله سبحانه وتعالى علّم آدم اسم كلّ شيء في الكون, ثم هبط إلى الأرض, يعني هذا أنّ اللغة العربيّة التي هي لغة القرآن الكريم من اللغات الحيّة الضاربة في عمق التاريخ إن لم نقل هي أقدم لغة حيّة على وجه الأرض وبالتالي هي الحاملة لتراثنا وتاريخنا وثقافتنا,وليس هذا فحسب بل هي حاملة لمشاعل حضارات قديمة رفدت الفكر الإنسانيّ بعلوم ومعارف شتى ونقلت تراث حضارات إنسانيّة كاليونانيّة والهنديّة والفارسيّة, وقدّمته منارات معرفة تنعم بنورها البشريّة جمعاء .

وهي لغة طقسيّة رئيسة لدى عدد من الكنائس المسيحيّة في العالم العربيّ, كما كتب بها الكثير من أهم الأعمال الفكريّة اليهوديّة في العصور الوسطى, وهي استمرار لحضارات كانت الأسبق: كالفينيقيّة والكنعانيّة والكلدانيّة والآشوريّة, وفي زمن مبكر مهّدت لاختراع الأبجديّة( أبجديّة أوغاريت) التي صُدّرت إلى العالم أجمع. ولعلّ اسم أكاديموس مهما كان؛ مشتقٌ أصلاً من قدموس أو من أكّاد, وهو نموذج حيّ لمكانة اللغة الأكاديّة, ويعترف اليونان أنّ قدموس الفينيقيّ هو الذي علّم اليونان الكلام, وبالتالي فإنّ ما يطلق عليه اليونان اسم (التعليم الأكاديميّ) هو اسم مشتق أصلاً من اللغة العربيّة الفصحى بشكلها وصفتها الأكاديّة, وهذه اللفظة أطلقت على كلّ التعليم في كلّ أنحاء العالم بعد ذلك ؛إقراراً واعترافاً لما ورد في كلّ الحضارات القديمة, التي تقول بفضل الأكاديّة على علومها ,وفي ثنايا نصوص القرآن الكريم نجد ما يشير إلى شموله التراث الأكاديّ.
وللعربيّة في جوهرها خصائص وميزات, فقد حباها الله سبحانه أحسن المَلَكَات وأوضحها إبانة عن المقاصد, وملّكها أوسع مدرج صوتيّ عرفته اللغات, حيث تتوزّع مخارج حروفها بين الشفتين إلى أقصى الحلق. في حين نجد في لغات أخرى غير العربيّة حروفاً أكثر عدداً ولكنّ مخارجها محصورة في نطاق أضيق, ومدرج صوتيّ أقصر, كأن تكون مجتمعة متكاثرة في الشفتين وما يليهما من الفم( كالفرنسيّة مثلاً), ونجدها متزاحمة من جهة الحلق ,في حين تتوزّع مخارج الأصوات العربيّة في هذا المدرج توزّعاً عادلاً, يؤدّي إلى التوازن والانسجام بين الأصوات .
وقد راعى علماء العربيّة قديماً مسألة اجتماع الحروف في الكلمة الواحدة, وتوزّعها وترتيبها فيها, فحرصوا على تحقيق الانسجام الصوتيّ,والتآلف الموسيقيّ, فكانت عندهم ظاهرتا الإعلال والإبدال ,واحتلتا بحثاً مهماً جداً في اللغة العربيّة. فهو يرجع في أساسه إلى ظاهرة صوتيّة تحكمها قوانين بالغة الدقّّة تستهدف التجانس الصوتيّ, بين حروف الكلمة الواحدة, أو بين الكلمتين المستقلتين في بعض الأحيان .
فلو قلنا : اضترب ، واصتبر ، واطترد ، واظتلم . لرأينا صوت التاء لا يجانس أصوات الضاد والصاد والطاء والظاء لبعده عنها في طبيعته, ولذلك استبدل به المتكلّم العربيّ حرفاً يلائم هذه الأحرف فقال:
اضطرب ، واصطبر ، واطّرد ، واظطلم .
لأنّ هذه الطاء التي حلّت محلّ التاء ,أقرب إلى تلك الأحرف في طبيعتها الصوتيّة,ويحقّق انسجاماً بين حروفها. وأمثلة أخرى لإبدال حرف التاء دالاً ,عندما تجتمع مع الزاي والذال والدال للغاية نفسها,وكذلك اعتاد العربيّ القديم أن يحوّل الواو إلى ياء في مثل : (مِوزان ، قِوْمة )
لأنّه لم يستخفّ لفظ الواو الساكنة بعد الكسرة فقال :
( ميزان ، قيمة).
وكذلك يجعل الواو ياءً كلّما اجتمعت هي والياء في كلمة واحدة ,وكانت أولاهما ساكنة سكوناً أصليّاً فقال : مرميّ لا مرمويّ . وقد ردّ علماء اللغة هذه الظاهرة إلى قانونين كبيرين من قوانين الخاصّة الصوتيّة للغتنا, هما قانون المماثلة وقانون المخالفة .
فقانون المماثلة : يعني أن يستبدل المتكلّم بالحرف المخالف للحرف المجاور له حرفاً يجانسه ويماثله في الصوت كما رأينا في الكلمات السابقة :
(اصطبر ، ازدجر) فأصلهما:( اصتبر ، ازتجر).
أما قانون المخالفة : وهو عكس السابق فكثيراً ما يكون الثقل في الكلمة ناجماً من تماثل حرفين متجاورين, وحينئذ يكون تخفيفه باستبدال أحدهما بحرف مخالف في المخرج والطبيعة الصوتيّة، من ذلك أنّهم طوّروا لفظ الكلمات الآتية :
(دنّار ، قرّاط ، دوّان) فقالوا : (دينار – قيراط – ديوان ).
فهم حذفوا أحد الحرفين المدغمين في كلّ كلمة, وأتوا بالياء بدلاً منه وهذا يوفّر للكلمة صوتاً خفيفاً ,إذا هو قيس إلى الصوت الذي كانت عليه .
وهنا نقف عند هذين القانونين ( المماثلة والمخالفة )لنرى مدى ارتباط اللغة العربيّة بالحياة والطبيعة, فهي مثلهما مزيج من المتناقضات, تجتمع لتشكّل كلاً متآلفا منسجماً يؤدّي وظائف حيويّة, مثلها مثل الكائن الحيّ . يقول الأستاذ (زكي الأرسوزي)في كتابه : (العبقريّة العربيّة بلسانها ) …. إنّ اللسان العربيّ بمبدئه ( المعنى) وتجلياته (الأصوات ) هو على غرار البدن شجرة سحريّة نامية؛ جذورها في الملأ الأعلى المعاني وتجلياتها في الطبيعة ).
هذه التجليات الصوتيّة في لغتنا لها وظيفة بيانيّة, وقيمة تعبيريّة, فالغين مثلاً تفيد معنى الاستتار والغيبة والخفاء كما نلاحظ في : غاب – غار – غاص – غام . والجيم تفيد معنى الجمع: جمع – جمل – جمر – جمد ….. وهكذا .
وإلى جانب هذه الميزة الصوتيّة للغتنا هناك أيضاً ميزة أخرى هي :
الاشتقاق : وهي صفة تغني اللغة كثيراً,فمثلاً نستطيع (مبدئيّاً)أن نشتق من الجذر الثلاثي (عَلِمَ) أكثر من مئة وعشرين وزناً لمعانٍِ مختلفة ، ومعنى هذا أنّ للكلمة في العربيّة جسماً وروحاً ونسباً, تلتقي مع مثيلاتها في مادتها ومعناها : علم ، عالم ، معلوم ، علوم ، معلم
وهذه الروابط الاشتقاقيّةنوعٌ من التصنيف للمعاني في كلياتها وعمومياتها ، وهي تعلّم المنطق وتربط أسماء الأشياء المرتبطة في أصلها وطبيعتها برباط واحد ,وهذا يحفظ جهد المتعلّم ويحفظ وقته ، إضافة إلى أنّالاشتقاق يقودنا إلى ميزة تختصّ بها العربيّة دون سواها وهي :
الذخيرة اللغويّة : فاللغة العربيّة تفوق بغناها أيّة لغة ساميّة أخرى, ولا إسراف في القول: إنّ معجم العربية من أضخم المعجمات, وإنّ المرء ليقف معجباً حائراً أمام هذا البحر منالألفاظ , وهذا الغنى في المترادفات والأوصاف و المصاحبات, ما دعا الألماني فريتاغ إلى القول: ” اللغة العربيّة أغنى لغات العالم ” .
ولهذه الكلمات والألفاظ التي تزخر بها العربيّة أبنية, وللأبنية وظيفة فكريّة منطقيّة عقليّة,حيث اتخذ العلماء في لغتهم للمعاني العامّة ,أو المقولات المنطقيّة قوالب أو أبنية خاصة:
الفاعليّة – المفعوليّة – المكان – الزمان – السببيّة – المشاركة ………
هذه الأبنية تعلّم تصنيف المعاني وربط المتشابه منها برباط واحد, ويتعلّم أبناء العربيّة المنطق والتفكير المنطقيّ مع لغتهم بطريقة طبيعيّة فطريّة .
ولها أيضاً أيّ ( الأبنية) وظيفة فنيّة, فقوالب الألفاظ وصيغ الكلمات في العربيّة أوزان موسيقيّة, فالقالب أو البناء الدالّ على الفاعليّة من الأفعال الثلاثيّة له وزن فاعل, والدالّ على المفعوليّة له وزن مفعول, وهكذا ولكلّ وزن نغمة موسيقيّة ثابتة وإنّ بين أوزان الألفاظ في العربيّة ودلالاتها تناسباً وتوافقاً, فصيغة ( فعّال) لمبالغة اسم الفاعل تدلّبما فيها من تشديد الحرف الثاني على المبالغة والكثرة ,وبألف المدّ التي فيها على الامتداد والفاعليّة الخارجيّة .
هذا الإيقاع الموسيقي يميّز الألفاظ العربيّة, فجميعها ترجع إلى نماذج من الأوزان الموسيقيّة التي استثمرها الشعراء والكتاب فكانوا يترنّمون بأشعارهم,حتّى سمّي الشاعر مغنّياً, فالشاعر الأعشى الملقّب بصنّاجة العرب كان لشعره وقع في النفس وأثرٌ في الناس, لما يجمع فيه من طلاوة الأسلوب, وعذوبة الألفاظ وحسن وقعها, معتمداً في أدائها على الموسيقى الشعريّة كقوله في وصف فتاة مترفة :
غرّاء فرعاء مصقول عوارضها ——– تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل
كأنّ مشيتها من بيت جارتــــــــها——— مــــــــرّ الســـــحـابة لا ريـث ولا عجل
تسمع للحليّ وسواساً إذا انصرفت——– كما استـعـان بريـح عشــــــــرق زجـــل
ألا تجعلنا هذه الأبيات والبيت الثالث خاصة, نصغي بكمال أسماعنا إلى تلك الموسيقى الرائعة التي تنبعث من مجوهرات تلك الفتاة, وليس هذا فحسب بل تنقلنا إلى أجواء الطبيعة كي نصغي إلى الموسيقا المنبعثة من الحبات الصغيرات الجافات في شجيرة العشرق عندما يداعبها النسيم, فتصدر خشخشة لطيفة ممتعة التقطها الشاعر المبدع وربطها بوسوسة الحليّ, فكان هذا اللحن الجميل الذي ساهمت في عزفه ,الحروف الهامسة المنسجمة والموزّعة على البيت توزيعاً حسناً ,عبر الألفاظ ذات التركيب المنسجم أيضاً .
هذه الخاصة الموسيقيّة تبلغ ذروتها في التركيب القرآنيّ, فأنت تحسّ في سورة العاديات عدو الخيل : ” وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا , فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا, فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ,فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا”.{العاديات}
وإذا كانت الموسيقا أحد عناصر الجمال في لغتنا العربيّة, فهناك خاصة أخرى تضيف إليهاجمالاً على جمالها وهي:
التصعيد : وهو قدرة اللغة على التجريد, أيّ تجريد الصورة الماديّة ونقلها إلى صعيد معنوي, وبكلام آخر الصعود باللفظة من معناها الحسيّ إلى المعنويّ, وهذه صفة تتصف بها كلّ لغة حيّة راقية, و العربيّة أرقاها ، فمثلاً 🙁 قرن النفس بعملية التنفس ، والروح بالريح والهواء و……. ).
بالإضافة إلى الصور الفنيّة الرائعة التي يزخر بها الشعر العربيّ, والتي تنقلك من عالم المحسوسات, إلى عالم المعنويات والمجردات, وتعمل العقل والخيال في تقصّي ملامح الصورة التي أبدعها شاعرٌ وهبه الله استعداداً سليماً في تعرّف وجوه الشبه الدفينة بين الأشياء, وأودعه قدرة على ربط المعاني, وتوليد بعضها من بعض إلى مدى بعيد لا يكاد ينتهي . يقول الشاعر بدر شاكر السّيّاب مخاطباً أنثى مجهولة الهويّة :
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء ….. كالأقمار في نهر
يرجّه المجداف وهناً ساعة السحر
كأنّما تنبض في غوريهما النجوم
فكم هي بعيدة تلك المعاني التي حملتها هذه الصور ؟! وكم سيكون عدد درجات السلّم الذي سنرتقي, لنصل صعوداً أو تحليقاً أو ربّما غوصاً إلى مكنوناتها ؟!
وشبيه بميزة التصعيد في لغتنا هناك أيضاً :
التوليد : ويكون على نوعين :
1. صوغ كلمات جديدة لا عهد للعربيّة بها من قبل : كاللامكزيّة والماهيّة – والحيثيّة ……..
2. إسباغ معنى جديد على كلمة قديمة, لم توضع لهذا المعنى مثل : القاطرة – المحرّك – الجريدة – الهاتف …. وهذا يختلف عن ميزة أخرى للعربيّة وهي :
التعريب : وكان يقصد به نطق كلمة أجنبيّة على نهج العربيّة وأوزانها, لتصبح عضواً كامل العضويّة في الأسرة اللغويّة ، ويستعمل في العربيّة مصطلح التعريب, بينما في اللغة الأجنبيّة (استعارة) والتعريب أحد مظاهر التقاء اللغة العربيّة بغيرها من اللغات على مستوى المفردات, وكانت الألفاظ الدخيلة في العصر الجاهليّ قليلة محدودة ,تتصل بالأشياء التي لم يعرفها العرب في حياتهم,وهي محصورة في ألفاظ تدلّ على أشياء ماديّة لا معنويّة مثل : كوب , مسك, مرجان , درهم …….
أمّا بعد الإسلام فقد اتصلت العربيّة باللغات الأخرى, فانتقلت إليها ألفاظ جديدة, ولم تستنكف يوماً إبّان تربّعها على عرش الدنيا من أن تقبل بالمعرب والدخيل, وربّما كان لهذا دلالاته, فالخطاب الإلهيّ للبشريّة والموجّه عبر القرآن الكريم الذي يؤكّد على التعارف بين البشر, لا على التصادم والتناحر يقول تعالى:
“يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا” {الحجرات/13}
فمبدأ التعارف هذا يعني الانفتاح على الآخر, والاستفادة مّما لدى الآخر والتعامل بإنسانيّة مع الآخر, لا كما تفعل أمريكا وقوى الشّر والطغيان المساندة لها في دول الغرب, وهو الهيمنة على الشعوب, وخاصة منطقتنا العربيّة التي لم تكن يوماً خارج مخططاتها التآمريّة, بدءاً من حملات التشويه للغة العربيّة التي تشكل أحد أهم مقومات وجود هذه الأمّة, فتعالت الأصوات والدعوات لاستبدال العربيّة الفصحى بالعاميّة, وهنا لا بدّ من وقفة سريعة بين العاميّة والفصحى . تحدّثنا عن الأخيرة التي هي لغة الكتابة,وإلى جانبها نرى العربيّة المحكيّة أو لغة التخاطب, وهي لا تعني بالضرورة اللغة العاميّة, فلغة التخاطب تختلف عن اللغة المكتوبة في جميع اللغات, فالإشارة ونغمة الصوت والانفعالات الجسميّة والعاطفيّة, ومختلف الأوضاع النفسيّة والبيئيّة تشكّل عوامل مهمّة في اللغة العربيّة ، ويأتي موقعها بين اللغة الفصحى اللغة المكتوبة واللغة العاميّة . ففي عهد الازدهار الحضاريّ, وانتشار التعليم واختفاء الأميّة عند بعض الشعوب, نجد اللغة المحكيّة تقترب كثيراً في مفرداتها وتعابيرها من اللغة المكتوبة, ولكنّها لا يمكن أن تكون هي نفسها في نظمها وأساليبها وبلاغتها, وفي زمن التخلّف الحضاريّ والترديّ الثقافيّ والانهيار القوميّ, تتردّى اللغة القوميّة, وكذلك اللغة المحكيّة حتى تصبح الأخيرة هي ذاتها اللغة العاميّة, ولا يمكن أن يدور في خيال أحد أن اللغة العاميّة قد توقفت أو زالت في يومٍ من الأيام, وإنّ الذي لا شّك فيه هو أنّ جميع هذه المستويات اللغويّة موجودة؛ أمّا الذي لا يمكن قبوله هو أن تكون اللغة العاميّة هي لغة الكتابة, كالذي يحصل اليوم على شبكات الإنترنت ومراكز التواصل الاجتماعيّ, فالكثيرون يكتبون بالعاميّة, وهذا أمر خطير جداً ومسيء للغةٍ أميز مميزاتها:
الجمالُ جمالُ الخطّتحديداً( الخطّ العربيّ فنّ) والذي تجدرالإشارة إليه هو: الصعوبة البالغة في قراءة العاميّة المكتوبة, وبالتالي تشويه الذهن والأفكار,وانحدار في مستوى التخاطب وتدنٍِ ثقافيّ لا يمكن قبوله في زمن أبرز ما فيه, وصول البشريّة إلى أعلى درجات السلّم الثقافيّ والمعرفيّوالتكنولوجيّ والحضاريّ. واللغة العاميّة لا تعني بالضرورة اللغة الشعبيّة أو ما يسمّونه في الوقت الحاضر, لغة التواصل الشعبيّ, وربّما كان أقرب إلى الصواب إذا قلنا : إنّها تستوحي معناها من لفظة ( عاميّ) بمعناها الاصطلاحيّ التي هي صفة للإنسان الجاهل .
الإنسان العاميّ هو الإنسان الذي لا يقرأ ولا يكتب, وإنّ العاميّ هي لغة هذه الشريحة أو الشرائح من المجتمع …… والكلام للدكتور (عبد الكريم خليفة) عضو مجمع اللغة العربيّة في القاهرة (أو كان) فالدكتور خليفة يربط بين حالة الجهل والتخلّف, وبين انتشار العاميّة ، وهنا نستنتج خطر هذه الدعوات لاستبدال الفصحى بالعاميّة وندرك أبعاد التآمر على أمّتنا ووجودنا .و يحضرني قول لابن شُبْرمة فقيه الكوفة (رحمه الله)قال: ” إذا سرّك أن تعظم في عين من كنت في عينه صغيراً,أو يصغر في عينك من كان فيها كبيراً,فتعلّم العربيّة فإنّها تجرئك على المنطق,وتدنيك من السلطان.”
وفي هذه الظروف الراهنة التي هانت بها الأمّة العربيّة على أعدائها وعلى نفسها, وهو أشدّأنواع الهوان, تنطلق من أروقة بعض الدول العربيّة المهمّة ولا سيّما ما كان منها مهد العربيّة الفصحى في الجزيرة العربيّة, أليس العرب هم من خرجوا من هناك حاملين معهم دينهم وأزاهير شعر ؟!
ألم يكن العرب قديماً يرسلون أبناءهم إلى هناك ليتعلّموا العربيّة الفصحى من منابعها الأصيلة ؟!
ما الذي جعل الأمور تنقلب رأساً على عقب, وبدلاً من أن تنشر العربيّة الفصحى تصبح تلك الأرض موئلاً لانطلاق حركات منظّمة, جعلت اهتمامها الفعليّ بالعاميّة المعاصرة أدبا وفكراً وتراثاً, وتجد هذه الاتّجاهات الدعم من أقوى عناصر المجتمع تأثيراً, فأنشئت المؤسسات التي تهتمّ بنشر العاميّة وبتسخير المال لتشجيعها, والحثّ على البحث والنشر و التأليف بها,واستجابت لهؤلاء وسائل الإعلام المسموعة والمرئيّة والمقروءة, وشرعت تسوّد بالعاميّة صفحات الصحف اليوميّة والأسبوعيّة, ومن هذه المؤسسات التي تعنى بنشر العاميّة: المركز الأقليميّ لدول الخليج الذي أسّس في قطر عام / 1984/ تحت اسم ( مركز التراث الشعبيّ) .
مثل هذا المركز وغيره لم يكن جديداً, فقد سبقته في مطلع القرن العشرين مراكز ربّما كانت الأخطر فيما لو استطاعت تحقيق مآربها ,ونذكر منها دعوات أولئك المتآمرين على وجود هذه الأمّة من أمثال : عبد العزيز فهمي (عضو مجمع مصر) الذي دعا إلى استبدال الحرف اللاتيني بالحرف العربيّ,وكذلك سلامة موسى الذي قال: “إنّ نكبتنا الحقيقية هي أنّ العربيّة لا تخدم الأدب المصريّ, ولا تنهض به لأنّ الأدب هو مجهود الأمّة ,وثمرة ذكائها وابن تربتها ووليد بيئتها, فهو لا يزكو إلا إذا كانت أداته لغة هذه البيئة التي نبت فيها” وقال : “إنّ الفصحى تشيّع الوطنيّة المصريّة في القوميّة العربيّة”.
“فالمتعمّق في اللغة الفصحى يتشرّب روح العرب, ويعجب بأبطال بغداد بدلاً من أن يتشرّب الروح المصريّة ,ويدرس تاريخ مصر فنظره متجه أبداً نحو الشرق وثقافته كلّها عربيّة شرقيّة, مع أنّنا في كثير من الأحيان نحتاج إلى الاتجاه نحو الغرب”
وردّد هذا الكلام كثيرٌ من المصريين ودعوا إلى (تمصير العربيّة) كأحمد الشايب، وأحمد لطفي السيّد , ومحمد تيمور ، ومحمود تيمور ، وتوفيق الحكيم، وطه حسين الذي قال في كتابه : ( مستقبل الثقافة المصريّة): ” الثقافة تقرّر الذوق والنزعة وليس من مصلحة الأمّة المصريّة أن ينزع شبابها نحو الشرق . وإنّه لأنفع للشرق أن ينزع إلينا لا أن ننزع نحن إليه”. كما دعا إلى التسوية بين الفصحى والعامية أو ربّما فضّل العامية كما يقول : ” ولست أشّك في أنّ العاميّة تفضل الفصحى وتؤدّي أغراضنا الأدبيّة أكثر منها”.
ومن هؤلاء المصريين الذين لم تتشرّب نفوسهم اللغة العربيّة : أحمد لطفي السيد الذي قال : “العربيّة لم تشربها نفوسنا…… لأنّها غريبة عن مزاجنا ، لأنّها لغة بدويّة والثقافة بنت الحضارة وليست بنت البداوة….. ويشقّ علينا أن نصنع معاني الثقافة في هذه اللغة سواء بالترجمة أم بالتأليف” . ولا أرى ردّاً على مثل هذا الكلام أقوى مما قاله الشاعر حافظ إبراهيم بلسان العربيّة :
وســـعت كتــاب الله لفظــاً وغــايةً وما ضقت عن آيٍ به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة وتنســـــيق أسماء لمخترعـــات؟
وأعتقد أن هذه الدعوات المشبوهة ما كانت إلا تلبية لدعوات أسيادهم من المستشرقين المتآمرين على العروبة والإسلام من أمثال : مهنّدس الرّي ويلكوكس، ويلمور، ويليم جيفورد ، وغيرهم ……..
وما أوردناه من حملات التشويه للغة العربيّة,لم يكن إلا ليتعرّّف المشوهون الجدد على أسلافهم الذين باءت كلّ محاولاتهم بالفشل, ووجدوا أنفسهم مضطرين للكتابة بهذه اللغة وبأحرفها, ولا مكانة لهم ولا لكتاباتهم إن لم تكن باللغة العربيّة الفصيحة, والتي استطاعت أن تقف قويّة صامدة في وجه كلّ محاولات الحطّ من عظمتها وجمالها وحيويتها,وأذكر قولاً لطه حسين : “إنّ المثقفين العرب الذين لم يتقنوا لغتهم ناقصو الثقافة”.
أليس في هذا القول عودة عمّا دعا إليه فيما أسلفنا ؟ وهنا لا بدّ من الإشارة إلى استفتاء أجرته مجلة الهلال عام/1920م/ .
سألت الهلال عدداً من أبرز أدباء المرحلة حينذاك عن صلاحية اللغة العربيّة للحياة, ومستقبلها ووردت إجابات من : جبران خليل جبران– مصطفى صادق الرافعي – نقولا حدّاد – خليل مطران – أنطون الجميّل – عيسى اسكندر معلوف . وكان هناك الحماسة والإيجابية والتفاؤل بمستقبل اللغة العربيّة, وكلّهم أرادوها لغة التعليم في مختلف مراحله ,كما فعلت وتفعل سورية العروبة, فهي الدولة الوحيدة في الوطن العربيّ كلّ مناهجها الدراسيّة حتى الجامعيّة منها, باللغة العربيّة الفصحى وهذا ما نعتزّ به ، وكلّهم أصرّوا على ضرورة تجديدها, وإحيائها وإعطائها فرصة التطوّر والمرونة ولاحظ بعضهم عظمتها في صمودها, حيّة جميلة مؤثّرةً, حتى في ما نسميه أحياناً بعصر الانحطاط الذي حلّ بتاريخ أمّة هذه اللغة. فأين أولئك من هذا ؟! وأين هم من يتابعون حملاتهم المستعرة اليوم ضدّ اللغة العربيّة؟! وهاهو (سابير) أحد الرواد اللسانيين الأمريكيين يعدّها إحدى خمس لغات تكتسب أهمّيتها من منطوياتها الثقافيّة, وهذا الرأي يستدلّ به كثير من الناس على أهمّية اللغة العربيّة .
والحقّ أنّ هذه المنطويات الثقافيّة جعلتها ( مرجعيّة تاريخيّة) فالمعجمات العربيّة الموسوعّية أمثال : ( لسان العرب ) لابن منظورو (تاج العروس) للزبيدي أوسع المعجمات العالميّة اللغويّة, وأكثرها عراقة تاريخيّة؛ نستعين بهما لفهم مدلول الكثير من المفردات الأكاديميّة التي سجّلتها الكتابة المسماريّة, منذ حوالي خمسة آلاف سنة ونستعين بهما كأساس لفهم المفردات الساميّة في لغة الفراعنة, وفي لغة الإغريق أقدم الحضارات على الأرض .
ويأتي عصر العولمة ليكتسح الشعوب في لغاتها وثقافاتها وهويّاتها, ومرة أخرى نجد أنفسنا في مواجهة جديدة مع من يعتبر العربيّة غير قادرة على مواكبة عصر التكنولوجية والإنترنت, فهي على حدّ زعمهم رجعيّة متخلفة, والعصر الحاليّ عصر التفجّر المعرفيّ الذي يسير بسرعة كبيرة جداً, ويعتمد الاختصارات والرموز والأرقام فأين العربية من ذلك؟!
يقول الرسول الكريم :” أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصاراً” ففيالعربيّة اختصار في الحروف واختصار في الكلمات واختصار في التراكيب.
فالاختصار في الحروف يكون بكتابة الحركات عند اللبس فوق الحرف, أو تحته بينما في اللغات الأجنبيّة تأخذ حجماً يساوي حجم الحرف, أو يزيد عليه وقد تحتاج في اللغة الأجنبيّة إلى حرفين مقابل حرف واحد في العربيّة لأداء صوت معين كالخاء (KH) مثلاً, ولا تكتب من الحروف العربيّة إلا ما تحتاج إليه, أيّ ما نتلفظ به وقد تحذف بعض ما تلفظ: ( لكن ، هذا ، أولئك ……) بينما في الفرنسيّة نكتب علامة الجمع ولا نلفظها, وأحياناً لا نلفظ نصف حروف الكلمة, ونكتب في الإنجليزية حروفاً لا نلفظها أبدا كما في كلمة (Right) مثلاً التي نسقط منها عند النطق بها حرفين من حروفها (GH) ونثبتهما في الكتابة, وفي العربيّة إشارة هي ( الشدة) نضعها فوق الحرف لتدلّ أنّ الحرف مكرّر أو مشدّد, فهو حرفان في النطق ، وفي الكتابة نستغني عن كتابته مكرّراً.
ولا تفعل اللغات الأخرى مثل هذا . وفي العربيّة ظاهرة الإدغام نستطيع بموجبها حذف حرف أوأكثر فنقول ونكتب : (بمَ)بدلاً من(بما) و ( عمّ ) بدلاً من (عن ما ) و( ممّ) بدلاً من (من ما) ….ولكلّ شيء تعليل.
وفي الكلمات اختصار أيضاً فمثلاً كلمة (أمّ) يقابلها في الإنكليزية( Mother) فانظروا.
والاختصار في التراكيب : فالجملة والتركيب في العربيّة قائمان أصلاً على الدمج والإيجاز,ففي الإضافة يكفي أن نضيف الضمير إلى الكلمة وكأنّه جزء منها (كتابي,كتابه) وكذلك الإسناد, فيكفي أن نذكر المسند والمسند إليه, ونترك لعلاقة الإسناد العقليّة المنطقيّة أن تصل بينهما بلا رابطة ملفوظة أو مكتوبة,وفي العربيّة اختصار يجعل الجملة قائمة على حرف مثل فِ ( وفى ، يفي)فهذا الحرف ومثله يشكّل في الحقيقة جملة تامة ,لأنّه فعل وفاعله مستتر . وهذا غير موجود في اللغات الأخرى فما الذي يمنع اللغة العربيّة من أن تواكب العصر, وأن يكون لها انتشارها عبر الكون كما كان لها بالأمس البعيد؟؟!! ولقائلٍ أن يقول : إنّ العربيّة لا تملك ثقافة رقميّة, أو بنية تحتية رقميّة, وإنّ الحاسوب ( الكمبيوتر) الذي هو أساس وسائل الاتصالات الحديثة لا يتعامل إلا مع لغة الأرقام, وبنيته رقميّة بحته ( جبريّة –خوارزميّة) وإذا علمنا أن الأرقام (0-1) هي عربيّة الأصل, والخوارزميات عربيّة أيضاً أدركنا – وببساطة – أنّه لولا المدرسة الرياضيّة العربيّة لما وجد الحاسوب الرقميّ .
ولقد وضعت هيئة المواصفات والمعايير العربيّة, جدولاً لترميز الحروف العربيّة وبذلك تكون لغة الآلة ( العربيّة ) هي مجموعة من التعليمات الأساسيّة لا يمكن الخروج عنها في كلّ حاسوب وتكتب بالرقمين (0- 1) بحيث يتعامل الحاسوب وجميع الأجهزة الرقميّة مع هذه اللغة مباشرة, ودون الحاجة إلى برامج وسيطة .
إذاً لا مشكلة في اللغة العربيّة. فقد أثبتت دراسة أجريت في اليابان على اللغات العالميّة بهدف معرفة أكثر اللغات وضوحاً صوتيّاً في استخدامات الحاسوب ….. فكانت اللغة العربيّة في مقدّمة هذه اللغات في الوضوح الصوتيّ ، الأمر الذي يجعلها مطواعة للاستخدام في البرمجيات الحاسوبيّة بمجالاتها المختلفة في حال أعطيت العناية اللازمة.
فعلى الشباب العربيّ أن يدرك أنّ التقصير ليس في اللغة ذاتها وإنّما هو في أبناء اللغة أيّة لغة ، لأنّ لغات البرمجة يمكن أن تكون عربيّة أو أجنبيّة, ويبقى الأمر المهمّ في ذلك أنّ البرنامج المترجم إلى لغة الآلة, هو الوسيط بين اللغة الإنسانيّة الرمزيّة واللغة الآليّة الرقميّة ( كما تقول الأبحاث والدراسات ) وبما أنّ غالبية المصنعين للبرمجيات يتكلّمون الإنكليزية, فقد سادت البرمجيات بهذه اللغة ولو أنّ هناك مبرمجين بلغات أخرى ومنها العربيّة, لما عجزت عن أن تكون حاضرة وبقوة في عالم التكنولوجية والتقنيّات الحديثة والمتطوّرة التي يشهدها العصر الحاليّ.
وثمة حقيقة أخرى وهي أنّ اللغة التي تصبح أكثر تداولاً في الحاسوب وشبكاته هي اللغة الأكثر طواعية لمتطلبات الرقمنة والمسح الإلكتروني ……
فعلى أبناء لغتنا ألا يغفلوا هذه الحقيقة وأن يعملوا على زيادة الاهتمام بالبرمجة العربيّة, والبحث العلميّ في مجال المعلوماتيّة, وتشجيع العاملين بما يؤدّي إلى ابتكار لغات برمجيّة عربيّة تسهم في تعزيز لغتنا وانتشارها على مدى أرحب, وليعلم الجميع أنّ اللغة ليست غاية في حدّ ذاتها, بل هي وسيلة لغاية حتى إذا نظرنا إليها من منطق أهل البلاغة والفصاحة, فإنّ البلاغة في اللغة أداة لتحسين التعبير, وإتقان توصيل الفكر والمعارف, وإذا ما تبارى الناس في اللغة من أجل اللغة- كما حصل عند البعض في عصر الانحطاط (كثرة الزخارف اللفظيّة)- فهذا معناه إفلاس في الفكر والعلم, اللذين خلقت اللغة كأداة لتوصيلهما وبناءً على ذلك, فإنّنا نقول بقدر ما يتطوّر ويتقدّم تفكير أبناء الأمّة تتطوّر لغتهم وتزدهر, فاللغة أحد أهم العوامل التي شكلّت تاريخ الحضارة الإنسانيّة وحدّدت مجرى التاريخ, وكان للعربيّة النصيب الأكبر .
فهل سيعمل أبناء العربيّة اليوم من أجل حماية لغتهم, وتنميتها سالكين دروب العلم والتكنولوجية المعاصرة, لكي يعيدوا لها ألقها الذي كان, وتبقى جميلةً استثنائيّة كما يصفها عالم اللغويات (باروسلاف ستيكيفيتش) الذي خصّها بأفضل كتاب حديث قائلاً : “مثل (فينوس) التي ولدت جميلة كاملة, وحافظت على جمالها هذا رغم أحداث التاريخ ومرور الزمن ” ؟!!

المصادر والمراجع :
1– القرآن الكريم.
2- مقدمة ابن خلدون.
3- مجلة التراث العربيّ العدادان (86-87) آب 2002م.
4- مجلة العربيّ العدد 278 عام 1982.
5- بناة الأجيال العدد 54 عام 2005.
6- بناة الأجيال العدادان 66- 67 عام 2008
7- اللغة العربيّة في مواجهة المخاطر . الدكتور عبد الكريم الأشتر .
8- مكانة اللغة العربيّة بين اللغات ( موقع إلكترونيّ) .
9- مجلة مجمع اللغة العربيّة بالقاهرة العدد 91 موقع إلكتروني.
10- جريدة الرأي الموقع الإلكترونيّ \ الدكتور نهاد الموسى .
11- الواضح في النحو والصرف (قسم الصرف) الدكتور محمد خير الحلواني .

سعاد حويجة
موجّه اختصاصيّ لمادة اللغة العربية في اللاذقية

ــــــــــــــ

التعليقات: 2

  • يقول رئيس التحرير:

    أهلا” بالزميلة العزيزة والباحثة الراقية سعاد حويجة ويسعدنا ماجاء في بريدنا من بحث جميل يهتم بلغتنا العربية التي هي هويتنا في هذا الوطن , و من الساحل السوري إنطلقت أبجدية أوغاريت , و جاءنا من الساحل أيضا” هذا البحث عن اللغة العربية , فألف شكر للباحثة الزميلة سعاد مع الأمنيات بالتواصل الدائم في تحرير مواد المجلة الثقافية …

    نكرر ترحيبنا بك في صفحات موقع مجلة كفربو الثقافية مع التقدير والإحترام

  • يقول سعاد حويجة:

    كلّ الشكر و الامتنان لتفضلكم بقبول مقالتي, و نشرها في صفحات موقع مجلتكم الغرّاء مجلة 🙁 كفربو الثقافيّة ) التي أتمنّى لها دوام التألّق والسطوع , والشكر الخاصّ اللامحدود للزميل العزيز :الأديب والشاعر (سلوم سلوم ) على كلماته المخمليّة المعطّرة برذاذ العاصي ,الهامسة بلحن نواعير حماة قلب سورية, وطننا الحبيب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *