السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

شخصية من بلدي الزجال خالد بن أحمد الجمية (1929ـ 2010)

856866

 

 

 

الأحد: 17-11-2013

كانت جلساته تحمل نسمات العطر والورد الجوري, مرصعة بكلمات من ذهب, تعبر عن صدق مشاعره ومحبته للحضور, هو عمود الحفل الذي يضيء بحروف كلماته الأجواء أينما حل حلت معه البسمة والفرحة, وجهه يحمل تقاسيم الرجولة الحقة, بلباسه العربي الأصيل الذي نشأ وترعرع عليه حتى وفاته عام 2010 (الكلابية والكدشية المطرزة والكضاضة البيضاء والبريم).

هذا هو شاعر الزجل أبو صفوان خالد الجمية, وهو معروف لدى الحمويين من خلال حفلاته التي كان يشارك فيها بأشعاره الوجدانية والناقدة.‏‏

وقد قام التلفزيون العربي السوري بتسجيل العديد من تلك الحفلات. الشاعر خالد بن أحمد الجمية من مواليد حماة ـ حي العليليات عام 1929متزوج وله سبعة أبناء ( أمي لايجيد القراءة ولا الكتابة) عاش في بيئة فقيرة يتيماً, حيث توفي والده وهو في الثانية عشرة من عمره, فبدأ حياته كادحاً , حيث اشتغل في كثير من المصالح / سبع الكارات/ وثبت أخيراً في صناعة الأحذية الرجالية, وكان من أمهر وأشهر من عمل في صناعة الصباط والجزمة والبيتون) في مدينة حماة تنقل في أماكن عمله كثيراً حيث استأجر محلاً في سوق الشيشكلي ومن ثم سوق جلباب,وبعده في الدباغة.‏‏

كان لشاعرنا أصدقاء ومحبون كثر منهم شعراء الموال / علي خلوف ( جرابات) وأحمد الأخرس وحمود عربش والزجال فايز سليم، كانوا جميعهم يجلسون عنده, ويتبادلون الأشعار.‏‏

ولذلك أطلق على محله اسم ( أحذية الفن).‏‏

بدأ مسيرته الفنية في تأليف الزجل عام 1960 ـ أيام البئر الارتوازي ( الجب) حيث إن جميع أصدقائه (شعراء الموال) كتبوا عن هذا البئر لما له من شهرة وأهمية لمياهه العذبة والمفيدة في ذلك الحين‏‏

وقد ألف أول زجلية عن ( الجب الارتوازي) كانت طريقته في حفظ أزجاله أنه عندما يريد أن يؤلف زجلية يقول لمن بجانبه معك قلم؟ اكتب! ويبدأ بالبيت الأول ثم يقول للكاتب شو كتبت ويعيده عليه ثم يقول له اكتب البيت الثاني ثم يعيد من الأول حتى تنتهي الزجلية ثم يعيدها عليه أكثر من مرة ليعدل عليها حتى تستقر في شكلها النهائي.‏‏

ألف في الألغاز والأحاجي، (الحزورة) وله أكثر من مائة حزورة زجلية.‏‏

ألف الكثير من الأغاني القومية والغزلية, غناها المطرب نادر حداد وعبد السلام الشامي المشهور بـ (أبو سلمو الحموي) حيث كان يلحن هذه الأغاني يحيى الحلبي وعارف العجم ورافقهم عزفاً الموسيقيون عبد الكريم كيلاني على القانون ومحي الدين العوير على الناي, وفؤاد الفاعل على العود , وعارف العجم على الكمان, وعبد اللطيف الأسود مع نصر البني على الإيقاع.‏‏

كانت تقدم هذه الأغنيات على خشبة المركز الثقافي العربي في المناسبات الوطنية وكان لزجالنا حضور مميز في حفلات الأعراس والموالد وحفلات الطهور والسيران.‏‏

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *