السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

أيهما أفضل الدراسة وفق رغبة الشخص أم حسب رغبة الأهل ؟؟

3ff6d__s10200929202547

 

الاختيار المهني: هو اختيار الفرد المهنة التي تحقق التوافق مع ما يتطلبه العمل من قدرات وصفات شخصية وما يحمله الفرد من هذه القدرات والإمكانات . وعادةً تقوم الأسرة من خلال دورها التربوي باحترام ذاتية الابن وربما قبل ذلك النظر إلى بريق المهنة ومردودها المادي وأحياناً إمكانية الأسرة المادية في تحقيق رغبة الابن الدراسية ولا شك أن دخل الأسرة والمهنة التي يعمل بها رب الأسرة ينعكس أحياناً على الأبناء بشكل مباشر في مرحلة اختيار المهنة للابن .

وهنا سنسلط الضوء على هذا الجانب مستطلعين بعض الآراء.‏

تقول ياسمين: توفي والدي وعائلتي مؤلفة من خمسة أشخاص تفوقت في مرحلة الدراسة الثانوية العامة حيث كان مجموعي يؤهلني لدراسة الطب البشري لكن عائلتي فقيرة ولا تستطيع أن تتحمل مصاريف الدراسة لذلك قررت دراسة الصيدلة لأنها لا تكلف مصاريف كثيرة.. تخرجت خلال خمس سنوات وتكيفت مع مهنتي لمساعدة والدتي في تحسين وضع أسرتي المادي ولمساعدة إخوتي.‏

تدخل الأهل يؤدي إلى الفشل والإحباط‏

تقول حلا: أحب كثيراً الموسيقى وحلمي أن أدرس كلية الموسيقى نجحت وحصلت على مجموع يؤهلني دخول أي قسم فاختار لي والديَّ قسم معلم الصف لأنه إلزامي التعيين مباشرة بعد التخرج. دخلت بغير رغبة وبقي حلمي الموسيقى حاولت أن أدخل المعهد العالي للموسيقى خفية عن أهلي فلم أستطع وحتى الآن أنا في الجامعة أصبح لي ثماني سنوات فيا ترى هل هذا هو النجاح .(( لقد ذهبت سنين عمرها في الضياع بين رغبة الأهل التي لا تستطيع النجاح فيها وبين رغبتها التي بحاجة إلى دعم ومساندة ولم تتلقاها فماذا تفعل ؟))‏

الحرية في الاختيار يؤدي إلى النجاح‏

تقول عبيـر: أدرس كلية التربية، في الشهادة الثانوية العامة جمعت مجموع الهندسة ولكن منذ الصغر أحب كل ما يتعلق بأمور علم النفس والتربية وأمضيت خلال سنوات الدراسة أقرأ الكتب وأبحث عن أمور تربوية ونفسية فاخترت كلية التربية والديَّ ساعداني وشجعاني على اختيار ما أرغبه لأنهما مقتنعان بميولي وقدرتي على تحقيق النجاح فيما أرغب والآن أدرس الدكتوراه في علم النفس والتربية في جامعة دمشق.‏

رأي تربوي‏

تقول الاختصاصية:غزوة محفوض (( اختصاصية في التواصل الاجتماعي وتعديل السلوك ))‏

يجب استثمار طاقات الشباب وإمكاناتهم وقدراتهم ومواهبهم في العمل والإنتاج وتشجيعهم على الإبداع في مختلف الحقول العلمية حسب ما يرغبون وحسب ميولهم وليس حسب ما يرغبه الآباء لأن دراسة الفرد في المجال الذي يرغبه يمنحه مزيداً من الرغبة بالتفوق والتحصيل العلمي وبالتالي إثبات الوجود وأن يكون عضواً فاعلاً ومميزاً في المجتمع وبالعكس فإن الدراسة المخالفة للرغبة قد تؤدي إلى الفشل أو على أقل تقدير عدم التميز والتفوق . إضافة إلى ذلك إن الذي يدرس دراسة لا يريدها ويمتهن بالتالي مهنة لا يرغبها فإنه يعيش حالة تناقض مع الذات.‏

 

عن جريدة الفداء الثلاثاء: 23-7-2013

 

التعليقات: 1

  • يقول dr.mario:

    الموضوع مهم جدا جدا وبرسم كل الاهالي دون اي استثناء …رايي الشخصي اي طفل تبدأ لديه ميول معينة تجاه مهنة ما وطبعا على الاهل شرح بعض تفاصيل هذه المهنة رويدا رويدا وحين يكبر الطفل وخاصة في المرحله الاعدادية كونه سيبدا ولاول مرة بالاجنهاد لنيل شهادة اساسية (التاسع) هنا على الاهل وبكل حذر توعية ابنائهم وبناتهم ومساعدتهم على رسم فكرة عن اي مهنة يسالون عنها فمثلا حين يسال الشاب او الشابة عن مهنة الهندسة لا بد للاهل شرح ان هناك مهن للهندسة اي انواع مختلفة عن بعضها ضمن مهنة الهندسة وليست واحدة او متماثلة وايضا مهنة الطب فهناك اختصاصات عديدة للطب فمثلا ان كانت الفتاة من النوع الذي يكره رؤية العمل الجراحي او الدم او الجراثيم بالمجهر او التشريح فكيف لها ان تدرس مهنة الطب حتى لو حصلت على درجات الطب وايضا بالنسبة لاي شاب اذا لا يستطيع بشخصيته ان يقف امام طلاب مدرسة ويحافظ على شجاعته وجراته فكيف له ان يمتهن مهنة المدرس وهكذا كل شاب وشابة يرسم خطوط اولية لمهنة ما ولكن يقه على عاتق الاهل شرح بعض تفاصيل كل مهنة وحينها الطالب او الطالبة يبدأ او تبدأ بالاختيار وكم من طالب مجتهد جدا اختار فرعا جامعيا لا يرغب به فقط لان والديه يريدون ذلك وبالنهاية فشل ذريع ((لا يجب على الاهل فرض ما يدرسه الابناء ))) انما توعيتهم بالشكل الصحيح حتى يسلكوا طريق نجاح وليس فشل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *