السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

أسئلة مشروعة..من أجل ثقافة الأطفال!

images

 

ثقافة
الجمعة: 21-2-2014
الثقافة قادرة على تغيير المجتمع والثقافة هي حجر الأساس في أية تنمية بشرية أو تغيير للأرقى في سلوك الإنسان , بل يمكن القول:

إنّ الثقافة هي حضارة الإنسان في جانبيها المادي والروحي, وهي امتداد لهندسة إقليدس وتعانقها مع فلسفة أفلاطون وحكمة حمورابي ومسرح اسخيلوس وسوفوكليس , وأشعار امرئ القيس والمتنبي والبحتري وصولاً إلى عمر أبي ريشة وبدوي الجبل ونزار قباني و…و….‏

ثم إلى العصر الراهن الذي نعيشه هذا العصر الذي ستأخذ فيه ثقافة الأطفال مكانتها بعد عصور من الإهمال والإجحاف لتصبح – من بعد- أي ثقافة الأطفال زهرة فنيّة ألوانها ألوان قوس قزح, قادرة على النماء والعطاء والبقاء من أجل طفولة أكثر أماناً وحباً وتصالحاً مع نفسها ومع محيطها ومع ناسها ومجتمعها!.‏

وصحافة الأطفال تمثّل في هذه الأيام مجالاً حيوياً من مجالات العناية بالقلوب الصغيرة, نظراً لإدراك مكانة الأطفال في المجتمع,وإتاحة الفرصة الثمينة لبناء جيل سويّ معافى وسليم يكون عماد المستقبل في كل وطن , وأمل الإنسانية في العالم…

صحافة الأطفال بعامة هي كلّ ما يمارسه الطفل ضمن تنظيم أو جماعة أو فريق من نشاط صحفي وفق مستويات هذه المجموعة واعتباراتها التربوية, وهي مما يصنعه الطفل أو بنفسه وجهده أو بإشراف معلميه من صحف متنوعة قابلة للعرض على الناس , وهي أيضاً مما يمارسه الأدباء والكتّاب المعنيون بأدب الأطفال وثقافتهم, أو ما ينتجونه من نصوص وآثار إبداعية في إطار القصّة والشعر وتقديم المعلومات والمعارف العامة , على الأغلب الأعم وما ينشرونه أيضاً في المجلات الطفلية أو الصحف السيّارة بشرط أن تتميّز الصحيفة أو المجلّة عن الكتاب بغنى المادة وتنويعها وتقديم الفكرة بسهولة عبر الصورة واللون!..‏

وصحافة الأطفال لا بدّ أن تكون قادرة على أن تعكس للأطفال ما يستجدّ في الحياة من تطورات ومكتشفات ومستحدثات في ثوب جذاب وأن تقدّم ثقافات إنسانية وأفكاراً وجدانية تنتظم في الأذهان والأخلية والتصّورات لأنها الوسيلة الأبهى من وسائل نقل صور الواقع وأفكاره!..‏

ولابدّ أن نذكر بأنّ صحافة الأطفال هي كل ما يكتب للأطفال في الصحف والزوايا الموجّهة إليهم وكذلك المجلاّت المختصّة, أما الصحافة المدرسية فهي تعنى بالحياة المدرسية ولا تخرج عن دائرة المدرسة!.‏

و..لصحافة الأطفال سمات وتطلّعات لأنها تسعى إلى مخاطبة الأطفال مباشرة بالكلمة المطبوعة والصورة الموضوعة والرسم واللون, فالكلمة المطبوعة تشير إلى الفكرة والصورة الجميلة تهذّب الذوق وتحثّ الخيال على الانطلاق, واللون يغري ويُثري العين والبصر..‏

وليس هناك من شك أن الصحافة الخاصة بالأطفال تسهم إسهاماً بالغاً في تنمية الطفل عقلياً واجتماعياً وعاطفياً لأنها أداة توجيه وإعلام وإمتاع, أداة مؤثرة في تنمية الذوق الفني وإثراء المعلومات والأفكار وهي الوسيط الذي لا يُستغنى عنه, يقوم مقام الجدّات والأمهات في حكاياتهن وأغانيهن, ويمكن للأطفال أن يتلقّوا ذلك بلهفة وشوق لتكبر معهم قوة الكلمات, ولينعموا بثراء الوجدان وسمّو النفس وعلوّ الهمة والتوازن الفعّال مع الحياة….‏

أسئلة كثيرة بحاجة إلى إجابات صريحة وواضحة في صحافة الأطفال أسئلة تطرح حين ندقق في كل مطبوعة للأطفال:‏

هل تعنى هذه المجلة بنوعية الورق؟‏

هل يناسب عدد الصفحات ميول الأطفال؟‏

هل فرز الألوان والخطوط مقبول لديهم؟‏

هل الرسوم تعبّر عن مضامين المواد وهل تراعي أذواقهم وتشذّ انتباههم وتقترب من عوالمهم؟‏

هل عدد النسخ الموزعة من المطبوعة مناسب؟‏

هل هناك انتظام في الإصدار( الأسبوعي أو الشهري..)؟‏

هل يتمّ التوزيع في الوقت المناسب؟‏

هل تحقق هذه المجلة – المطبوعة الانتشار؟‏

هل تتخطى الحدود؟ وهل هناك هوية راسخة لهذه المجلّة؟‏

هل هناك مشكلات مادية وفنية؟‏

أسئلة وأسئلة يتمنّى كل غيور أن تكون أجوبتها قريبة المنال, تحقق الطموح والأهداف وترسم أرضية صلبة لتجارب قادمة مبشرة بالتقدم في سبيل نشر صحافة للأطفال راسخة وناجحة؟‏

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *