السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

الممرحية فرس عربية أصيلة وزنها ذهب

4545مجتمع
الخميس: 15-5-2014

 

 

يوجد في كتب التاريخ والتراث كثير من المواقف التي تشهد للفارس العربي وللخيل العربي الأصيل، يقول المثل الشعبي: «الفرس من فارسها»، أنا أقول عندما يجتمع الفارس والفرس العربي في موقف معين تبرز الرجولة وتظهر أصالة الحصان العربي، معروف أن العربي كان في بعض المواقف يبيع منزله ومايملك لأجل أن يفتدي فرسه كي لاتفارقه إخلاصاً وحباً لعشرتها في مواقع وساحات الوغى.


من يعرف مدى وقيمة العلاقة بين الفارس وفرسه لايستغرب جدية هذه العلاقة بما مضى من الزمن.‏
– للحصان العربي الأصيل وصف كالتالي: يتميز الحصان العربي بنبالته ورشاقته الأصيلة وبألوانه الخلابة وتوازنه الصبيعي الكامل وخلوه من العيوب.‏
– يتميز الجواد العربي بغزارة تعرقه وحسن تكوين وتوضع ذيله المرتفع، أما الأطراف فهي جيدة التكوين متينة بارزة الأوتار تنتهي بحافر مدور صغير وصلب شديد المقاومة.‏
– إضافة إلى ذلك فالحصان العربي يتمتع بسلوك جيد، مع شجاعة وطاعة كاملة بالإضافة إلى سرعته الفائقة ومقاومته للمرض إضافة إلى وصوله لأعمار طويلة.‏
– السيد عبد القادر الشققي الجد الملقب «حج حميّد» وهذا مايعرف به بين أهله وأصدقائه، توفي عن عمر ناهز الرابعة والسبعين وهو المعروف بصاحب «الممرحيّة»‏
– كان لديه فرس شهرتها وسع البلاد كان لونها «أشعل» (بقع زرقاء- غامق- فاتح).‏
– هذا ماكان يميز جمالها بين الخيل العربي الأصيل ماميز حج حميد بأنه كان يربي هذه الفرس فقط.‏
– يعطيها من الدلال والعز الشيء الكثير، والزينة مايزيدها جمالاً على جمال وأثمان غالية جداً ورشم من الفضة والذهب يزين به الممرحية.‏
– أثناء فصل الشتاء البارد يغطيها برداء اسمه «كوبان» مصنوع من الصوف الخالص، أحياناً ملون وسادة- ومن اللباد، ولشدة اهتمام السيد عبد القادر الشققي بهذه الفرس الأصيلة وسمعتها ولفرط اهتمامه ودلالها وصلت أخبارها إلى المدن والدول المجاورة.‏
– أتى رجل من متمولي الأتراك إلى مدينة حماة لمقابلة الحاج حميّد لأجل شراء هذه «الفرس الممرحيّة»‏
– وقال أريد شراء هذه الفرس وبدأ بعرض مغري جداً لايقاوم حتى بلغ به الأمر أن قال: «إن تعليقة الشعير التي توضع في رقبتها أملؤها ذهباً لصاحب الممرحيّة الحاج حميد فكان الرد بالرفض.‏
– وقال: هذه الفرس ثروة لآل الشققي ولأهل بلدي ولاأفرّط بها مهما بلغ الثمن.‏
– الجدير ذكره في هذه الحالة بأن الفرس كانت بكر لم تلد أي مهر أو مهرة بعد.‏
– عاد الممول التركي خالي الوفاض إلى بلده دون تحقيق رغبته بشراء هذه الفرس.‏
– وبقيت هذه الفرس عند الحاج حميّد وأنجبت إحدى عشرة فرساً وللعلم أنه لم يبع الفرس بالكامل بل كان يبيع نصفها لأشخاص يعرفهم كي تبقى تحت عنايته وناظريه.‏
أكرم ميخائيل اسحاق‏
المصدر:‏
الدكتور عبد الرزاق الشققي أحد أحفاد الحج حميّد.‏
العماد في علوم الخيل وفنون الفروسية والجواد العربي مهند الغيرة- الطبعة الأولى 1993.‏
عاش السيد عبد القادر الشققي 74عاماً مابين القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، لم يعرف بالضبط تاريخ الولادة- والوفاة.‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *