السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

“بركات عرجة”.. فنان تشرّب من ماء العاصي

 

8888888888888888888888888888888

 

الاثنين 04 آب 2008

في مرسم مشترك مع الفنان “موريس سنكري”، يعرض الفنان التشكيلي “بركات عرجة” لوحاته، التي تفاجئك بعبق البيئة المحلية، ومن دون أن يكون مباشراً..
تكبير الصورة

بل على العكس فقد يصل التعقيد اللوني في اللوحة إلى درجة يضيع فيها المشاهد في التفاصيل والملامسات والرؤيا، فتصل بك الحيرة إلى أن تزيد التركيز، حينها يهمس لك “بركات عرجة” في أذنك: «عندما تصل إلى حدود التساؤل، تكوني لوحتي قد حققت غرضها».

موقع eHama زار الفنان “بركات عرجة” في مرسمه بتاريخ 2/8/2008 وكان لنا الحوار التالي:

*حدثنا عن الأدوات التي تستخدمها في لوحاتك؟

** لا يوجد شيء محرم في العمل الفني، فمن الممكن أن أصب اللون، ومن الممكن أن استعمل القشط، كله للوصول إلى قيم تعبيرية لا يمكن الوصول إليها بالفرشاة التقليدية، هناك أشخاص يظلون طوال عمرهم الفني نمطيين، ويكررون إحدى الحالات الفنية التي اكتشفوها،
تكبير الصورة
وهناك أشخاص لا يقفون عند هذا الاكتشاف، وأنا أبحث باستمرار عن آفاق جديدة.

*مرسمك موجود ضمن المدينة القديمة، كيف أثر ذلك فيك؟

**تشربت “حماة” منذ صغري، عندما كنت أسبح في نهر “العاصي”، فشربت من مياهه، ومازلت أحس إلى الآن بحصى النهر تلامس أسفل قدمي، وبملمس التراب الذي كان يعلق بقدمي عند خروجي من النهر عبر البساتين القديمة ورطوبة الأقبية القديمة التي كانت تملأ “حماة” نتيجة قربها من مياه النهر، الأبواب والعوارض السقفية، وزخات الرزاز المنبعثة من الناعورة، باختصار شديد دعني أقول “أنا حماة”.

*ماهي مدرستك الفنية التي تنتمي إليها؟

**إن كنت أريد أن أتطاول على التسميات فإني أقول أني أنتمي إلى المدرسة الواقعية التعبيرية، فأحياناً
تكبير الصورة
تسيح المسافة التعبيرية على مسافة اللوحة، وأحياناً أخرى يمد الواقع رأسه بجرأة، فيختفي شكل الإنسان ليتحول إلى بقعة لونية، فتكاد تظن أنها لعبة تجريدية، إلا أنها هذه المسافة هي مسافتي التعبيرية.

*ما الموقف أو المشهد الذي يتجلى لك باستمرار؟

**”حمام النساء”، أنا مدين له بكثير من الأشياء، فهناك يختلط لون “البيلون” بلون الجسد، وضمن فضاءات البخار تسطع شمس البناء القديم للحمام، ابتداء من الشكل القناطري للأبواب، إلى جرن الحمام، وطاسة الاستحمام، من هذا المشهد كان لي العديد من اللوحات التي حاولت فيها أن أدخل إلى الحمام بنافذتي الصغيرة، لأستمتع بهذا المشهد الرائع.

*بماذا تمتاز لوحاتك؟

**لوحاتي لا تتميز، أنا إنسان فصلي، لدي شتاءات وربيع وصيف،
تكبير الصورة
متى تأتي هذه الفصول فإن لوحاتي توسم فيها، في بعض الأحيان أحس بالغربة، وأحياناً أخرى أجد نفسي محاطاً بجدران المدينة، فلا تبحث عن شيء يميّزني، ولكني أحب الشفافية والانزياح اللوني الذي يتولد عبر خلط اللون الزيتي باللون المائي، لأصل إلى شكل عضوي يشبه الأشكال التي نشاهدها في الطبيعة، كما أني أحب الوصول إلى الرهافة والروحانية عبر قشط اللون الزيتي، ليصل إلى درجة وشفافية اللون المائي، فأنا أجد الشفافية من المسائل المهمة جداً في اللوحة.

من الجدير بالذكر أن الفنان “بركات عرجة” فنان تشكيلي من مواليد “حماة” عام /1945/ م. حصل على المرتبة الأولى في المعرض المركزي لنقابة المعلمين /2000/م. أقام ستة معارض فردية ابتداءً من عام /1968 وحتى 1997/، أعماله مقتناة في العديد من البلديات والوزارات والدول الأجنبية.

موقع eSyria

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *