السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

قفص الحب….الجزء الثاني

2..13

 

 

فما كان لردة فعلي وقتها إلا أن أصمت وأنتظر منها جوابا آخر…ظنا مني أنها ظالمة
لست أدري
ربما نعم وربما لا ….
في الواقع لم أشأ أن أتركها هكذا ….
مع العلم أنني لست من النوع الذي يهوى الخوض في متاعب الغرباء ..إلا أنني أحببت النسيان في حضرة أنوثتها ..
هي هنا في صمت عميق عاجزة عن الكلام ..
للقائنا الأول في صدفة أمل
وماذا تفعل ؟؟؟
تبكي بدمعة ألم ..
أمام مشهد ذكرياتها
ما العمل ؟
هي ذي ..وأنا خائف للسبب غير متوقع ..
إن سألتها مرة ثانية أن أخسر جمال روحها
أو أن أصبح أسيرا في عيونها اللامعة
كيف لي أن أعرف إذا!
ها أنا ذا أرتبك مرة أخرى بين صراع روح وقلب ..
لأنجو من زلة عشق ..
لست أفهم ..لأنه حينما أكون في وسط نهر …دائما ما أغرق في نسمة حب .
دون أن أنجو من نبضة إحساس
في الواقع قد أعجبت بهمساتها الدافئة …وروحها الطاهرة ..لكنني لست متأكدا من نظراتها ..
هاهي ذي تترك المكان بصمت وهمي …تحمل حقيبتها …وتخطو بخطوات مسرعة
هل ألحق بها ؟؟
أم أبقى في غباء نسياني !
مع العلم أنني متأكد بأن هذا لن يمنعني من اللحاق بها لأسألها إلى أي مكان ستسبح فيه هي وحقيبتها ..فقلت لها:إلى أين أنت ذاهبة..و دمعتك لم تزل في أمواج البحر ناضجة ؟
فأجبتني بمهمهمة راحلة: الليل قد حل سكونه …وأنا لا زلت في الغيوم..أمطر بخفتها جلى همومي ؟
فلم أجد حينها لسعة أحلامي …حنينا ذاكرا لأمثالي ..أو مجيبا لوحشة فؤادي ..
هي ذي تكمل السير وأنا أركض وراء رياحها ..قائلا: خففي عني أوجاعي ..فلست للحياة إلا شخص محب لسماع الأحداث ؟ فهل يكفيك هذا لتتوقفي لبرهة في موطن حيائي؟
في الواقع لم تلقي بالا لفن كلماتي …فها هي ذي تسرع مرة ثانية لتصل إلى محطة الوداع
هي هنا واقفة أمام محطة القطار وأنا أنشد لها مسار أيامي…لكنها لا تجيب على أقوالي ..
ترى هل جرحت وردتها بشوك من الخيال ..أم أنها لم تعي بعد أنني متيم بقهوة الإبداع!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *