ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

حوار مع الفنان هيثم ديب ورحلة الغناء والفن النبطي (الجزء الثاني )

 

ربع قرن يطرب الناس بصوته العذب ، وبأنغام عوده ويدرس مادة «الموسيقا» في مدارس محافظة حماة ، حول البدايات والمشاركات ، واللون الذي يغنيه ، ورؤيته لغناء هذه الأيام ، وعن مقومات الأغنية الناجحة ، وعن المشهد الفني الغنائي في حماة كانت الأسئلة موجهة للمطرب هيثم ديب :

البطاقة الشخصية والفنية ؟‏

– هيثم مرهج الديب – من مواليد 1961، حماة – تومين واليوم مقيم في بلدة كفربهم ، أغني وأعزف على آلة العود وأكتب الأغاني وألحنها ، وأنا خريج معهد التربية الموسيقية بحلب.‏

بداية نود معرفة  ما هي حقيقة  مشاعرك حول هذه الأحداث   التي تجري في سورية اليوم وما ذا تريد من أبناء هذا الوطن  وما هي تمنياتك لبلدك الحبيب؟

إن سورية هي (قلب العروبة النابض) فهل يريد أبناؤها جرح هذا القلب أو حرقه بأيديهم ولماذا ؟

أيها الأهل الكرام با أبناء بلدي الحبيب إن سورية لنا جميعاً فكرامتنا من كرامتها وقوتنا من قوتها , عزتها وكبرياؤها وشموخها منا والعكس بالعكس., فإلى أين سنصل وتصل سورية ؟ وإلى متى سنصبر وتصبر معنا ؟ وكيف سنحتمل وتحتمل؟ وماذا ومن أجل ماذا كل هذا ؟!

فعندما التقى أجدادنا وآباؤنا  بهذا البلد الغالي هكذا كانت مشيئة الله , فهل من أحد يعترض على مشيئة الله؟ ….بالطبع لا … إذن لنسلِّم أمرنا لله ولنلتقي من جديد نحن الأحفاد والأبناء  لكي نمهِّد للقاء الأجيال القادمة على المحبة والاخاء ومسح كل هذه المعالم السيئة والصور الرديئة من أجل العيش الكريم واللحمة الوطنية والارتقاء عن الأحقاد والطائفية والنعرات الدينية  وسفك الدماء وقتل الأطفال ونهب البيوت وانتهاك الأعراض .

ونتجه جميعاً نحو السمو والعلياء والعلم والحضارة والحرية واحترام الآخر كما هو وبجميع صفاته و اعتقاداته  ونعيش جميعاً بسورية الحبيبة بكل مللها ومعتقداتها وبكل أشكالها وألوانها .وأناشد أصحاب الضمائر الحية من كل قلبي أن يعودوا للسلام وأما الحرب وسفك الدماء فلا….. وأصرخ بأعلى الصوت كفى    كفى كفى ……. فما سلم من شركم حجر ولا شجر ولا بشر. فكيف أقول لكم   أيها الأشرار كما قال المسيح ومحمد عليهما السلام ..: السلام لكم أو السلام عليكم …

فإن لم توقفوا هذا القتل والاجرام  فلا مرحباً بكم ولا سلاماً عليكم.                                                                                                                                                                                                                                                                                              

حبذا لو تحدثنا عن البدايات ؟‏

– منذ الطفولة ظهرت موهبة الغناء عندي وسارت في دمي وعواطفي ، ومنذ المرحلة الابتدائية أخذت أحفظ بعض الأغاني الشعبية وأرددها بين الزملاء في المدرسة ، وخاصة الأغاني الفلكلورية المعروفة : سكابة – دلعونه – اللا لا الحموية.‏

– وحتى الهتافات الوطنية كان لها نصيب في المناسبات وأذكر تلك المقطوعة التي تذكر فيها مدينة «رام الله » الفلسطينية .‏

ماأهم المشاركات الفنية التي قمت بها ؟‏

– البداية في احياء حفلات القرية بعد أن عرفوا أن صوتي جميل وأعزف على العود، كانت الدعوات تأتي وأنا في المرحلة الثانوية ، وقد لعبت أمسيات الأعراس والأعياد الوطنية دوراً في حياتي الفنية لأنها أتاحت لي الفرصة للظهور .‏

– في البداية كانت على مسارح اتحاد شبيبة الثورة ثم أصبحت أدعى الى القرى المجاورة ، وعشقي لآلة العود الذي يترجم مشاعري وأحاسيسي بكل صدق له قصة ، حيث أنني كنت في مرحلة المراهقة أقترب من عازف بيده عود لكي ألمس هذا العود السحري وأتساءل كيف يصدر النغمات.‏

– وأذكر أن والدي رفض أن يشتري لي عوداً خوفاً على دراستي وتراجعها .ووالدي من عشاق الموسيقا والغناء الشعبي والنثر الشعبي ، كان الناس يقصدونه لسماع الحكايات والقصائد الشعبية ،ويمتلك صوتاً جميلاً. ثم اشترط والدي عليّ أن أنجح في الشهادة الاعدادية ويشتري عندها عوداً لي ، وكان النجاح ووصل العود الى بيتي ، وأصبح رفيقي أهرب به الى زاوية أو إلى تحت شجرة أو ظل جدار وأنا في بدايات المرحلة الثانوية أصبحت أعزف مع المعروفين في تلك المرحلة أمثال : مازن السفاف – حدو سلوم – مظهور العقيدي – صادق حديد – عبد القادر الحناوي – واصل الخازم – مفلح سمعان – رياض هزيم – لميع فضة وغيرهم‏

ولم تنقض المرحلة الثانوية إلا وقد أصبحت أقوم بإحياء الأمسية لوحدي يرافقني العود وبدأت شهرتي تزداد يوماً بعد يوم ودراستي في المعهد الموسيقي في حلب على أيدي الأساتذة :نوري اسكندر والفنان محمد قدري دلال وغيرهما كان له الأثر في تقويم مسيرتي الفنية وبعد تخرجي من المعهد عملت مدرساً لمادة الموسيقا في دار المعلمين في حماة لأنني كنت من المتفوقين في المعهد الموسيقي الذي تخرجت منه عام 1983‏

وبعد ذلك كان الواجب وخدمة العلم . وخدمت في سرية موسيقا الجيش بدمشق. وهنا نهلت من الموسيقا الغربية وتعرفت على الآلات الموسيقية النفخية والإيقاعية مثل: السكفون، والأبوا والكورنيت، والباصون والطبل الكبير والصغير والمصفقات والطنبور وغيرهم وفي ظل المسرح الشبيبي قمت بتدريب وتعليم العزف لمجموعة كبيرة من الشبان والشابات، وعندها أخذت أشعر بالمسؤولية تجاه الفن والغناء والعزف، وأذكر أنني أخذت بعض القصائد من الشاعر والأديب مصطفى صمودي وأذكر مطلع بعض القصائد:‏

ـ وطني على شفتي في كل أغنية أهواك ياوطناً يحيا بذاكرتي‏

والأديب مصطفى يشارك معنا في الأمسيات الغنائية على آلة العود والقانون.‏

ما اللون الذي تغنيه؟‏

اللون الشعبي الذي يتجسد في النايل والسويحلي والعتابا والأغاني الفلكلورية، والأغاني العراقية والخليجية وأغني القدود الحلبية، واللون الجبلي وأغني أغاني أم كلثوم أحياناً.‏

كيف ترى الفن الغنائي في هذه الأيام؟ هل هو بخير؟ وكيف يرتقي هذا الفن برأيك؟.‏

ليتك قد كنت سألتني: كيف أدّى «المارش» الذي ألفه تشايكو فسكي إلى انتصار جيش على جيش أو كنت سألتني كيف كان مفعول نشيد بلادي بلادي بلادي/ أنت حبي وفؤادي في قلوب الجيوش العربية، أو سألتني عن تأثير أغنية «خبطة قدمكم ع الأرض هدارة» لفيروز عندما كانت الاذاعات العربية تبثها في حرب تشرين 1973 عندما كانت الجيوش تقارع الصهاينة.‏

اما اليوم هناك موجة من الاغاني البائسة والساقطة فلا تجد كلمة معبرة ولايوجد لحن جميل ويبتعد الشعور والاحساس عن الاغاني وقد استلم الغناء مجموعة من الناس هدفهم جمع المال وتعطيل الاحساس وهذه الموجة من الاغاني لاتعرف الألم ولاتعبر عن ظلم وهي سلعة رخيصة وطعام غير شهي الا لمن ذوقه رديء واليوم اختلط الصالح والطالح من الاغاني ولعل الاسماء التي بقيت في الذاكرة وتطل بين تلك الامواج الهابطة يمر اسم : الياس كرم ونجيب السراج وجورج وسوف الفن هذه الايام اساسه الرشوة و الوساطة وا ختفاء الرقيب ومن المفروض ان تكون هناك لجنة لفحص وتقديم الفن الراقي وبيد اللجنة مفاتيح السجن لمن يقوم بتقديم الفن الرخيص والهابط.‏

ماهي مقومات الاغنية الناجحة برأيك؟‏

انا لاأضيف شيئا مما قاله السابقون: ان الكلمة الجيدة واللحن الجيد والاداء او الصوت الجيد يجتمعون لتحقيق اغنية ناجحة ويضاف لذلك وجود الشعور والايقاع المناسب حتى تنبض الاغنية بالحياة.‏

يقولون « اللا لا الحموية» ماقصتها:‏

اظن ان البدايات لايقاع اللا لاالحموية كانت مع الراحل نجيب السراج الفنان المعروف ثم اخذ المهتمون بالفن الشعبي بنقلها وعزفها باللحن المعروف لها ولعل اهم الذين اجادوا في الاداء كان حكمت خضر وعارف خزام المعروف بـ العجم ولكن الغريب بالامر ان اللا لا الحموية وجدت اهتماما خارج محافظة حماة أكثر من داخل المحافظة ولاأدري ماهي الاسباب.‏

غنيت على مسارح سورية ولبنان والامارات العربية وبقى حظك من الشهرة ضعيفا ماهي الاسباب؟‏

لي في الاذاعة السورية ثلاث اغان وأديت عدة قصائد نبطية في اذاعة دبي وغنيت على منابر المرافئ السياحية في لبنان ولم أحصل على الشهرة لعدة اسباب منها مادية واجتماعية.‏

حبذا لو تقدم كلمات قليلة عن اسماء فنية في محافظتنا .‏

ـ ناديا المحمود : صوت قوي عذب واداء ممتاز واختيار موفق للأغاني.‏

ـ حدو سلوم : شاعر شعبي حقيقي ومطرب عصامي ارجو له الشفاء من مرضه.‏

ـ صادق حديد : عازف ربابة ممتاز ومواويله شعبية رائعة

كلمة أخيرة:

وفي الختام أود أن أشكر مجلة كفربو الثقافية على ما تقوم به من جهد لابراز الحقائق واظهار الآراء واكتشاف المواهب واعلانها . ومن خلال مجلتكم الكريمة  أرغب بمخاطبة النقاد الذين يخفون أسماءهم  , لماذ اخفاء الاسم إن كنت صادقاً بانتقادك وموضوعياً به ؟ والمعروف أن النقد الايجابي وليس المبطن بالمواقف السلبية والأحقاد الباطنية  هو نقد بنَّاء  من أجل الاصلاح والارتقاء والسمو  أما النقد السلبي فييكون من أجل الاحباط وقلب الأشياء الجيدة على أنها رديئة .

فرجائي من الذين ينتقدون المواضيع المطروحة بهذه المجلة خصوصاً أن يعلنوا عن أسمائهم , ووآرائهم بكل صراحة ووضوح لكي يكون نقدهم عاملاً نهضوياً وغنياًوبناء وبعيداً عن الضغينة وإثارة التشنجات بدون أي فائدة مرجوة , فلكي آخذ برأيك وأستمع لنصائحك  عرِّفني على شخصك الكريم وشكراً جزيلاً لمجلة كفربو الثقافية والعاملين فيها فرداً فر داً وأخص بالذكر الأستاذ الأديب سلوم درغام سلوم رئيس التحرير الذي يحاورني في هذا اللقاء على جهوده وجمع هذه اللمة الثقافية  والاعلامية في بلدنا الحبيب ودمتم .‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *