ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

حتى لا نضل الطريق:

choose_a_path12

 

 

جميل أن يسعى الانسان الى هدفه و يخلص في سبيله و يستفيد مما منحه الله من مواهب و يكرسها في الوصول الى مبتغاه, فالانسان الذي لا هدف له هو انسان جامد يعيش في كل يوم كما الذي سبقه فلا تقدم و لا استمراية لهكذ اانسان. و لكن في سيرورة بعض الناس الى أهدافهم تراهم و قد أباحوا لأنفسهم الالتفاف على القوانين “الأزلية” بحكم اعتقادهم الخاطئ بالوصول الى مرحلة تبيح لهم النقاش و الجدل في تلك القوانين و تراهم اعتنقوا ما اعتقدوه وباشروا في التنفيذ و حاولوا التعميم و التبشير بما اعتقدو و عدّلوا و أسقطوا, فكل واحد قرأ كتابا أو كتابين لأحد الفلاسفة المعلمين القدماء أو أحرز تفوقا في احدى “الشهادات الوقتية” بات يشكك و يجادل في وجود الله, و كل مطلع على الحضارة المادية الجديدة التي تجتاح العالم بأفكار مختلفة كليا و عادات متجددة منها الصالح و منها الطالح بات يتنكر لعاداته و بات يرفضها بالاجمال لا بل يتمرد عليها دون دراسة و دون وعي لما يمكن أن يبقى و ما يمكن أن يزول و ما يمكن أن يعدل و ما لا يمكن تعديله و هنا يقع في الخطأ أو الخطيئة التي من أهم مميزاتها أنها تتشعب و تنمو بشكل تراكمي فهي كحريق في غابة سببه عود ثقاب صغير رماه شخص في لحظة تخلف أو غفلة أو ضعف بشري أو غرور أحمق أو عن قصد مدروس, هذا العود يحرق غصنا أو ورقة يابسة و تلك تمتد لغيرها وصولا الى أن تحرق الأخضر و اليابس و هذا هو حال تفشي الفكرة الخاطئة و المدخلات الخاطئة الى أي مجتمع تنطلق من أن يقبل الشيطان على رمي شعلة الخطيئة “الجذابة” في قلب يابس لأحد أفراد المجتمع ليقوم بدوره و بعد اكتوائه بنارها بنقلها الى أمثاله لتتكرس مع مرور الوقت كحالة اعتيادية يتداولها الجميع و يسمرؤون اعتناقها و الانجراف فيها لا بل التفنن و التباهي بها و اختلاق ألوان جديدة منها, و عندما تصل الى ما تصل من دون رادع أو رقيب فانه لا ينفع لاطفاء الحريق الكبير سوى طوفان بحجمه يطفؤ النار و يطهر الأرض و يبعث الحياة الجديدة….و عندها ندرك أنه “طوبى لمن آمن ولم يرى”.
من المؤسف أن التميز و الشهرة تمنح للممعنين في الشر و الخطيئة (بمختلف أنواعها) كما للممعنين في الخير و الفضيلة (بمختلف أنواعها) و هيهات بين الاثنتين, يكفي أن تمارس ما لا يمارسه الاخرين أو أن تحقق ما لا يستطيع الكثير تحقيقه و بشكل مقنع “و القناعة متلونة” و احترافي حتى تفتح لك أبواب الشهرة و التميز ” و ان اختلفت المستويات”. و من المؤسف أيضا أن نجد أن البشر أصبحوا منبهرين بالأضواء التي يصدرها حريق الخطيئة أكثر بكثير من الواحات الخضراء للفضيلة وهنا أسأل للتوضيح: لمن يهلل معظم الناس في عصرنا لعالم أو أديب أو شاعر أم “لنجمة” سينمائية – معنى مجازي يشمل الكثير الكثير– تملؤ الشاشات بعريها “ليس بالضرورة الجسدي” تحت اسم الفن الذي هو بريء منها براءة الذئب من دم يوسف…!؟ و منعا للاصطياد في الماء العكر أقول “اني أعشق الفن بكل فروعه و لكني أعرف ما أعشق”… و من هنا يظهر أن الانبهار بحد ذاته ليس المشكلة لا بل خلط المفاهيم و الاعجاب بالخطيئة و الاعتقاد بصوابيتها اذ أنها أتت بنتائج مادية لأناس كثيرين و ليتهم يعرفون “ما معنى مادية”….و ليتهم يعرفون أن اليهود ظنو أنهم تخلصو من المسيح بصلبه, و كان نجاحهم هذا زائف وقتي انتهى بمجد قيامته… و ليتهم يعلمون أن (الأشرار كالدخان الذي يرتفع و يتسع رقعته و في كل ذلك يتبدد) يقول القديس أوغسطينس…

motabea000@hotmail.com

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>