ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

حوار مع القاص الجزائري الزين نورالدين

الزين نورالدين هو أحد كتاب جنوب الجزائر بولاية بشار المعروفين بشساعة الخيال وتواضع الأخلاق وهو من الدين كتبوا قصصا رائعة في سنين التسعينيات جمعت في مجموعة قصصية عنونها… بجنون في منتصف الذاكرة، وقد تميزت هده المجموعة القصصية بكثير عن ما هو سائد بالساحة الأدبية الجزائرية و هدا ماترك الطاهروطار يشيد بها أيما إشادة، و تقدم بطبعها بجمعية الجاحظية مجانا حسب حوار السيد الطاهر وطار مع جريدة الشروق العربي وطار 1999العروف بغضي الطرف عن كل ما هو سردي بالجزائر الى حد إلغاءه مسابقة القصة ومجلة القصة أيضا ،حسب المقربين منه، وقد نوه أيضا لقصصه الروائي الجزائري جيلالي خلاص بجريدة الخبر 1999 قائلا{ قصص الزين مليئة بروح صاحبها وهي روح فنان حقيقي يبدو أنه خلق ليكون من طراز نادر} كما أنه تحصل على عدة جوائز أدبية وعليه أجرينا معه هدا الحوار:
ما هو تقيكم للرواية الجزائرية بصفة عامة؟
الرواية الجزائرية تحتاج إلى توظيف المحلي للحكاية كما فعل إبراهي الكوني في توظيفه لعادات الطوارق ، قلة منها تستطيع أن تستهل في تكتشفه التراث العربي ما خلاواسني لعرج في رواية الفاجعة السابعة وورطار في رواية الللاز وبعض الأقلام القليلة جدا، الرواية الجزائرية حصرتها وسائل الإعلام في أسماء مثل وطار ،بوجدرة ،وايسني بن هدوقة، فحين غضت الطرف عن جماليات رائعة مثل أعمال جيلالي خلاص في حمائم الشفق ،ورائحة الكلب مثلا وأعمال محمد عارعارالعالي والحبيب السايح والجددالخير ثوار ، حسين فيلالي الذي اخبري بصدد انتاج رواية كتجربة في هذا العالم.
ادن ليس هناك انتاجا روائيا على الصعيد الوطني؟
انتاج النص الأدبي السردي يجب أن يكون في حكي مطرد للدلالة للصيغة الروائية ليس المهم أن نبني معاني أدبية ، بل المهم أن نشكل ذلك الثراء النظامي من اللغة الشاعرية بين الشخصيات والأحداث داخل المجرة الواحدة للنص ، لئن يصبح الناس يشق متخيلات القارئ من لحظات التوقيع لينتهي به الى حقل القراءة ودلك بهدمه للقراءة على مستوى الكتابة المنشطة على استدراك وتفكيك ما تألف حول هذا السرد أو ذاك كما أستوحاه القارئ النمودجي لاكما أراده السارد.
ياأخي قبل مباشرة معكم الحوار قلت أن مصطلح المبدع تهاك عليه الزمن الآن؟
مصطلح المبدع ظهر مشتغلا مع التضمين الفلسفي للكون رمزيا، ثم تأرخ داخل النظريات الرومانسية كتوصيف خيالي لما كانت تظن أن المبدع هو في حد ذاته إلهام غيبي وذات خارقة للإنسانية ، العرب مثلا ربطوا عبقرياتهم بالجن ووادي عبقر دون تمحيص ، وحاولوا جعل هذا وسيلة لفهم إدراكات العقل وحالات الجنون وعلاقة المبدع بالجنون ، الجنون ينتج عن فراغ عقلي، والإبداع هو ترقي الذات نحو إلهام الذات لذاتها وهنا الفارق، إذن الكتابة واقع سوسيولوجي عقلانية ، قلم وطاولة ورق وذاكرة ، ثم تأتي بؤرة اللاوعي وهي لحظات انسيابلالناص لنصه وهذا ما أخطاءنا في التعبير عنه تاريخيا وهذا بعيدا عن الجنون لأنم هذا الأخير مرض عضوي فالذات لما تصل إلى طفرة التعبير تتصارع بين المادة والروح وهذا الاستثناء هو الحالة الانسيابية للكتابة الابداعية.
فهل حقا كانت السياسة كارثة على العملية الابداعية بالجزائر فترة السبعينات؟
الرواية الجزائرية حقا كانت في بعيدة عن الحوارية العربية الروائية كأعمال الطيب صالح ونجيب محفوظ وإبراهيم الكوني …الخ ، كانت تقسمها السياسة وفق خانات اديولوجيا، بعيدة عن ميادين الأدب كنمط فني بل كنمط أطرأته السياسة التي أفرزت الوضع الاجتماعي المسدود الأفق والافاق أناداك ،مثل الهيكلة الإشتراكية ،هذه الأدلة وغيرها أتت على السرد الجزائري بوصمة العار منذ السبعينات وحاولت أن تصل به التهمة إلى بداية الثمانيات لولا تغير خريطة العالم ، وهذا ما جعل وطار وين هدوقة وبوجدرة وواسي لعرج مؤخرا الدراسات من موضع نظريات الجمال تمزقت تلك القراءة السادجة مع غباء المؤلف السوسيو اديولوجي ، وتقرأ بأبواق سلطوية بسبب مظهرها التاريخاني وهي قراءة حصرت الجزائر الأدبية اديويولوجيا وليس نسقيا قراءة اديولوجيالم تستطيع أن تؤكد نفسها إلا من خلال إلغاء الآخر .
ما رأيك في ما يصدر من نقد وتكتبه الجامعات الجزائرية؟
اعجبت لبعض الأطروحات الجامعية الفاشلة المحتوى التي هي بعيدة كل البعد عن مقتضيات النص الأدبي التأويلي داخل بناه الكبرى بحيث تناولته تناولا ميكانكيا لا هي علاقة لها بالطرح الجامعي الأكاديمي ولا بالنقد الأدبي الجيد، هو مجرد خلط وخبط بين التطبيق والتنظير، هي لمجرد التوظيف فالنقد مقاربة اجرائية لمفهوم الكتابة في حقلها الإبداعي، القارئ النوعي الذي لا يتحسس بقرون استشعاره السرد العربي لمقتضى المتعة، مثل الناقد ابراهيم رماني أو الزميل بختي بن عودة لا يمكنه أن يتعمق في دهاليز الرؤى النقدية للكتابة ،النص الجيد دلك المستفيق على استثمار كيانات التراث والواقع وهو الذي يفرض على الناقد استجابة نسقية في أزمنة لا محدودية الخطاب في صيغتها السردية لا السياقية حيث يوحد بين كيانات النص الأزدوجية وبين اللغة الحكائية بين اللغة كنظام سيميائي دلالي وفق قانون النص السري لمعناه الخفي و بين التراث الذي يؤدي إلى تحول التاريخ الأرشيفي للذات العربية للرواية إلى أرشفة حركية مقاربة التاريخانية في مستواها البنيوي.
هكدا أنت تؤكد على أزمة الرواية أولا وفشلها في توظيف التراث؟
ليس هناك أزمة نقد وليس ثمة هناك أزمة رواية بل هناك أزمة النص الأدبي السردي وأزمة الطرح النقدي المقارب للغة الاسلوبية حيال السرد قديما كان الناقد حاكم كالقاضي والمبدع في قفص الإتهام أما الآن فقد بني عالم النص بهندسات بناها النقد الحداثي النموذجي على نمطية القراءة الشكلانية كعناوين بصيغ لافتات كبيرة ،ادن أزمة النقد فهي غير موجودة لأنه هناك العديد من الكتابات الفاشلة التي لم ترق بعد الى مستوى الرؤية النقدية وأزمة الرواية غير موجودة هي كذلك عندنا لأنه هناك كم هائل من الكتابات الروائية الواحد فقط، ينتج عشر روايات خلال سنة واحدة أو ثلاث سنوات فقط ، بينما وطار أو الطيب صالح أو ماركيز صاحب رائعة مائة عام من العزلة تجد في رصيده الأدبي سوى خمس روايات أو ست الى وفاته.
أنا بعيد عن ميدان الأدب وهناك حسب فهمي البسيط خلط كبير بين السرد والرواية والقصص فهل هناك من توضيح؟
السرد ومفهوم كما تفرق هو مفهوم شامل يتحدد وفق الحكي والتتابع من ضمنه القصة والرواية كميزة لغوية تعبيرية وقد يكون ايقونية اشتغالا داخل خطابات ورقية تنمطي نزوة المؤلف الذي سيتحول هو بدوره إلى قارئ عاد جدا بفعل الطاقة التي يحملها داخل عبقرية في مثناه الإبداعية تحويلية من السارد إلى المسرود له أي الناص ، النص قديما كنا نقول ملتقى القصة الرواية الآن انزاحت المفاهيم إلى وجهه أخرى اختزل الجنس الأدبي مرة أخرى بكل بساطة إلى السرديات لا غير حيث تعمقت المفاهيم ومرتكزات الأجناس الأدبية التي تأطرت من فلسفات نقدية طواعية الشكلين الأدبين سردية القصة وسردية الرواية وأهملنا المهم هو سردية الثقافة الشعبية والتشفيه اللساني للغة إلى حكي لأن السرديات معناه تعمم على كل ملفوظ مكتوبا كان أم منطوقا.
هنا يطرح تحولات النص الأدبي؟
نعم تحول النص إلى بعد سيميو اسلوبي يختبر ذاته من خلال مرونة القراءة المنصتة لمستويات السرد أقول رافقا اللغة كشرط لممارسة التوظيف المكثف للإبداع السردي.
بما فيه العنوان؟
العنوان هو كتمة أخلاقة اشهارية في جانبها للنص هو كمقاربة ، حرة لعتبة النص السردي يحيل على قيامه غير خشية للعنوانين الفرعية ومن ثمة فهي تحرج فلسفة الطراح النقدي للناقد أو القارئ ، غير موجهة بمعنى لا يعطي المعنى هكذا مجانا للقارئ الناقد والقارئ سيان في المتعة إلا أن الناقد يبرر هذه المتعة أما القارئ فلا هو مجرد مستهلك .للمادة السردية كأي مادة طازجة للمستهلك فعلى المبدع أن يمخض عناوين استغوائية تطرح أكثر من سؤال فله بعده السميائي في نقطته الإبداعية التأويلية العنوان هو ما يسميه باختن بما قبل النص أقول العنوان الذي لا يورط دلالات الدال عفويا لا يعتبر كخطاب عتبة للملتقى الراهن.
كلمة أخيرة.
أشكرك على هدا الحوار ونحن على مشارف 2005 أتمنى طموحا للتألق مع كتابة الرواية بجدية الطرح.
أجرى الحوار :بن سديرة الهواري /وهران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *