السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

قراءة في ديوان الشاعرة ليلى مقدسي (وردة أخيرة للعشق)

قدمت حلب ولا زالت تقدم “متبالية” عدداً كبيراً من الأدباء والشعراء الذين امتدت مساحة إبداعهم في آفاق الشعر والنثر وأضاءت ليلة بأقمار رائعة البوح.

صدر للشاعرة ليلى مقدسي عن دار المقدسية ديوان جديد بعنوان(وردة أخيرة للعشق) يقع في مئة صفحة من القطع المتوسط ويحتوي على ثماني قصائد وكأنها حدائق تحتوي على أبجدية قوافي شعر رائعة القطوف يضمها غلاف جميل..

نقف مع شاعرة حلب المتجددة بتألق دائم في مجموعتها الشعرية (وردة أخيرة للعشق) تقول الشاعرة في بداية ديوانها:

أتعزيني..

أم تشفيني

بنهل رحيق رقراق

ينجلي

كحرائر أحلام

سارحة

في الغافي

كتبت الشاعرة قصيدتها بموضوعية مفتوحة على ذاكرة المكان والزمان لقد تآلفت مع أغنيات العشاق الأبدية تجوب متاهات الحروف الخفيفة الحركة ثابتة الوثب ترسم جسراً بين الطبيعة والروح متابعة طوافها في قصيدتها /وردي الكلام/..كتبت

وردي الكلام

كان عليّ أن أهرب

كي يتعرى البنفسج

من حزنه

كي لا يورق الحبق

في زمنه القليل

ربما لا تكون الوردة الأخيرة.. ولا تكون عبقاً أخيراً لكنها حروف هوى مسكونة في قصيدتها /دن النسيان/ وهي ثملة بنبيذ النسيان المعتق بدموعها ووجدها فكتب:

دن النسيان

تتهاطل في دموعي

قوة

لمعنى الضعيف في ذاتي

ملء عيوني

حفيف بحر مسافر

كصلاة العتمة الفضفاضة

أكون

دائماً أنت

ودائماً كنت حضوراً

في ظل حجر(سيزيف)

غياباً للحب

يغافلني

كقرنفلة حزينة

في صحراء تتلوى

صورة مبدعة رسمتها الشاعرة بحروفها وكلامها بأسلوب ممتع وبسيط وحداثة شعرية جميلة، وتذوب كلماتها في ذهول الصمت أمام لحظات العشق الصوفي فتتفجر لغة بوحية تقول ليلى:

لغة العشق

لغتنا

لغة الليل

لغة الصباح

لغة تتشابك فيها الأزمنة

في انهيار زمن اللغات

وتعزي حطب الأرض

بعشق الاخضرار

لغتك تعطر

وسادة المغيب

بورد الماء

برعشات ناعمة يثيرها فكر الشاعرة وهموم ذاتية تعاني منها مع شيء يذوب في هدوء تقول لوردتها الأخيرة في العشق:

خلف آخر وردة لنا

تدخل طقس احتضارها

بكى الغمام

في عينيك

في عينيي

ياحبيبي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *