السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

زواج الأقارب تحت المجهر

لبل

كثيراً ما نسمع عن أمراض عديدة وخطيرة ولا علاج لها أحيانا ، كثيرا ما نرى إعاقات بدنية وعقلية لأطفال لاحول لهم أو قوة ، أمراض تجعلنا نختنق ألما على ملائكة البراءة والطيبة في الأرض والسماء ، ونحن وحتى العلم والطب جميعنا نقف أمامهم مكتوفي الأيدي ، عاجزين عن فعل أي شيء، حيث يأتي الجواب كصفعة مفاجئة صاعقة إنها القرابة والوراثة ، إنه زواج الأقارب!……

حول هذا الموضوع قرأت كتابا ممتعا وشيقا للدكتور عبد المطلب أحمد السح بعنوان: ((زواج الأقارب تحت المجهر)) اعتمد فيه على أساسيات ثلاثة هي التراث والعلم والطب ، مستشهدا بقبسات مستوحاة من نور الإسلام ، ومختصراً ما توصل إليه علم الوراثة هذا العلم الصعب الذي يطالعنا كل يوم بما هو جديد.‏

ما لفت اهتمامي في الكتاب هو المعلومات القيمة والمهمة والضروري لكل إنسان معرفتها والاطلاع عليها ليعلم ما يجري في داخل جسده هذه المعجزة التي خلقها الله وأنشأها بغاية الدقة والإتقان، أيضا أسلوبه الأدبي والفني المحبب والسهل الوصول لأي قارئ عادي.‏

اختار الدكتور عبد المطلب أن يركب قطار بحثه متنقلا من محطة إلى أخرى حيث كانت المحطة الأولى الخلية: المكون الأساسي للإنسان تحت عنوان دول نجهلها، وفي محطته الثانية كانت الجغرافية الصبغية صاحبة القرارات الحاسمة في تاريخ الإنسان ، وصورة جميع الصبغيات ضمن خلية من خلاياه ،أما المحطة الثالثة فكانت مع البيضة ..العروس المصون ،في المحطة الرابعة والخامسة تحدث عن اندماج البيضة مع النطفة وما يحدث بعدها من أطوار عديدة مؤسسا للحديث عن وراثة الأمراض وكيفيتها في المحطة السادسة والسابعة ،وليضع زواج الأقارب في الميزان مع ذكر دراسات عالمية حوله في المحطة الثامنة والتاسعة، في المحطة العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة يناقش الموضوع ضمن قبسات من نور الإسلام وتراثنا العريق، ثم يتحدث الدكتور عن الأمراض الوراثية وعن كون الدم مبتغاها، وعن السرطان الذي يعزف على وتر الوراثة، وعن كونها سببا من أسباب الإعاقة، حتى يصل المحطة الثامنة عشر والتاسعة عشر متحدثا عن أهمية الوقاية والتداوي.‏

وقبل أن يختم كتابه خصص الدكتور عبد المطلب محطته العشرون لمشروع المجين (الموروث) البشري والخارطة الوراثية.‏

الكتاب قيم ومفيد جدا ،يدفع من يقرؤه لإعادة قراءته أكثر من مرة وليكتشف كل مرة أشياء جديدة في عوالمه الداخلية مستمتعا بهذه القراءة ومكبرا عظمة الخالق فيما خلق.‏

أدعو كل إنسان للاطلاع على هذا البحث كوننا في أشد الحاجة لهذه الثقافة وأشكر الدكتور عبد المطلب أحمد السح جزيل الشكر لما بذله من جهود في طريق الوصول لهذا البحث الاستثنائي والمميز.‏

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *