السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

لقاء مع الكاتب والمخرج محمد بري العواني

110070_2010_01_05_08_48_48.image1

 

محمد بَرّي العواني كاتب ومخرج مسرحي وموسيقي عضو جمعية أدب الأطفال في اتحاد الكتّاب العرب، نشأ في مدينة حمص، درس اللغة العربية وعمل مدرساً ومخرجاً مسرحياً في الشبيبة ومديرية الثقافة في حمص وشارك في المهرجانات السورية والعربية كاتباً ومخرجاً ومحكماً مسرحياً وموسيقياً. فاز بجوائز سورية وعربية، وأنجز دراسات في مجال المسرح والموسيقا والشعر، كان آخر هذه الدراسات كتاب صادر عن اتحاد الكتاب العرب بعنوان عصفور الرمان – مراد السباعي دراسة 2012م.

ما الذي جعل الأستاذ بري العواني يتجه إلى الكتابة للأطفال والمسرح؟‏

– بوصفي مربياً– معلماً ومدرساً للغة العربية- آنذاك، وكنت منشغلاً بالثقافة بشكل عام كأبناء جيلي، فقد انشغلت بتنشيط الأطفال والشباب، خاصة في مجال الشعر والقصة- الحكاية- والتمثيلية التربوية القصيرة. ولكنّ النقلة الرئيسة التي طورتني كثيراً، وقدمتني لمجتمع أوسع وأرحب كانت قد بدأت منذ عام 1982، حيث أُسندت إليّ مهمةُ رئاسة مكتب المسرح والموسيقا في فرع الطلائع بحمص. وهذا يعني أنني صرت أكثر مسؤولية، وأكثر تماساً مع جميع أطفال المرحلة الابتدائية، الأمر الذي وجدت نفسي فيه أكتب بحماسة وكثرة للمسرح الغنائي والعرائس وخيال الظل، حيث ينهل بعض هذه النصوص من التراث الحكائي العربي، وبعضها ينهل من التراث الإنساني، وآخر من تجاربي وخبراتي. لكن الأكثر أهمية من بين ذلك كله كان الذي نهل من مشكلات الأطفال في المدرسة والبيت والمجتمع والبيئة. وقد عزز ذلك أنني أعمل في مجال المسرح والموسيقا للكبار. من خلال نادي دوحة الميماس للموسيقا والتمثيل في حمص الذي تأسس عام 1933، وما زال حتى الآن من أقدم وأهم الأندية الأهلية في سورية!‏

* حول ذكريات الأستاذ بري العواني مع الإخراج المسرحي.. ما هو أول عمل مسرحي أخرجه، وما سرّ استمراره في الإخراج المسرحي؟‏

ـ لا أريد أن أتحدث عن محاولات الإخراج في المرحلة الثانوية التي بدأت من نشاط مدرسي غير علمي. ولكنني قمت بأول إخراج لفت انتباه الجمهور والكتاب والنقاد في حمص عام 1981 لصالح فرقة مسرح المركز الثقافي في حمص. وكان النص يومها للصديق المبدع الراحل وليد فاضل. كان نصاً صعباً حداثوياً ينمتي إلى المسرح الطليعي، ومؤلَّفاً من شخصيتين تعيشان عوالم غريبة كان ذلك تحدياً مفزعاً لكنني كنت واثقاً ما أفعل. وكان الممثلان واثقيْن بي وبما أفعل وكان وليد فاضل واثقاً أكثر منا جميعاً بما نفعل من خلال حضوره للتدريبات اليومية لقد حقق لي نجاحُ هذا العرض حافزاً على المضي في التجربة، خاصة وأنني كسبت أصدقاء كثيرين ممن هم أكبر مني سناً ومعرفة، وكانوا شعراء وقاصين ونقاداً وفنانين تشكيليين وموسيقيين، وإنّ كثيراً من الراغبين بالتمثيل قد جاؤوا إلى النادي وفرقة المركز الثقافي لممارسة هوايتهم. كان ذلك مسؤولية محفوفة بالخطر بعد أول تجربة إخراجية غير أن طبيعة نشاطات النادي المتنوعة قد شجعتني على القيام بإخراجات لفصول ومشاهد لا تخلو من ظرف وطرافة وجدية وحداثة بالنسبة إلى ما كان يقدم في النادي على الأقل، خاصة وأنني على اطلاع جيد على المسرح العالمي والعربي، وعلى الكثير من ممارسات المسرحيين السوريين ناهيك عن أنني اتبعت دورة في الإخراج المسرحي لمدة ستة أشهر لصالح وزارة التربية عام 1981 في دمشق وكان يحاضر فيها كل من المبدعين: فواز الساجر للإخراج- نديم محمد للنقد المسرحي- محمد سعيد الجوخدار للتمثيل والليونة- خضر جنيد للموسيقا والتذوق الموسيقي. كما كان هناك أستاذ للإلقاء المسرحي نسيت اسمه للأسف. وقد أنهيت الدورة بحصولي على الترتيب الأول. لكن أهم شيء في هذه الدورة أنني كتبت بحثين نظريين شكلا جزأ من مشروع أبحاثي في المسرح العربي والعالمي فيما بعد. أما آخر عرض مسرحي للكبار فهو «تلك الرائحة» المعد عن مسرحية «الزنزانة» لهارولد كمّل. وقد كتبت مسرحيتين من نوع المونودراما، وأخرجت أربع مونودرامات شاركتْ في مهرجان القاهرة للمسرح العربي والبحرين والإمارت العربية المتحدة- الفجيرة- ومهرجان دمشق المسرحي، عدا عن أكثر من خمسة وعشرين عرضاً مسرحياً غنائياً للأطفال من تأليفي وتلحيني وإخراجي.‏

*الأستاذ بري العواني ناقد وكاتب وموسيقي. كيف استطاع أن يوفق بين هذه الأنواع الأدبية والفنية؟ وماذا أنجز في مجال الموسيقا؟‏

ـ يمكن للمرء أن يوفق بين عدة هوايات إذا تمكّن من تنظيم أوقاته والتزم بهذا التنظيم. ولقد فعلت ذلك بدقة متناهية وصارمة منذ أن كنت أدرس وأشتغل بدءاً من المرحلة الثانوية وحتى إنهاء المرحلة الجامعية، من دون أن أنقطع عن هواياتي وممارستها في نادي دوحة الميماس وفرقة المركز الثقافي وغيرهما من الفعاليات المسرحية الأخرى.‏

أما عن الإنجازات الموسيقية فكثيرة منها قيادتي لفرقة النادي الموسيقية التراثية الكلاسيكية، والمشاركة في إعداد برامجها الفنية التي جبنا بها الكثير من المحافظات السورية ولبنان، ولاقت استحسانات كثيرة غير أنني قد أنجزت مع الأطفال كثيراً من الألحان المسرحية وأغنيات الطفل العربي.‏

لكن المِفصل الأكثر أهمية هو أنني لحنت ستة أناشيد للشاعر العربي السوري سليمان العيسى بتكليف من جائزة أنجال آل نهيّان الخاصة بأدب الأطفال وقد تم توزيع شريط الأغنيات مع القصص الفائزة في المسابقة على مستوى الإمارات والوطن العربي.‏

أما المفصل الآخر فكان الاشتراك في مسلسل «الباقة» الذي أنتجه وأشرف عليه الصديق الفنان والمسرحي الراحل «محمد شيخ الزور» في الشارقة. لقد شاركت مؤلفاً في جميع الحلقات إلى جانب الصديقين فرحان بلبل ونور الدين الهاشمي من حمص، ولحنت أكثر من ثلاثين لحناً، إضافة إلى ألحان الصديق الفنان عدنان دياب في المسلسل نفسه. فكان ذلك مصدر ثراء فني وفكري وأدبي وخبرة لا تضاهى
 عن جريدة الفداء الحموية عدد الاثنين: 23-9-2013

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *