السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

إلى أين يمضي المسرح في حماة؟

images

 

عرضت مؤخراً في كلية الطب البيطري بحماة مسرحية حملت عنوان الناي السحري من إخراج وإعداد محمد تلاوي، فخيل لي قبل الحضور من خلال هذا العنوان الجميل الساحر بأن العرض سيكون مضموناً وإخراجاً وتمثيلاً وديكوراً ولباساً وإضاءة رسالة في منتهى الروعة والدهشة.

تخيلت كل الأشياء الجميلة ولا سيما الطبيعة وخاصة حامل هذا الناي كم سيبدو عظيماً لأنه سيحول الأشياء القبيحة بنايه السحري إلى كل ماهو جميل.‏

امتد خيالي نحو الأفق منتظرة هذا اليوم لأرى المسرحية.‏

بدأ العرض ،المكان كان مناسباً في كلية الطب البيطري ،القاعة كبيرة وخشبة المسرح واسعة،أطلّ ممثلو المسرحية بزيهم ،كل واحد منهم يعبر بزيه عن دوره، الملك وزوجة الملك وابنهما الطفل وصاحب الناي السحري والوزير والذي لفت انتباهي عفوية أداء الطفل الجميل،كان بارعاً في التمثيل متفاعلاً مع دوره… ولكن للأسف لاأخفي ما دار من تساؤلات في قرارة نفسي:‏

أهذه هي المسرحية!!‏

«الناي السحري» إنها حكاية من حكايات عالمية يعرفها الكثير من الناس ،حيث يعزف صاحب الناي ويجرّ وراءه الفئران إلى النهر للخلاص منهم….إلخ..‏

الأستاذ محمد تلاوي حوّل هذه الحكاية العالمية الخيالية إلى عرض تمثيلي على خشبة المسرح مع لمسات أضافها للحكاية …‏

القصيدة تعرف من مطلعها وكذلك المسرحية فكان مطلعها غير مناسب ،حبذا لو كان مطلعها شاب يتحدث عن جمال الطبيعة.‏

نحن اليوم بحاجة إلى عرض أفكار عبر نص جيد ..‏

عدت لأسأل نفسي مرة أخرى ، إلى أين يمضي المسرح في حماة؟‏

لم أجد أي تصاعد درامي في العمل،وما شاهدته كان ينقصه الشيء الكثير،فمثلا» ثمة ضعف في الأداء،دور الوزير الذي يحمل في نفسه الطمع والأنانية لم أجد هذه الروح الخبيثة ظاهرة فيه،بل كان يتكلم وابتسامة الطيبة تظهر على وجهه في الوقت نفسه،أما الملك فكان منفعلاً بخفة ومبالغاً بشارات يديه ،ونحن نعلم بأن الملك يكون وقوراً ومرتاحاً.‏

أحسست بأن هذا العرض التمثيلي كان حكاية من حكايات الشارع الحموي ولكن لم يوفق،لم يدرس بشكل جيد،فأهم عمل للمخرج هو قيادة الممثلين في عملية إبداعهم.‏

وأخيراً…أتمنى أن أرى التجديد في المسرح الحموي على الأصعدة كافة، ولا يسعني إلا أن أشكر مخرج المسرحية محمد تلاوي وكل من ساهم في أداء هذا العمل، وأتمنى أن يكون فاتحة لعودة الحياة إلى مسرحنا في هذه المدينة

(عن جريدة الفداء الحموية عددالاثنين: 21-10-2013)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *