السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

المرأة الفاضلة

Mar-Georges

 

المرأة الفاضلة أين نجدها ؟ إن قيمتها تفوق اللآلئ… قلب رجلها يثق بها… تأتيه بالخير دون الشر جميع أيام حياتها… تقوم في الليل وتعطي لبنيها أكلاً… لا تأكل خبز الكسل.. المرأة المتقية للرب هي التي تُمدح… هكذا يتحدث سفر الأمثال عن المرأة الفاضلة وسفر الأمثال ما هو إلا صدى للأدب الإنساني الذي أشاد في كل عصر بالمرأة الفاضلة التقية الورعة …. ففي كل الحضارات والثقافات والديانات نقرأ المديح للمرأة المعطاءة… الأنيسة … الحاضرة… الصامتة… فمن منّا ينسى ما قاله أبو الطيب المتنبي في رثاء أم سيف الدولة :

ولوكـــان النساء كمن فقدنا

لفضلّت النساء على الرجال

وما التأنيث لاسم الشمس عيبٌ

ولا التذكير فخــــرٌ للهلال

واليوم نحتفل في شهر أيار المكرّم والذي نكرم به العذراء مريم رمز المرأة الفاضلة النقيّة الطاهرة الورعة وهي المثال الساطع في الروحانية المسيحية والمسلمة.

 

المرأة الفاضلة أين نجدها…؟ نشكر الله يا إخوتي إننا في مجتمعنا الشرقي لسنا بحاجة إلى سراج ديموسي لنفتش عن المرأة الفاضلة فأي بيت دخلناه من بيوتنا نجد فيه أماً فاضلة تروحن بيتها بأنسها ودفئها وحنانها ومحبتها…

 

ونحن اليوم نودع مرأة فاضلة وزوجة أمينة صامتة وأماً حنونة .

تعرفت على هذه الفاضلة في عام 1977 ، وزرتها من ثلاثين عاماً في بيتها في دمشق وتكررت زياراتي في مناسبات عديدة وكنت ألمس كل مرة بأنها حملت معها الدفء والأنس والكرم واللهفة والاستقبال الحار وقد سمعت هذه الشهادة من كثيرين بأنها ابنة الكنيسة ابنة الإيمان وقد طبعت البيت وبروحانيتها وغرست في قلوبهم الإيمان الواعي والشامل والمنفتح وقدّمت ولداً من أولادها إلى مذبح الرب… عاشت شاكرة صامتة مصلية وغادرت هذه الدنيا وهي تسبح وتمجّد وهي تعلم إلى أين تذهب وتعرف الطريق الذي يقود إلى حضن الأب السماوي .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *