السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

لقاء مع الشاعرة فاديا غيبور

 

115698_2010_05_09_12_12_33.image3

 

من مصياف السحر حيث القلعة التي تحكي قصص الأجداد .. منتزه الوراقة و ما يدور فيه من
منادمات .. و حيث الجبل الأخضر المطرز بكروم العنب و التين قدمت الشاعرة فاديا غيبور لتشارك في المهرجان التاسع و العشرين حاملة قصائدها المستحمة بالعطر , و العابقة بروائح البيلسان و الريحان و القطلب إذ أفرغت ما في جعبتها من بوح شفيف على مسامع الجمهور المتعطش للكلمة الرقيقة و الجميلة التي تلامس الروح فتحولها إلى مروج خضراء .‏
»العروبة« التقت الشاعرة فاديا غيبور و أجرت معها اللقاء التالي :‏
* أنت من بيئة وهبها الله من الجمال الكثير … هل عجلت هذه البيئة في تفتح موهبتك الشعرية ..?‏
من حسن حظي أنني ترعرعت في مدينة مصياف حيث الجبل الأخضر و الكروم المعلقة على سفحه تيناً و عنباً و زيتوناً مما أثرى مفرداتي فيما بعد و أغناها و منحني نعمة الدخول في تفاصيل الطبيعة شعرياً .بدأت تجربتي الشعرية في سن مبكرة تعود للمرحلة الإعدادية إذ شجعني أستاذي الراحل أحمد سليمان معروف , و هذا منحني دافع الإستمرار بالكتابة و الإهتمام بتنمية موهبتي الشعرية , حيث قرأت الكثير من الكتب بشتى أنواعها و التي كنت أحصل عليها من مكتبة المركز الثقافي في مصياف , و من المكتبات الخاصة لأساتذة كانوا يدرسونني في المرحلتين الإعدادية و الثانوية .. و كان للجامعة دورها الكبير و الهام في دخولي إلى عالم الشعر العمودي و التفعيلة و قصيدة النثر حيث بدأت اهتماماتي تكبر و قراءاتي تصبح أكثر نضجاً ..‏
و قد أصدرت حتى الآن ست مجموعات شعرية هي :‏
– للمرأة لغة أخرى /1993‏
– و لكني عشقت الأرض و الإنسان /1994‏
– مزيداً من الحب / 1997‏
-لدمٍ كهذا /1999‏
– أرتب أشواقي و أبوح /2000‏
– نصف غناء و حلوى /2002‏
و ستصدر مجموعة أخرى لي بعنوان »و أحاول نارها« في وقت قريب و المقصود هنا نار القصيدة .‏
* أنت تكتبين قصائدك بالشكل العمودي (الكلاسيكي) و بالتفعيلة في أي الشكلين تستطيع فاديا غيبور أن تبحر شعرياً ?‏
الحقيقة أني أجد نفسي في شعر التفعيلة , لأن التفعيلة هي اللغة الداخلية التي أمتلكها قبل أية لغة أخرى و قد يكون السبب في ذلك أنني كتبت الشعر العمودي قبل أن أعرف العروض , و ربما مرد ذلك إلى إيقاعات الطبيعة التي تعزف في مدينتي مصياف بشكل أساسي و التي ينعكس سحرها على روحي و نفسي … هذا بالإضافة إلى ما بهرني في دمشق العاصمة أثناء دراستي الجامعية و الذي أعطاني زخماً شعرياً , و فيضاً روحياً أثرى ذائقتي الشعرية .‏
* ما الموضوعات التي تناولتها فاديا غيبور في شعرها ?‏
تناولت في شعري موضوعات كثيرة أهمها الهم الذاتي و الإنساني و الوطني و القومي .. حتى عندما كتبت الغزل فقد دخلت من خلاله إلى عمق بعض القضايا أو المشاكل العامة و طرحتها طرحاً قد يفضي في أحيان كثيرة إلى حلول أكثر منطقية … مثلاً العاشق في قصائدي هو عاشق ملتزم بالأرض و بالإنسان و بالوطن حتى و بالقضايا القومية , و العشيقة تتقبله أو ترفضه بمقدار ما يقترب من هذه القضايا أو يبتعد عنها .. كذلك كتبت الكثير من القصائد التي تتحدث عن القضية الفلسطينية و ما يعانيهالإنسان الفلسطيني من ظلم وقهر و تشتت …. كما كتبت قصائد عدة عن العراق و جرحه النازف , و ما حل به من دمار و خراب .‏
و غنيت في شعري لانتصارات المقاومة اللبنانية عام 2000 , و لانتصاراتها في حرب تموز الماضي و كم أشعر بالفخر عندما أذكر بطولات المقاومين و بسالتهم و شجاعتهم و ما حققوه من عزة لشعبهم و قهر لعدوهم …. و أعتز حتى الزهو بموقف سورية القومي متمثلاً بموقف السيد الرئيس بشار الأسد المشرف الرافض للهيمنة الأمريكية بكل أشكالها …. و كم أتمنى أن تكون الفترة الرئاسية الثانية لسيادته مكللة بالإنتصارات .‏
* كيف يحضر الرجل في شعرك ?‏
أنا لا أكتب عن الرجل كذكر و إنما يحضر في شعري عابقاً بالرجولة و الشجاعة و المروءة و الكرم , و بما يحمله من أحاسيس إنسانية سامية و تعامل رقيق مع المرأة التي يتدفق حنانها في خلايا جسده كما يتدفق ماء النهر في حضن الوادي .‏
* ما هي أهم مفردات البيئة التي يختزنها قاموسك الشعري و التي تطل برأسها بين القصائد ?‏
البيئة كما أسلفت أثرت كثيراً في شعري و تكاد لا تخلو أية قصيدة من مفردات البيئة المصيافية مثل السنديان و العصافير و البيلسان و الكروم و الزيتون و العنب و القطلب … و المطر … و الرياح …. و هذه المفردات تظهر واضحة جلية في شعري و تخدم النص و تسري فيه كما يسري النسغ في النبات ليمنحه الحياة .‏
* ما جديد فاديا غيبور ?‏
سيصدر لي في الشتاء القادم مجموعة شعرية معظم قصائدها تعنى بالهم القومي …. و آمل أن تجد هذه المجموعة القبول من قبل القراء و عشاق الشعر , و متذوقي الكلمة الطيبة المعطاء .‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *