السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

بدع و هرطقات

 

اغفروا لي أنا الخاطئ

أيها الأخوة إن الكنيسة وعبر مراحلها التاريخية ومنذ نشأتها الأولى واجهت العديد من الهزات المتمثلة بالهرطقات ,والهرطقة هي كل تعليم مناف للتعاليم الكنسية التي ورثناها عن الآباء القديسين , لكن مع بدء توسع الانتشار ومع بوادر القرن الرابع الميلادي ظهرت ما يسمى هرطقة أريوس , و أريوس هذا هو الذي قال أن المسيح ذو طبيعة واحدة , هو بشر دون أن يكون إله في وقت واحد وعلى هذا الأساس نسف كل ما يتعلق بإلوهية السيد المسيح واعتمد على ذلك إلى النقاط التالية:

1:السيد المسيح مسيحان, أي أن هناك انفصال بين المسيح الإله و المسيح الإنسان  , وهذا مناف للتعاليم القائلة بأن المسيح إله تام وإنسان تام دون امتزاج أو اختلاط

2: التقسيم البلاطوني : أي روح أو عقل ونفس غير عاملة وجسد واحد وفسر هذا التقسيم بعقيدة التجسد ,وقد ظهر من أكد بدعة أريوس وهو مكدونيوس سنة 342م وبذلك حاول ترسيخ هذه البدعة

أبرز من حارب بدعة أريوس :

في عام 325 م وبناء على طلب الإمبراطور قسطنطين  و أباء الكنيسة الشرقية عقد المجمع المسكوني الأول في مدينة نيقيا الذي بحث في دستور الأيمان  وكان طبعا بعض الأريوسيين موجودين وقد حدث جدال طويل بين الآباء المشرقيين من جهة و أنصار أريوس من جهة أخرى وفي نهاية المجمع أقر الإمبراطور قسطنطين بصوابية الإيمان  الأرثوذوكسي وحكم على أريوس وأتباعه بالهرطقة وأرسلهم إلى المنفى وعلى رأسهم إثيونا أسقف مرمرا  , اسكوند أسقف بطلوميدا

وقد برز القديس أثناسيوس الكبير  الذي ولد سنة 296 م ويعود له الفضل في انعقاد المجمع فقد قابل الإمبراطور وشرح له التعاليم الأرثوذوكسية , وبعده ظهر القديس باسيليوس الكبير الذي يعد تلميذه فقد ولد سنة 330 م فقد ورث العديد من الخصال من معلمه وأهمها الدفاع عن الأرثوذوكسية ضد الأريوسيين .

أيها الإخوة ترقبوا في العدد القادم متابعة لهذه السلسلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *