السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

لقاءثقافي

100_7748-copy

 

تعود فيَّ الذاكرة إلى بدايات عام 2005 تقريباً حيث كان النشاط الثقافي في ذروته في محافظة حماه مدينة وريفاً . أثناء تواجدنا الدائم في متابعة المحاضرات واللقاءات الفنية والمسرحية والثقافية ومعارض التصوير الضوئي والرسم . تكونت صداقة طيبة بين مجموعة من محبي الثقافة إلى أن توطدت العلاقة ثقافياً بيننا جميعاً . بدء اللقاء بعد كل محاضرة تقام في المركز الثقافي في اليوم التالي نتباحث في ذلك الموضوع حتى أصبح هذا اللقاء معروفاً لدى أهل الثقافة .
صباح كل يوم سبت من العاشرة حتى الثانية عشرة ظهراً . بقي هذا الموعد لمدة من الزمن حتى طلب الأستاذ رياض محناية أن يكون يوم الخميس باسم / لقاء الخميس الثقافي / ضم هذا اللقاء كل من السادة :
*-الاستاذ وليد حجار / كاتب وشاعر .
*-الأب أفرام حنا أبكار / كاهن كنيسة السريان الأرثوذكس في حماه .
*-الأستاذ رياض محناية / صحفي وأديب .
*-الأستاذ سلوم درغام سلوم / أديب وكاتب باحث في التراث .
*-الأستاذ مرهج مصيوط / استاذ متقاعد يكتب الخاطرة .
*-طوني ناصر / مثقف ومسؤول منتديات مجلة كفربهم الثقافية .
*-سيمون جزدان / عميد متقاعد / فكر تراثي / .
*-الأستاذ ميخائيل بطرس / أستاذ متقاعد / يكتب الخاطرة /.
*-أكرم ميخائيل اسحاق / فنان مصور ضوئي / يكتب في التراث /.
شاءت القدرة الإلهية أن تختار من هذه الباقة الثقافية كل من :
الأب أفرام حنا أبكار عام 2007 توفي إثر نوبة قلبية مما أثار في نفوسنا حزناً عظيماً على فقدانه وصفه الأستاذ وليد حجار بقوله : إلى الروح الطاهرة إلى النفس الزكية إلى من غاب عنا وحلق في ملكوت الله . إلى من وهب نفسه لمحبة الآخرين .
يقول الأستاذ وليد حجار . تعزية لأهله وطائفته ولكل محب لهذا الرجل الكبير الذي قدم روحه ولباسه الكنسي مواعظ كان لها الأثر في مسيرة مجتمعنا وحول بما أعطى عواطف النفس إلى شاطئ الأمان
وبحر المحبة ومهما قلتُ عنه هناك الكثير . يقول الشاعر وليد حجار :
خذيه ….. يا ملائكة السماء إلى عليـــــــاء ربك واحضنيهِ
ضعي جثمانه في بحر طيبٍ لأنَّ الطيب طبـعُ ُ كان فيهِ
من طبيعتنا البشرية أن نودع بعضنا بعضاً دون أن نعلم متى تأتي الساعة .
رحل شاعرنا الأستاذ وليد حجار بعد معاناة مع المرض عام 2009 بذلك نكون قد خسرنا شخصية مرحة محبة لا تعرف الغش والحقد …… ما زلت بيننا نذكرك بكل حَسَنْ وذكرٍ طيب بين أصدقائك .
من قصيدة له بعنوان / رحلة الخمسين /
مع ثلة من أصدقائه وأحبائه الخلص وهو يحتفل بعيد ميلاده الخمسين يقول :
لو تشــــــــــعُرون بما أكُنُّ وأضمُرُ
ومحبَّتي بالقلب كيف تصــــــــوَّرُ
لو تُدركون إذا القصيدة أقبَلتْ
ماذا أُحَّملُها وكـــــــــــــمْ هي أقدَرُ
لو تعلمـــــــــــــون إذا خَلَوتُ لِعالمي
ما تســـــــــــــــبيحُ به وما أستنيكرُ
الحبُّ مهما صوَّرتْهُ مَشــــــــــــــاعرُ
بالروحِ فيه طلاســـيمُ ُ لا تظهرًُ
عام 2012 بعز اختلاط الأجواء الساخنة التي تمر بها البلاد ولم يتحمل قلب الصحفي رياض محناية نظراً لحسه المرهف والرقيق المشاعر أصيب بجلطة لم يقوى جسده النحيل على تحملها فكان رحيله خسارة كبيرة لنا جميعاً وللوطن . كان قلم الأستاذ رياض سلطاً كسيف الحق العدل على كل أخطاء المجتمع بأسلوب أدبي مرح .
نظراً لظروف كل منا الخاصة والمحيطة توقف هذا اللقاء الثقافي بعد وفاة الأستاذ رياض محناية .
إن شاء الله نعيد هذا اللقاء بشكل نظامي ورسمي في المستقبل القريب .
مما تقدم نعترف بأن الثقافة في بلدي تجمع الكل على الفكر والمحبة .
خير دليل ما كنا عليه مِنْ لَمِ الشَملِ لهذه الشخصيات . ما زالت العلاقة تقوى وتقوى ليما فيه خير الوطن . العلاقة الثقافية والاجتماعية الجيدة هي لصالح الوطن الذي نعيش فيه تُنمي فينا روح الحب للجميع هذا نابعُ ُ من هذه الأرض التي نحيا عليها .
أكرم ميخائيل إسحاق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *