السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

القصيدة الفائزة بالجائزة الثالثة : لوجهك المجدُ … إلى سورية الحضارة… والتاريخ… والصمود /عبد الغني حداد /

images (1)

ثقافة
الخميس : 9 -4 -2015

لوجهكِ المجدُ.. ما أعطى وما وهبا…ما غاب يوماً سلوا التاريخ..والكتبا
لوجهكِ المجدُ..يغضي العزُّ تكرُمةً… المجدُ أنت… وكلُّ المدَّعيـــن هبا‏
من أين أبدأ؟ سفرُ الشام قد عجزتْ… عنه الرُّواة…وتاريخ يشعُّ صبــا‏
قد كنــت شامخــةً فــي كــلّ آونـةٍ … وشعلةً أهدت التاريخ وهــجَ إبـــا‏
من هذه الأرض من هذي الربوع سما.. نور وأهدى العلا خلداً وما غربا‏
عاشــت علـى وهج أمجاد نتيه بها … لها نعيش ونهدي القلب والعصبــا‏
هي العصيــة والتـاريخ يعرفـها … سلوا فرنسا.. ألم تمعن هنا هـــربـــا‏
قد أعجزت خطط الغازين وانتصبت هيهات أن تنحنـــي مــن عزها تعبا‏
شنَّوا عليهـــا سيولاً من مكائدهم … كي يخضعوها فلـــم تنجح لهم أربـــا‏
****************‏
من هذه الأرض أرض المكرمات بدا.. نور الرسالات عمَّ الكون ما احتجبا‏
من (أوغريت) ابتدت للحرف رحلته…وخلـــدَ الفكــــر والإبداع والأدبــــا‏
( زنوبيـــا) أيُّ تـــاريــخ يخلــــدها… وجهاً كريمــــاً وسيفـــاً لاح منتصبا‏
(روما) وتعرف من لاقت جحافلها… تأبى العروبة أن تخزى لمنْ غلبــــا‏
بنو أمية من أرض الشآم مضت ْ… مواكبُ الفتح عنها النصر ما اغتـــربـا‏
سارتْ جحافلهم بالنور رافعة ً… راياتهم وازدهـــى فتـــح لهم…. نسبا‏
مدَّتْ جناحاً لأرض الصين مقتدراً.. وآخراً في بلاد الغال ما احتجبـــا‏
حضارة الشام في الآفاق شاهدة ٌ… وأرض أنـدلس تزهو بها طربــــا‏
تشعًّ علمـــاً وإبداعـــاً ومعرفة ً… تسمو عطاءً وفكراً مبدعــاً وهبــــا‏
يدري الفرنجة من لاقوا بساحتنا… حتى تواروا… صلاح يطردُ الغربا‏
مرَّ التتار هنا.. مرَّ المغولُ هنــا.. لكنهم رحلــوا… والمجدُ ما انتهبـــا‏
حضارة الشام إرثٌ خالدٌ أبداً… للعاملين .. وسلمــاً للجميــــع حبـــــــا‏
ماذا أحدثُ عنها والــزمــان له… أشعار فخر بهــا قد طــــاولتْ سحبا‏
عن أيِّ عصرٍ ففي كلًّ العصور لها… مفاخرٌ تعجزُ الراوي… وما كتبا‏
**************‏
الحاقدون.. لنا كادوا أما عرفــوا…. أنَّ الصمود بهــذي الأرض ما ذهبـا‏
هنا العروبة في أسمى مــآثرها … عريقة المجد تعلي من لهـــا انتسبـــا‏
هنا الأصالة في أجلــى ملامحها… تعيش فينا وترضي العـــزَّ والحسبـــا‏
عزيمة ٌ تشهدُ الأحداث وقفتــــها… وهى الزمان وعزمُ الشـــام ما تعبـــا‏
كم مرَّ بالشام من غدر ٍ ومن محن ٍ… وجه الشآم سيبقى الحرَّ ما اغتـــربا‏
تبقى الشآم على الأيــام شامخـــة ً… رغم الأعاصيـر لم تخضع لمن رغبا‏
************‏
لا تعتبوا إن سرى حزن ٌ بقافيتي… فإنَّ قلبـــي من الأحزان قـــد شربــــــا‏
آسى على وطنـــي ممـــا تدبره… عصائبُ الشَّر…. من شر ٍ قـــد اقتــربا‏
الطامعون به أبدوا مخالبـــهم… من المطامـــع مــــا يبـــدو ومـــا حجبـــــا‏
كونوا له حصنه في حضنـه اتّحدوا… يعش بكمْ شامخـــاً لا يعرف النَّــوبــا‏
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *