ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

غرض المديح في الشعر العربي

 

إن الشعر كله مدح فإذا مدح الشاعر النساء و الفتيات يكون غرضه غزلاً و إذا مدح الشاعر الميت نسمي هذا
الغرض رثاء و إذا مدح الشاعر نفسه فهذا الغرض يسمى فخراً و إذا مدح الأشياء الجامدة يسمى هذا الغرض وصفاً و إذا مدح الأشخاص الأحياء نسمي هذا الغرض مديحاً و الغرض الأخير هو المقصود في موضوعنا.
إن الشاعر قد يكون متكسباً و ينال على قصيدته العطاء و الهدايا أو يكون غير متكسب و يرفض أن يأخذ شيئاً لأنه ميسور الحال و الشاعر عندما يمدح شخصاً فهذا يعني أن هذا الشخص له موقف أو عمل مميز يستحق هذا المدح كما قال الشاعر زهير بن أبي سلمى عندما هزه صنيع هرم بن سنان و الحارث بن عوف حيث ساهما في وضع أوزار الحرب و نشر السلام بين قبيلتي عبس و ذبيان في الجاهلية،يقول الشاعر:

يميناً لنعم السيدان وجدتما على كل حال من سحيل و مبرم

تداركتما عبساً و ذبيان بعدما تفانوا و دقوا بينهم عطر منشم

و في القصيدة وصف السيدين بالحكمة والنبل والكرم.
و في عصر صدر الإسلام بعد انتشار الدعوة الإسلامية اشتدت الخصوصية بين مؤيد و معارض لها فانبرى الشعراء المؤيدون و على رأسهم شاعر الرسول حسان بن ثابت و في عام الفتح انبرى أبو سفيان لهجاء النبي (ص) فتصدى له الشاعر حسان بقصيدة يمدح الرسول (ص) و يرد على أبي سفيان و يقدم الصفات الحميدة للرسول فيقول:

هجوت مباركاً برّاً حنيفاً أمين الله شيمته الوفاء

أتهجوه و لست له بكفءٍ فشركما لخيركما الفداء

و يستمر المدح في الشعر و يطل العصر العباسي و يتمثل العرب ثقافات الأمم من منطق اليونان و حكمة الهند.
و هذا المتنبي الذي ارتبط بصداقة مع سيف الدولة الحمداني و كانا في سن متقاربة فقربه إليه و أصبح من أخلص خلصائه فأنشد الشاعر قصيدة في مدحه بعد غزوة للأمير سيف الدولة يقول الشاعر:

قاد الجياد إلى الطعّان ولم يقد إلا إلى العادات و الأوطان

في جحفل ستر العيون غباره فكأنما يبصرن بالآذان

رفعت بك العرب العماد،وصيّرت قمم الملوك مواقد النيران

و هنا وصف شجاعة سيف الدولة و قوته و كرمه و فكره السديد.
و هكذا يظهر غرض المديح حباً للممدوح و إعجاباً بخصاله الحميدة و يترك أثراً في حياة الشاعر وقد يخلد الممدوح بفضل قصيدة الشاعر.
ـــــــ

التعليقات: 2

  • يقول شبلي:

    سعدت بما قرأت أستاذ سلوم ،رغم أني أعتقد أنه ليس من الضروري أن يكون الشاعر ميسور الحال حتى لا يقبض ثمن كلماته … فما أجمل الكلمة الحرة التي تصدر من القلب دون مقابل مادي

  • يقول رئيس التحرير:

    شكرا لهذه الرؤية ,ألا ترى معي أن ثمن الطعام عند أي شاعر لا تتم المقايضة به بأبيات شعرية وقصائد ,لا بد من مال لشرائه,من هنا كان بعض الشعراء الميسورين غير متكسبين ………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *