ننتظر دعمكم للمجلة بابداعاتكم وتطلعاتم في جميع المجالات وفصح مجيد وكل عام وأنتم بألف خير  *  وأخيرا" كلمة الختام ومسكه بقلم الأديبة والقاصة لما عبدالله كربجها التي تحدثت بمادة عنوانها : الدين هو الله  *  وبعدها تطل لوحة العدد ومسابقته لتأتي الهمسة الروحية التي تتحدث عن دم المسيح بقلم الخورية أنطوانيت رزق  *  وبعدها طل حوار العدد مع الفنان التشكيلي مصباح الدروبي الذي حاورته المبدعة والقاصة لما كربجها  *  ثم تلت الابداعات المتنوعة من شعر وقصة وخاطرة للمبدعين , وبعدها جاءت المقالات الغنية بكل المجالات الاجنماعية والأدبية  *  بمناسبة حلول الفصح المجيد صدر العدد الفصلي لموقع مجلة كفربو الثقافية / ربيع 2017/ تصدرت فيه الافتتاحية / الفصح وواجبنا الانساني / بقلم رئيس التحرير  * 

امبراطورات سوريات خلدهن التاريخ

 

امبراطورات سوريات خلدهن التاريخ
…………………………………………..

10501887_303613779843657_2126918134012179669_n

10710876_303613753176993_4694467411668101880_n

شاركت المرأة عبر التاريخ في مختلف مجالات الحياة ، وبرزت كشخصية قيادية مميزة أثرت وساهمت مساهمات كبيرة في حياة شعوبها.
((امبراطورات سوريات خلدهن التاريخ)) تحت هذا العنوان المثير للاهتمام ، وبأسلوبها السردي الممتع قدمت الأستاذة الأديبة فاطمة صلاح الدين الكردي محاضرتها التراثية على منبر المركز الثقافي العربي في مصياف.
من خلال المحاضرة أسهبت الأستاذة فاطمة في الحديث عن زنوبيا ملكة الشرق, وذكرت صفات أهلتها لتكون الملكة العربية الفاتحة في منتصف القرن الثالث للميلاد حيث جاء في المحاضرة:
كانت امرأة ذكية فصيحة قوية الحجه امرأة عجيبة سمراء اللون قوية اللحظ تلوح من وجهها كل ملامح الهيبة والجمال والعظمة , وكان صوتها جهوريا قويا عاشت بعظمة ملوك الأكاسرة ، تستعرض جنودها في ميادين القتال ذات شدة وفروسية ، حيث لم تكد تستلم زمام الحكم حتى بدأت بتجهيز جيوشها استعدادا للفتوحات فقد كانت طموحة طموحا لا يبلغه الرجال لتصبح سيدة العالم في عصرها ، حيث ضيقت الحصار على روما , و احتلت مصر لمدة ثلاث سنين . ولما اعتلى الامبراطور كلوديوس عرش روما أعلن الحرب عليها وكانت هي المنتصرة ، تتقدم الجميع وتقود جيشها بنفسها .كما حاربها اورليان وانتصرت عليه أيضاً إلا أنه زحف خلفها حتى وصل تدمر حيث ضرب حصارا حولها وطلب منها تسليم المدينة لكنها رفضت وظلت تقاتله من خلف الأبراج . واستمر حصار المدينة أياما طويلة , وكانت زنوبيا تعتمد في تموينها على الفرس , لكن أورليان طاردهم وأبعدهم حتى الفرات ونفذت المؤن ونضبت وأخذ شبح الجوع يتفشى بين الجنود والسكان وخارت العزائم . ذات ليلة تنكرت وركبت ناقة وعبرت أسوار المدينة وتسللت عبر معسكر الرومان بكل جرأة دون أن يشعر بها أحد وغذت السير نحو ايوان كسرى تطلب العون. وفي اليوم التالي علم اورليان بخروجها , وبسرعة جهز فرقة من الخيالة أرسلهم خلفها, فاعتقلوها وقادوها إليه.
هنا خارت العزائم خلف اسوار تدمر واقتحمها الجيش الروماني ،واقتيدت زنوبيا اسيرة الى روما وحين أدركت أنها فقدت كل شيء امتنعت عن الطعام حتى ماتت من الجوع وهي في قمة كبريائها , وبموتها طويت صفحة من أنصع صفحات التاريخ العربي .
هذا هو تاريخنا العربي الذي يدفعنا اليوم ونحن نعيش أزمة الوطن للتفكر والبحث عن صورته الشامخة التي تنطلق من أبنائه وتتبلور على أرضه مستقبلاً مشرقاً لماض أصيل مشرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *