السبت 4 كانون الثاني 2020: موقع مجلة كفربو الثقافية يطلق العدد السنوي 2020م ضمن سلسلةاصداراته وكل عام وأنتم بخير...  * 

الموهبة إلى أين ؟

543535353538683

 

بسم الآب و الإبن و الروح القدس آمين

في هذه المقالة سأجيب على الأسئلة التالية:

1–   ما الموهبة؟

2–   ما مصدر الموهبة؟

3–   ما المطلوب من المؤسسات التربوية : صنع الموهبة أم صقلها ؟

4–   كيف أكتشف موهبة أولادي ؟ كيف أرسم  مستقبلهم  ؟ هل وفق رغباتك أم وفق رغبات المجتمع ؟

كثيرا” ما يتردد على مسامعنا فشل الكثيرين من شتى أنواع المهن و كافة أنواع الاختصاصات… و هذا بالطبع ينعكس على حياتهم الأسرية و الاجتماعية … بينما يصدح في الأفق عاليا” نجاح الكثيرين… و النجاح هو تعبير ليس له أي علاقة بما يملك الإنسان من مال… فالغنى المادي ليس له أي علاقة بالغنى الروحي… فأي غنى مادي إن لم يرافقه غنى روحي فهو فقر…و أيضا” الغنى الروحي ليس بالضرورة أن يرافقه غنى مادي لأنه غنى…

فالنجاح هو من ثمار الغنى الروحي…

و لكن ما هي متطلبات النجاح:

1–   الموهبة و بركة الرب…

2–   مساعدة الأهل و الأصدقاء و المؤسسات الاجتماعية…

3–   حب الإنسان في بناء مستقبله…

فالموهبة هي عطية من الله و لكل واحد منا موهبته , فالرب الكرمة و نحن الأغصان…

و لكن كيف أعرف موهبتي؟ و من سيساعدني في ذلك ؟

الكثير من الناس لا يكتشفون موهبتهم إلا بعد زمن طويل و أنا منهم … فأنا شخصيا” أميل إلى العمل في الأرض و ما يتفرع عنها من المهن الأخرى… و لكن الظروف شاءت أن أعمل عملا” آخر… و هذا ليس بمشكلة… المهم أن أكون ناجحا” في عملي … و بالطبع أمارس هوايتي و لكن على نطاق ضيق…

أما على الصعيد الاجتماعي فأي عمل بمنأى عن الموهبة سيؤثر تأثيرا” كبيرا” على المجتمع بأكمله… فمثلا”:

لنتخيل كاهن رعية درس الكهنوت و رُسم كاهنا” و لكن ليس لديه دعوة من الله … فكم سيكون تأثيره على المجتمع باهظا”… و ما ذنب الشعب لكي يتحمل نتائج ذلك…

لذلك المطلوب أن تكون مفاصل الحياة الروحية للشعب صلبة متينة بمنأى عن الاعتبارات الشخصية … فموهبة الكهنوت تتطلب الكثير من المهام الرعوية الكثيرة و التي من أهمها:

–         زيارة البيوت و لو مرة في العام…

–         الاهتمام بالعائلات و الأطفال و الأيتام و الأرامل و الفقراء و المرضى..

و كثير من الاهتمامات الأخرى و الكثيرة نقرأها في كتاب القديس يوحنا الذهبي الفم حول (الكهنوت و الزواج و الرسائل إلى أولمبيا )…

فليس كلُّ إنسانٍ قادرا” أن يصبح كاهنا”و إذا أصبح كاهنا” فعلى الغالب ستكون ثماره قليلة…

و هنا تبدأ مهمة الأهل و المؤسسات الاجتماعية و من ضمنها مؤسسة التعليم الديني في تنمية و صقل المواهب ضمن الإمكانيات المتاحة….

أخيرا” أتمنى من الرب يسوع المسيح في صوم الميلاد المبارك أن يعيد السلام إلى بلدي و أن يكون مع المهجرين و المرضى و الأيتام و الأرامل و الشهداء و الجرحى….آمين

و بمناسبة عيد المجلة الثاني أتمنى الخير للجميع و أن تكون المجلة منبرا” لمن ليس له منبر …

ملاحظة:

 مشاركاتكم و ملاحظاتكم في الصميم…

و دمتم بخير

 

التعليقات: 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *